العرب في بريطانيا | إلغاءات رايان إير في سبتمبر: أكثر من ألف رحلة و...

أكثر من ألف رحلة ملغاة.. رايان إير تحمّل «انهيار» المراقبة الجوية البريطانية المسؤولية

ريان إير

ريان إير

فريق التحرير أكتوبر 4, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لمسافرين كثيرين، بدأ سبتمبر/أيلول الماضي برسالة نصية قصيرة على الهاتف: «نأسف لإبلاغكم بإلغاء رحلتكم». وراء تلك الرسائل أرقام كبيرة كشفتها شركة رايان إير هذا الأسبوع، وأزمة تتجاوز الشركة نفسها لتطال منظومة المراقبة الجوية في بريطانيا.

فقد ألغت رايان إير، أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب، أكثر من ألف رحلة خلال سبتمبر/أيلول، وحمّلت جزءًا من المسؤولية لما وصفته بـ«انهيار» نظام المراقبة الجوية في بريطانيا.

ليست أعطالًا في أنظمة الشركة

خلافًا لما تداولته بعض المنصات، لم تُرجع الشركة الإلغاءات إلى أعطال في أنظمتها الخاصة، بل إلى عطلين منفصلين في منظومة المراقبة الجوية البريطانية وقعا خلال أسبوعين، إضافة إلى إضرابات المراقبين الجويين في بلجيكا، والاضطرابات التي سببتها سحب الرماد البركاني المنبعثة من ثوران بركان إتنا في صقلية.

العطل الأول وقع في الثامن من سبتمبر/أيلول، وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية «ناتس» مارتن رولف أنه مشكلة برمجية في جزء محدد من نظام بيانات الرحلات، جرى تتبعها إلى قسم صغير من الشيفرة. وبعد أقل من أسبوعين، ضربت مشكلة أخرى الهيئة، هذه المرة في مركزها بمدينة بريستويك الاسكتلندية. وأكدت «ناتس» أن العطلين غير مرتبطين، ما زاد المخاوف بشأن متانة البنية التحتية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاع الطيران بأكمله، إذ أُلغيت آلاف الرحلات وعلق مئات الآلاف من الركاب.

كم حصة بريطانيا من الإلغاءات؟

إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية في بريطانيا لهذا السبب

لم تنشر رايان إير تفصيلًا رسميًا يحدد عدد الرحلات الملغاة بسبب الأعطال البريطانية وحدها، مكتفية بالإشارة إلى أن الأزمة البريطانية كانت سببًا جزئيًا إلى جانب العوامل الأوروبية الأخرى.

لكن الأرقام الإجمالية تضع الأزمة في حجمها الحقيقي. فقد شغّلت الشركة أكثر من 111,700 رحلة الشهر الماضي ونقلت 20.1 مليون راكب، بزيادة 4% على أساس سنوي. أي أن الرحلات الملغاة تمثل أقل من 1% من إجمالي رحلات الشهر، فيما بقي معدل إشغال المقاعد مستقرًا عند 94%.

غير أن النسبة الصغيرة لا تعني الكثير لعائلة تقطعت بها السبل في مطار ستانستد أو مانشستر، بعدما خسرت حجوزات فنادق دُفعت مسبقًا، أو اضطرت إلى شراء تذاكر بديلة بأسعار مضاعفة.

مواجهة مفتوحة مع «ناتس»

الخلاف بين رايان إير والهيئة البريطانية ليس جديدًا. فالشركة كانت ضمن المطالبين باستقالة رولف، فيما دعت وزيرة النقل هايدي ألكسندر رئيس مجلس إدارة «ناتس» وارن إيست، الرئيس التنفيذي السابق لشركة رولز رويس، إلى اجتماع خلال الأسابيع المقبلة لبحث المشكلات.

ويعود هذا الصدام إلى أغسطس/آب 2023، حين تسبب عطل في المعالجة الآلية لخطط الطيران بفوضى واسعة، ثم تكرر العطل في يوليو/تموز 2025، ما دفع رايان إير إلى القول إن الهيئة لم تتعلم أي درس. والآن، مع عطلين جديدين في شهر واحد، يبدو أن الضغط على الهيئة بلغ مستوى غير مسبوق.

حقوق المسافرين

يحق للمسافرين المتضررين من الإلغاء الحصول على رحلة بديلة أو استرداد كامل قيمة التذكرة. لكن التعويض المالي الإضافي بموجب قواعد UK261 لا يُستحق عادة حين يكون السبب «ظروفًا استثنائية» خارجة عن سيطرة الشركة، مثل أعطال المراقبة الجوية والإضرابات الخارجية والرماد البركاني، وهو ما يجعل هذه الأزمة أكثر إيلامًا للركاب، إذ يتحملون الخسائر دون أن يجدوا جهة يحاسبونها مباشرة.

وبينما تتبادل الشركات والهيئة والحكومة الاتهامات، يبقى السؤال الذي يشغل المسافرين قبل عطلات الشتاء: هل سيكون الشهر المقبل مختلفًا؟

اترك تعليقا

↑