تراجع شعبية نايجل فاراج بشكلٍ غير مسبوق وسط فضيحة التبرعات
تراجعت شعبية نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كيه»، إلى أدنى مستوياتها منذ عقد، إذ أظهر استطلاع جديد أن 69 في المئة من البريطانيين ينظرون إليه سلبًا، وسط جدل متصاعد بشأن تبرعات مالية للحزب.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» أن هذه النسبة، رغم وقوعها ضمن هامش الخطأ مقارنة بـ67 في المئة في الشهر الماضي، تمثل أعلى مستوى من النظرة السلبية إلى فاراج منذ بدء مؤشر المؤسسة بتتبع شعبيته قبل عشرة أعوام.
وقال 57 في المئة من المشاركين: إن لديهم رأيًا سلبيًا جدًا تجاه فاراج، مقابل 24 في المئة فقط ينظرون إليه بصورة إيجابية.
وبذلك بلغ صافي تقييم شعبية فاراج سالب 45، وهو المستوى نفسه الذي سجله السير كير ستارمر قبيل استقالته من منصب رئيس الوزراء.
ويمثل ذلك تراجعًا ملحوظًا مقارنة بصافي تقييم بلغ سالب 31 في الفترة نفسها من العام الماضي، إذ أصبح البريطانيون أكثر ميلًا إلى النظر إلى فاراج بسلبية بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمن ينظرون إليه بإيجابية.
تراجع «ريفورم» بعد مكاسب انتخابية

ويأتي تراجع شعبية فاراج رغم المكاسب التي حققها حزب «ريفورم» في انتخابات المجالس المحلية وانتخابات المفوضين في مايو الماضي.
لكن الحزب واجه منذ ذلك الحين مجموعة من الأزمات، أبرزها الجدل بشأن التبرعات المقدمة إلى فاراج، إلى جانب ظهور منافسة من اليمين عبر حزب «استعادة بريطانيا» بقيادة روبرت لوي.
كما فقد «ريفورم» صدارته في استطلاعات نوايا التصويت منذ تولّي آندي بيرنهام منصبه.
وفي المقابل، بقيت نسبة البريطانيين الذين ينظرون إلى بيرنهام بإيجابية عند 46 في المئة، في حين ارتفعت نسبة من ينظرون إليه سلبًا ست نقاط خلال الشهر الماضي لتصل إلى 39 في المئة، ليحافظ على صافي تقييم إيجابي عند زائد 7.
فضيحة التبرعات تطغى على مؤتمر «ريفورم»

وزادت أزمة التبرعات من الضغوط على فاراج، بعدما طغت الفضيحة على ما كان يأمل أن يكون خطاب عودة مؤثرًا خلال المؤتمر السنوي لحزب «ريفورم» في برمنغهام.
وأدت مزاعم بشأن ترتيب الحزب تبرعات بصورة غير قانونية إلى استقالة رئيس مكتب فاراج ومساعده المقرب منذ فترة طويلة دان جوكس، إلى جانب مدير السياسات جيمس أور، يوم الجمعة.
وكان المؤتمر يركز على خطط «ريفورم» لما سماه الحزب «أول مئة يوم» في الحكم، إلا أن الجدل بشأن التبرعات طغى على أعماله، واضطر فاراج إلى مواجهة أسئلة بشأن قدرته على تجاوز الأزمة الجديدة.
وأكدت شرطة العاصمة الأسبوع الماضي فتح تحقيق جنائي في مزاعم بأن الحزب خالف قواعد التبرعات المتعلقة بالحصول بصورة غير قانونية على تمويل من الخارج.
وجاء التحقيق عقب شكاوى تقدم بها حزبا العمال والديمقراطيين الأحرار، استنادًا إلى تسجيلات مصورة حصلت عليها قناة «تشانل 4» ومجموعة «فيرباتيم» الاستقصائية خلال عملية استدراج.
72 مليون باوند من مليارديري العملات المشفرة

وفي خضم الجدل، تبيّن في نهاية الأسبوع أن مليارديري العملات المشفرة كريستوفر هاربورن وبن ديلو تبرع كل منهما بمبلغ 36 مليون باوند لحزب «ريفورم».
ويبلغ مجموع التبرعين 72 مليون باوند، أي ما يعادل نحو ثلاثة أرباع إجمالي ما أنفقته جميع الأحزاب السياسية مجتمعة خلال الانتخابات العامة الأخيرة.
وقال الحزب إنه سيستخدم الأموال في الاستعداد لتولّي الحكم، مؤكدًا أن المتبرعين لا يريدان «شيئًا» في المقابل.
لكن ناشطين اعتبروا أن التبرعين الضخمين يسلطان الضوء على الحاجة إلى وضع سقف للتبرعات السياسية.
وقالت منظمة «سبوتلايت أون كورابشن»: إن حجم التبرعات «يخلق مخاطر بأن تكون اللعبة مُرتّبة لمصلحة من يملكون أكبر قدر من المال».
ومن المتوقع أن تبرز مقترحات فرض سقف للتبرعات بقوة في مجلس اللوردات، الذي كان يناقش مشروع قانون تمثيل الشعب الذي قدمته الحكومة يوم الإثنين.
هذا وأُجري استطلاع «يوغوف» على 2099 شخصًا بالغًا في بريطانيا العظمى بين الـ9 والـ10 من سبتمبر.
المصدر: independent
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇