زعيمة المعارضة كيمي بادينوك تتحدث عن “انتخابات مبكرة” وفق معلوماتها وتطالب بالتنسيق
طالبت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك بإجراء محادثات رسمية مع كبار موظفي الخدمة المدنية استعدادًا لتولّي الحكم، في خطوة تعكس تصاعد التكهّنات بأن رئيس الوزراء آندي بيرنهام قد يدعو إلى انتخابات عامة مبكرة. وجاء الطلب في رسالة وجّهتها بادينوك إلى أمينة مجلس الوزراء أنتونيا روميو، اطّلعت عليها صحيفة «ميل أون صنداي».
وقالت بادينوك في رسالتها إنها تعتقد أن بيرنهام سيدعو إلى انتخابات «عاجلًا وليس آجلًا»، معلّلة ذلك بأن البرنامج الانتخابي الحالي لحزب العمل «لا يسمح له برفع الضرائب التي يرغب فيها لتنفيذ أجندته». وأضافت أنها ترغب في أن يكون كبار الموظفين على اطّلاع كامل على خطط المحافظين لإصلاحات جذرية في حال إخفاق مقامرة بيرنهام الانتخابية.
خطط إصلاحية واسعة النطاق

حدّدت بادينوك في رسالتها جملة من الإصلاحات التي يعتزم حزبها تنفيذها، من بينها خفض كبير في مخصّصات الرعاية الاجتماعية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، والانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وإلغاء رسوم الطوابع على المنازل والضرائب التجارية على معظم المتاجر في الشوارع الكبرى. ووصفت هذه الخطوات بأنها «تغييرات بعيدة المدى تشكّل جزءًا من خططي لثورة اقتصادية لإعادة بريطانيا إلى العمل».
وطلبت بادينوك من روميو الحصول على موافقة رئيس الوزراء لبدء المناقشات مع حزب المحافظين «في أقرب وقت ممكن»، مؤكدة أنه «من الضروري منح الخدمة المدنية أكبر قدر ممكن من الوقت للاستعداد».
وتُجرى مثل هذه المحادثات، المعروفة بمحادثات الوصول إلى الحكم، عادةً قبل نحو 12 إلى 16 شهرًا من نهاية الدورة البرلمانية، بهدف مساعدة الخدمة المدنية وأحزاب المعارضة على الاستعداد لتغيير محتمل في الحكومة.
بيرنهام ينفي والتكهّنات مستمرة

في مقابل ذلك، نفى بيرنهام نيّته الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال خلال زيارته لأوكرانيا هذا الأسبوع: إن الانتخابات المبكرة ليست «ما يتطلّع إليه الناس في الوقت الراهن». وردّاً على سؤال من «آي تي في نيوز» عن سبب عدم استغلاله ارتفاع حزب العمل في استطلاعات الرأي لتجاوز حزب «ريفورم يو كيه»، أجاب: «سأخبركم لم لا، لأنني أركّز على احتياجات البلاد وليس على المصلحة الحزبية».
ورغم هذا النفي، أعلن حزب «ريفورم يو كيه» أنه سيستغل مؤتمره في نهاية الأسبوع لوضع الحزب على أتم الاستعداد لانتخابات مفاجئة. وقال رئيس الحزب لي أندرسون: «نستعدّ للانتخابات العامة في وقت ما من العام المقبل. واختيار المرشحين للمقاعد البرلمانية يجري الآن»، مضيفًا في تشكيكه بارتفاع شعبية بيرنهام: «طفرة بيرنهام؟ لا أعتقد أنها موجودة».
أسبوع صعب في البرلمان

وحذّرت بادينوك بيرنهام من أن «شهر العسل قد انتهى»، فيما يستعدّ لما وصفته الصحيفة بأصعب أسبوع يواجهه. فمع عودة النواب إلى مجلس العموم بعد عطلة الصيف، يواجه رئيس الوزراء قائمة مهمّات ثقيلة قد تشعل خلافًا داخل حزب العمال. ومن المقرر أن يمثل بيرنهام أمام منصة المتحدثين يوم الثلاثاء في أول مواجهة مباشرة له مع بادينوك.
ويُتوقع أن يعقب ذلك إعلان بشأن الإفراج المبكر عن مزيد من السجناء، إضافة إلى بيانات متوقّعة بشأن فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وبشأن التنقيب عن النفط في بحر الشمال.
وقالت بادينوك لصحيفة «ميل أون صنداي»: «على آندي بيرنهام أن يتوقف عن العبث بالتفاصيل الهامشية وأن يبدأ بأداء المهمة التي رشّح نفسه لها». وأضافت: «إذا لم يتّخذ القرارات الصعبة لخفض فاتورة الرعاية الاجتماعية وتعزيز الدفاع ومقاومة الرغبة في الإنفاق على حساب دافع الضرائب، فإنه ببساطة الزعيم العمالي القديم نفسه للحزب العمالي القديم نفسه».
وفي سياق الاستعدادات المالية، يعكف وزير المالية الجديد جون هيلي على التحضير لأول موازنة لبيرنهام، وسط تكهّنات واسعة بشأن كيفية تمويل الحكومة لتعهّدات رئيس الوزراء المكلفة مع الالتزام بوعد حزب العمال بعدم رفع ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الدخل أو اشتراكات التأمين الوطني.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇