باكيًا على المسرح.. إد شيران يصف ما يجري في غزة بأنه «كارثي وغير مبرر»
باكيًا على المسرح.. إد شيران يصف ما يجري في غزة بأنه «كارثي وغير مبرر» الصورة: ويكيبيديا Eva Rinaldi from Sydney, Australia
وصف المغني البريطاني إد شيران ما يجري في غزة بأنه «كارثي وغير مبرر وغير متناسب»، في أول تعليق علني له منذ اندلاع أزمة استبعاد مغني الراب ماكليمور من جولته الفنية بسبب موقفه المؤيد لفلسطين.
وظهر شيران متأثرًا وباكيًا خلال حفله في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، مساء السبت 19 سبتمبر/أيلول، وقدم اعتذارًا إلى جمهوره، معترفًا بأنه اضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة وأنه ارتكب أخطاء خلال الأيام الماضية.
وقال شيران، وفق ما نقلته الإندبندنت: «لا أستطيع إخفاء شعوري تجاه الأمر بعد الآن»، مضيفًا أن قلبه تحطم بسبب حجم الدمار وسقوط المدنيين والأطفال في غزة.
من «تجنب السياسة» إلى إدانة ما يجري
قال شيران إنه كان يريد أن تظل موسيقاه وحفلاته مساحة للوحدة والإنسانية بعيدًا عن الانقسام السياسي، لكنه شدد على أن ما يحدث في غزة أصبح «قضية إنسانية».
ووصف هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما جرى في مهرجان الموسيقى الإسرائيلي بأنه «مروع»، قبل أن يضيف أن ما يتعرض له قطاع غزة منذ ذلك الحين «كارثي وغير مبرر وغير متناسب».
كما أشار إلى الضفة الغربية، قائلًا إن «الظلم المنهجي» الذي تشهده لا يمكن تجاهله، في موقف يمثل تحولًا واضحًا عن محاولته السابقة تجنب الانخراط علنًا في الجدل.
وأفادت رويترز بأن تصريحات شيران قوبلت بردود فعل متباينة؛ إذ رحب بها بعض الحاضرين، بينما رأى آخرون أنها جاءت متأخرة بعد تصاعد الغضب بسبب استبعاد ماكليمور.
حفل بلا مشاركين بعد انسحابات متتالية

بدأت الأزمة بعد استبعاد ماكليمور من بقية حفلات جولة شيران الأمريكية، عقب ترديده عبارة «فلسطين حرة» على المسرح.
وقال ماكليمور إن شيران أبلغه بأن روبرت كرافت، مالك مجموعة كرافت والاستاد الذي كان مقررًا أن يستضيف إحدى الحفلات، اعترض على مشاركته واتصل لمنع ظهوره.
وأكد شيران لاحقًا أن قرار الاستبعاد اتخذه منظمو الجولة، وليس هو شخصيًا، لكن هذا التوضيح لم يوقف الانتقادات. وانسحب عدد من المشاركين الآخرين، بينهم المغني الأيرلندي آرون رو، وفرقة بيوغا، وفرقة لوكاس غراهام الدنماركية، والموسيقي فينيس أوكونيل، تضامنًا مع الفلسطينيين واحتجاجًا على استبعاد ماكليمور.
وأدى شيران حفل فيلادلفيا منفردًا بعد انسحاب المشاركين، فيما تأخر بدء العرض قرابة ساعتين ونصف الساعة. وتجمع متظاهرون مؤيدون لفلسطين خارج الاستاد، رافعين الأعلام واللافتات ومرددين هتافات تنتقد إقامة الحفل.
وقال شيران أمام الجمهور إنه قرر المضي في العرض وفاءً بالتزامه تجاه حاملي التذاكر، لكنه أقر بأن بعض القرارات التي اتخذها خلال الأزمة لم تكن صائبة.
ستة ملايين دولار لمساعدة الفلسطينيين
تحولت الأزمة أيضًا إلى تعهدات مالية لصالح الفلسطينيين؛ إذ أعلن ماكليمور تخصيص مليون دولار من صافي عائدات مشاركته في الجولة لمنظمات تقدم مساعدات للفلسطينيين، ودعا روبرت كرافت إلى تقديم مبلغ مماثل.
وبعد ذلك، تعهد كل من كرافت وشيران بتقديم مليوني دولار للمساعدات الإنسانية، لترتفع التعهدات المعلنة المرتبطة بالأزمة إلى خمسة ملايين دولار، إلى جانب مليون دولار كان ماكليمور قد تعهد بها سابقًا، أي ستة ملايين دولار إجمالًا.
ومن المقرر أن يحيي شيران حفله التالي في 25 سبتمبر/أيلول على ملعب جيليت في ماساتشوستس، وهو الملعب الذي يملكه كرافت وكان في قلب الخلاف الذي أدى إلى استبعاد ماكليمور.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضا:
الرابط المختصر هنا ⬇