ارتفاع فواتير الطاقة يدفع التضخم في بريطانيا إلى 2.9 في المئة
ارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى 2.9 في المئة خلال يوليو، مقارنةً بـ2.6 في المئة في يونيو، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء، في زيادة تعكس تصاعد الضغوط على الأسر البريطانية مع ارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 2.9 في المئة خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو، بالتزامن مع بدء تطبيق زيادة جديدة على سقف أسعار فواتير الطاقة المنزلية.
ارتفاع فواتير الطاقة يضغط على الأسر

جاء ارتفاع التضخم بعد زيادة سقف أسعار فواتير الطاقة المنزلية بنسبة 13 في المئة الشهر الماضي، في أكبر ارتفاع لأسعار الغاز منذ نحو أربع سنوات، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية.
وبذلك واجه المستهلكون في بريطانيا أكبر زيادة صيفية في رسوم الطاقة خلال أربع سنوات، ما انعكس مباشرةً على معدل التضخم ورفع كلفة المعيشة على الأسر.
وجاءت هذه الزيادة في ظل التداعيات المستمرة للعدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة وما تبعه من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية. وتناولت تقارير إعلامية مختلفة طبيعة الحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة.
إجراءات حكومية لتخفيف كلفة المعيشة
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام قد تعهّد بتخفيف الضغوط على الأسر، وأعلن خلال أسبوعه الأول في المنصب مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى منح المستهلكين مزيدًا من «المتنفّس».
وتشمل الإجراءات خفض ضريبة القيمة المضافة بما يؤدي إلى تقليص فواتير الكهرباء بنحو 45 باوند سنويًا اعتبارًا من أكتوبر، إلى جانب وضع سقف قدره 2 باوند لأجرة الحافلات في إنجلترا.
وقدّر بنك إنجلترا أن هذه الإجراءات ستسهم في خفض معدل التضخم العام بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
هيلي: تداعيات العدوان لا تزال تؤثر في الأسعار

وقال وزير المالية جون هيلي، تعليقًا على بيانات التضخم الأخيرة، إن «تضخم حرب إيران لا يزال يؤثر في الأسعار هنا في الداخل، لكن الاقتصاد البريطاني يتّسم بالمرونة».
وأضاف أن «هناك المزيد مما ينبغي فعله لاستعادة الأمل وبناء اقتصاد أقوى تُوزَّع فيه الثروة بمزيد من العدالة عبر بريطانيا».
وكان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة المرجعي عند 3.75 في المئة الشهر الماضي، رغم استمرار التضخم أعلى بكثير من هدفه البالغ 2 في المئة.
وبحسب «الغارديان»، يدرس البنك رفع أسعار الفائدة في وقت قد يبدأ من الشهر المقبل، استجابةً للمخاوف من ترسّخ التضخم المرتفع داخل الاقتصاد البريطاني.
العدوان وتداعياته يعيدان مخاوف التضخم
وكان التضخم قد بلغ ذروته عند 3.8 في المئة العام الماضي، قبل أن يبدأ في التراجع وكان في طريقه إلى الاقتراب من مستوى 2 في المئة، إلا أن العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة وما تبعه من تداعيات أعادا الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
كما ساهمت التطورات العسكرية في المنطقة والطقس المتطرف الذي أثّر في إنتاج الغذاء عالميًا في زيادة المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار.
وحذّر بنك إنجلترا من أن السيناريو الأسوأ، المتمثل في مزيد من التصعيد، قد يدفع التضخم إلى ذروة تبلغ 4.5 في المئة بحلول منتصف عام 2027.
توقعات بارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة

ويتوقع المحللون ارتفاع التضخم مع اقتراب نهاية العام، مع انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة تدريجيًا إلى فواتير الأسر، في ظل ضعف مؤشرات التوصل إلى اتفاق.
وقال جوناثان رايموند، مدير الاستثمار في «كويلتر شيفيوت»، إن «الأوضاع لا تزال بعيدة عن الطبيعية في مضيق هرمز ولا يبدو أنها ستُحل قريبًا، ما يعني أن الضغط على الأسعار سيبقى قائمًا لبقية العام على الأقل».
المصدر: Eastern Ey
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇