أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 12 يونيو 2026
في وقت تُطالب فيه بريطانيا بالاستعداد لعالم أكثر اضطرابًا، جاءت الضربة من داخل وزارة الدفاع نفسها، بعدما غادر وزير الدفاع الحكومة احتجاجًا على خطط الإنفاق العسكري. فهل تصبح أزمة تمويل الجيش اختبارًا جديدًا لقيادة كير ستارمر، المهتزة بالفعل بعد هزائمه المحلية الأخيرة؟
هذا ما تصدر اهتمام الصحف البريطانية اليوم، بعدما أضافت أزمة الدفاع فصلًا جديدًا إلى سلسلة الانتكاسات التي أثارت تساؤلات متزايدة حول قدرة ستارمر على الحفاظ على تماسك حكومته وقيادة حزب العمال.
أزمة الدفاع تهز الحكومة
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

تتصدر الصحيفة استقالة وزير الدفاع جون هيلي تحت عنوان: “Healey torpedoes Starmer”، أي: “هيلي ينسف ستارمر”. وتقول إن رسالة الاستقالة حملت هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء، متهمة إياه بأنه “غير قادر” على توفير الموارد اللازمة للدفاع عن البلاد، بينما وصفت وزارة الخزانة بأنها “غير راغبة” في تخصيص التمويل المطلوب.
الجارديان (The Guardian)

ترى الصحيفة أن الاستقالة المفاجئة دفعت ستارمر إلى “حافة الهاوية”، معتبرة أنها قد تقوض ما تبقى من سلطته السياسية. وتشير إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بخروج وزير بارز، بل بما تكشفه من انقسامات داخل الحكومة حول أولويات الإنفاق في ظل عالم يزداد اضطرابًا.
إلى جانب الأزمة السياسية، تحتفي الصحيفة بانطلاق كأس العالم 2026، بعد فوز المكسيك، الدولة المضيفة، على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية. وتظهر المغنية شاكيرا على الصفحة الأولى خلال حفل الافتتاح.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تنقل الصحيفة مزيدًا من التفاصيل من رسالة هيلي، بما في ذلك تحذيره من أن خطط الإنفاق الدفاعي التي وافق عليها رئيس الوزراء قد تجعل بريطانيا “أقل أمنًا”. ويرد ستارمر بالتأكيد على أن الحكومة ستوفر الموارد التي تحتاجها القوات المسلحة.
ترحب الصحيفة بانطلاق بطولة كأس العالم بعنوان: “أعظم عرض في العالم بدأ أخيرًا”.
آي (i)

تصف الصحيفة الاستقالة بأنها “انتقاد مدمر” لكل من كير ستارمر ووزيرة الخزانة ريتشيل ريفز، في وقت يواجه فيه الاثنان ضغوطًا سياسية متزايدة بشأن مستقبلهما.
ديلي ميل (Daily Mail)

وتتبنى الصحيفة لهجة أكثر حدة بعنوان: “Britain left defenceless”، أي: “بريطانيا تُركت بلا دفاع”، مرفقًا بعبارة: “God help us!”، أي: “ليساعدنا الله!”، في تعبير يعكس حجم القلق الذي تريد الصحيفة إيصاله إلى قرائها. وترى أن زيادة الإنفاق الدفاعي المقترحة، والبالغة 0.08% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بعيدة جدًا عن نسبة 3% التي كان هيلي يدفع باتجاهها. وتلخص موقفها بعبارة لافتة: “Benefits, not bullets”، أي: “إعانات بدلًا من الرصاص”، في اتهام مباشر لريتشيل ريفز بتفضيل الإنفاق الاجتماعي على تعزيز القدرات العسكرية.
التايمز (The Times)

تكشف الصحيفة أن الأزمة لم تتوقف عند استقالة هيلي، إذ تبعه وزير القوات المسلحة آل كارنز، إلى جانب اثنين من السكرتيرين البرلمانيين في وزارة الدفاع. وترى أن الخلاف حول التمويل الدفاعي تحول إلى نزيف سياسي داخل الوزارة.
وفي سياق مختلف، تلفت الصحيفة الانتباه إلى ما وصفته بـ”هدف عكسي” من هيئة الصحة الوطنية، بعدما تبين أن أحد المستشفيات عرض إرسال دواء لا تتجاوز قيمته 50 بنسًا بسيارة أجرة بلغت تكلفتها نحو 70 باوندًا إلى البروفيسور جوناثان فان-تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين السابق في إنجلترا.
ذا صن (The Sun)

تصف الصحيفة ما جرى بأنه “تمرد داخل وزارة الدفاع”، تحت عنوان ساخر: “Thanks but no tanks”، في تلاعب لفظي بعبارة “Thanks but no thanks”، حيث استُبدلت كلمة thanks بمعنى (شكرًا) بـ tanks بمعنى (دبابات)، في إشارة إلى نقص التمويل العسكري.
الإندبندنت (The Independent)

ترى الصحيفة أن “نهاية اللعبة تقترب” بالنسبة إلى ستارمر، في إشارة لاقتراب نهاية حكومته. وتنقل عن زعيمة المحافظين كيمي بادنوك قولها إن رئاسة الوزراء “تتفكك أمام أعيننا”.
مترو (Metro)

تقول الصحيفة إن بريطانيا تواجه “أزمة دفاع”، مشيرة إلى أن جون هيلي أصبح سادس وزير في الحكومة يستقيل خلال شهر واحد فقط.
فاينانشال تايمز (Financial Times)

ترى الصحيفة أن استقالة هيلي كشفت عمق الانقسامات داخل حزب العمال، في وقت يلوح فيه احتمال تحدي أندي بورنام لقيادة الحزب إذا فاز في الانتخابات التكميلية المرتقبة.
كأس العالم ينطلق
ديلي ستار (Daily Star)

تحتفي الصحيفة بانتصار المكسيك بعنوان ساخر: “Joy of Mex”، أي: “بهجة المكسيك”، في إشارة إلى فرحة الجماهير المكسيكية بالانطلاقة المثالية.
اختبار جديد لقيادة ستارمر
تكشف تغطية اليوم أن الأزمة التي يواجهها كير ستارمر لم تعد مجرد تراجع في الشعبية أو خسائر انتخابية، بل باتت تمس قدرته على الحفاظ على تماسك حكومته في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للمزيد من الإنفاق الدفاعي. وبينما انشغلت الصفحات الأولى بالاستقالات والتمرد داخل وزارة الدفاع، بدت بريطانيا وكأنها تواجه سؤالًا أكثر إرباكًا: هل تستطيع تحمل كلفة عالم أكثر خطورة، سياسيًا وعسكريًا، في وقت تتآكل فيه هوامشها المالية والسياسية؟
وربما كان اللافت أيضًا أن الطبعات الأولى للصحف صدرت بينما كانت تتكشف تطورات دولية متسارعة خارج صفحاتها؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات الأمريكية على إيران، مؤكدًا أن المواجهة انتهت وأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا. وهي تطورات لم تدركها مواعيد الطباعة، لكنها قد تضيف بعدًا جديدًا للجدل البريطاني حول الدفاع والإنفاق العسكري في عناوين اليوم التالي.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇