العرب في بريطانيا | إطلاق فرقة مسرحية فلسطينية بريطانية في لندن

إطلاق فرقة مسرحية فلسطينية بريطانية في لندن

omer-faruk-yildiz-IHFSvlzf9fI-unsplash
رنيم شلطف أغسطس 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت مجموعة من المسرحيين إطلاق فرقة «فرصة» المسرحية (Fursa Theatre Company)، وهي شركة فلسطينية بريطانية تتخذ من لندن مقرًا لها، بدعم من الممثلة البريطانية هارييت والتر، بهدف تقديم أعمال مسرحية فلسطينية للجمهور في بريطانيا، وخلق فرص جديدة أمام الفنانين الفلسطينيين.

وأكدت والتر أن المشروع يشكل خطوة عملية لتعزيز حضور الأصوات الفلسطينية في المشهد المسرحي البريطاني، مشيرةً إلى أن تجربتها في المشاركة بقراءة مسرحية «مرحبًا بكم في غزة» (Welcome to Gaza) كانت من العوامل التي شجعتها على دعم المشروع.

وجمعت المسرحية نصوصًا كتبها أطفال وشباب فلسطينيون، فيما يأتي إطلاق «فرصة»، التي تعني كلمة «Opportunity» بالإنجليزية، بعد النجاح الذي حققته «مرحبًا بكم في غزة» خلال عروضها السابقة في بريطانيا.

وتعمل الفرقة الجديدة بالتعاون مع المؤسسة التعليمية الخيرية «هاندز أب بروجكت» (The Hands Up Project)، التي تربط الأطفال والشباب الفلسطينيين بمتطوعين وأقران من مختلف أنحاء العالم من خلال المسرح والكتابة الإبداعية.

من «مرحبًا بكم في غزة» إلى فرقة مستقلة

تعود بدايات المشروع إلى مسرحية «مرحبًا بكم في غزة»، التي جمعها الكاتب والمخرج المسرحي بيتر أوزوالد من نصوص كتبها أطفال فلسطينيون في غزة والضفة الغربية، ضمن أنشطة «هاندز أب بروجكت».

وضمت النسخة الأساسية من العمل 19 مسرحية قصيرة، إلى جانب شهادات ورسائل حقيقية من غزة، بهدف تقديم صورة عن الحياة الفلسطينية قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقب ذلك.

وشاركت هارييت والتر في قراءة سابقة للمسرحية في لندن، وقالت إنها لاحظت في ختام العرض حالة تأثر شديدة بين أفراد الجمهور، لم تكن ناتجةً عن الحزن وحده، وإنما أيضًا عن قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على صوتهم ورغبتهم في التعبير عن تجاربهم رغم الظروف التي يمرون بها.

وعُرضت المسرحية لاحقًا ضمن جولة في بريطانيا شملت مهرجان إدنبرة فرينج، وشارك في تقديمها ممثلون فلسطينيون، من بينهم عدد من الذين ساهموا في كتابة النصوص الأصلية عندما كانوا أصغر سنًا.

عروض في لندن وبرامج تعليمية في المدارس

تعمل فرقة «فرصة» حاليًا على جمع التمويل اللازم لتطوير «مرحبًا بكم في غزة» وتقديمها لمدة أربعة أسابيع على مسرح فينبورو (Finborough Theatre) في لندن.

وتعتزم الفرقة ضمان حصول الممثلين وأفراد فريق الإنتاج على أجور مناسبة، بعدما عمل بعض المشاركين في العروض السابقة بنظام تقاسم عائدات التذاكر.

ولا تقتصر أهداف «فرصة» على إنتاج العروض المسرحية، إذ تخطط لتنظيم ورش عمل في المدارس وكليات الدراما البريطانية، إلى جانب تأسيس شبكة لدعم صناع المسرح الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى فرص التدريب والعمل.

كما تسعى الفرقة إلى إنشاء مسار يتيح لخريجي ومشاركي «هاندز أب بروجكت» الفلسطينيين مواصلة تطوير أعمال مسرحية جديدة، وإيصالها إلى جمهور أوسع في بريطانيا.

أسماء فلسطينية وبريطانية ضمن الفريق

يتولى بيتر أوزوالد، الكاتب السابق المقيم في مسرح شكسبير غلوب والكاتب المشارك في مسرح مارليبون، قيادة الفرقة الجديدة.

ويضم فريق العمل أيضًا سما رنتيسي، وسارة مصري، وفاني جاكمارك، ودباج نصار، ومريم الشاعر، وليليا موسليخ، وعبير رضوي، ومينا البطا، وإيزوبيل جاكوب، بحسب صحيفة «ذا ستيج».

وترى والتر أن تأسيس «فرصة» يمكن أن يوفر نافذة أوسع أمام المسرح البريطاني للتعرف إلى ما وصفته بالأعمال «الاستثنائية» القادمة من فلسطين، بدلًا من الاكتفاء بالتعبير عن التضامن مع الفنانين الفلسطينيين من بعيد.

وبذلك تسعى الفرقة إلى البناء على تجربة «مرحبًا بكم في غزة»، وتحويل مشروع بدأ بنصوص كتبها أطفال فلسطينيون إلى منصة مسرحية أكثر استدامة توفر التدريب والإنتاج، وتتيح عرض الأعمال الفلسطينية أمام الجمهور في بريطانيا.

المصدر: thestage


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا