ارتفاع حاد في فائدة الرهن العقاري”المورغيج”.. 6% لأول مرة منذ 3 سنوات
قفز متوسط فائدة قروض الرهن العقاري”المورغيج” ذات الفائدة الثابتة لخمس سنوات في بريطانيا إلى 6 في المئة، لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مع تسبّب الاضطرابات في أسواق المال في رفع كلفة هذه القروض على المقرضين.
وأظهرت أرقام صادرة عن مزوّد المعلومات المالية «مونيفاكتس» أن متوسط الفائدة بلغ 6.00 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ أيلول/سبتمبر 2023، بينما اقترب منه متوسط الفائدة على القروض الثابتة لعامين، الذي بلغ 5.98 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
وفي الأسابيع الأخيرة، رفعت معظم البنوك الكبرى وجمعيات البناء أسعار الفائدة، مع تسبّب الاضطرابات في أسواق السندات العالمية في زيادة التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة الأساسي.
لماذا ارتفعت أسعار الرهن العقاري الآن؟

لم يطرأ أي تغيير على سعر الفائدة الأساسي لدى بنك إنجلترا منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكن التقلبات في أسواق السندات دفعت أسعار المبادلة، التي تؤثر في تسعير قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة، إلى الارتفاع.
ووصفت راتشيل سبرينغال، الخبيرة المالية في «مونيفاكتس»، تأثير ذلك على الأسعار بأنه «قاسٍ».
وقالت إن «ارتفاع متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، سيكون نبأً كارثيًا للمقترضين. والمقترضون الذين كانوا يأملون في استقرار أسعار الرهن العقاري سيُصابون بخيبة أمل».
من يتأثر بارتفاع الفائدة؟

يمثّل ارتفاع الأسعار نبأً سيئًا للمقترضين الذين تنتهي عقودهم الحالية ذات الفائدة الثابتة، والذين ربما كانوا يتطلعون في مطلع العام إلى انخفاض الكلفة، وكذلك للراغبين في الحصول على قرض لشراء عقار.
وتُظهر أرقام منظمة «هوم أونرز ألاينس» أن الكلفة الشهرية لقرض بقيمة 250 ألف باوند بفائدة ثابتة تبلغ 6 في المئة لمدة خمس سنوات تزيد بمقدار 158 باوندًا على قرض بالقيمة نفسها وبفائدة ثابتة عند 4.94 في المئة، وهو المتوسط الذي سجّلته «مونيفاكتس» في مطلع شباط/فبراير.
كما تقلّصت خيارات المقترضين في بريطانيا إلى تسعة عروض فقط لقروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة التي تقل فائدتها عن 5 في المئة، بحسب «مونيفاكتس».
ويمثّل ذلك تراجعًا بنسبة 99 في المئة في السوق منذ مطلع الشهر الماضي، عندما كان هناك 1494 عرضًا بفائدة تقل عن هذا المستوى.
ما تأثير ارتفاع الفائدة على سوق العقارات؟

توجد بالفعل مؤشرات على أن ارتفاع كلفة الرهن العقاري”المورغيج” يضغط على سوق الإسكان، إذ أفادت جمعية «ناشنوايد» للبناء الأسبوع الماضي بأن نمو أسعار المنازل السنوي تراجع إلى النصف في أيلول/سبتمبر.
وقال إيان هاريس، رئيس هيئة وكلاء العقارات «إن إيه إي إيه بروبرتي مارك»، إن أعضاء الهيئة «يرون بشكل مباشر مدى حساسية المشترين تجاه أسعار الرهن العقاري».
وأضاف أن الاختفاء السريع للعروض التي تقل فائدتها عن 5 في المئة سيزيد الضغط على قدرة المشترين على تحمّل الكلفة.
وقال: «بالنسبة إلى بعض المشترين، فإن زيادة صغيرة نسبيًا في الأقساط الشهرية قد تعني اضطرارهم إلى خفض ميزانيتهم أو التراجع عن الشراء كليًا. وبالمثل، قد يواجه أصحاب المنازل الذين تنتهي عقودهم ذات الفائدة الثابتة أقساطًا أعلى بكثير، ما قد يؤثر في قرارهم بالانتقال».
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇