أونيل يرفض منصبًا حكوميًا بارزًا ويحذّر من زيادات الضرائب
رفض الخبير الاقتصادي اللورد جيم أونيل تولّي منصب رسمي في حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، رغم كونه من أبرز المرشحين لمنصب كبير المستشارين الاقتصاديين، مفضّلًا الحفاظ على علاقة استشارية غير رسمية مع رئيس الوزراء وفريقه.
أونيل: القرار لا يرتبط بخلافات سياسية

وأوضح أونيل، كبير الاقتصاديين السابق في مصرف «غولدمان ساكس» وعضو مجلس اللوردات المستقل، أن قراره لا يستند إلى أي خلافات في السياسات، وإنما إلى رغبته في الحفاظ على مصالحه التجارية وتجنّب القيود المرتبطة بتولّي منصب حكومي رسمي.
وقال: «قررت ألا أتولى منصبًا رسميًا. ليس بسبب أي خلافات في السياسات».
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أشار أونيل إلى أنه لا يرغب في «قيود الصندوق الائتماني الأعمى وكل القيود التي قد تكون ضرورية»، في إشارة إلى القواعد التي تلزم الوزراء بوضع أسهمهم في صناديق ائتمانية معتمة لتجنّب تضارب المصالح.
وأضاف أنه يستمتع كثيرًا بما يقوم به حاليًا، ولا يريد التخلي عن السيطرة على مصالحه التجارية.
دعم تفويض الصلاحيات
وأكد أونيل، الذي نشأ في منطقة مانشستر الكبرى، دعمه لتوجّه الحكومة نحو تفويض الصلاحيات، معربًا عن أمله في أن يكون بيرنهام وفريقه «جريئين» في هذا الملف وغيره.
وعلى صعيد السياسات الاقتصادية، دعا أونيل رئيس الوزراء إلى خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وتجنّب رفع الضرائب، منتقدًا الحكومات المتعاقبة لاعتمادها على الاقتراض لتمويل مستويات الإنفاق المرتفعة.
وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنه «يؤيد نهجًا أكثر حكمة تجاه الإنفاق الحكومي والضرائب» و«إصلاحًا حقيقيًا للرعاية الاجتماعية».
انتقادات للإنفاق والديون

وأشار أونيل إلى أن الحكومات كانت «خائفة» من إجراء تخفيضات خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، ما ترك بريطانيا مثقلة بالديون وببعض أعلى معدلات الفائدة في أوروبا.
وأضاف أن تحسين أداء النمو على المدى الطويل يتطلب معالجة هذه القضايا، بما في ذلك ما يُعرف بـ«القفل الثلاثي» للمعاشات التقاعدية.
وتنفق بريطانيا نحو مليار باوند يوميًا على الرعاية الاجتماعية، بينما تقترب ديونها من 3 تريليونات باوند، بعد تسجيل أرقام اقتراض جاءت أسوأ من المتوقع.
وأثارت هذه الأرقام مخاوف من أن يلجأ وزير الخزانة جون هيلي إلى رفع الضرائب في أول موازنة له أواخر أكتوبر، بهدف تمويل الدفاع والالتزامات الأخرى المتعلقة بالإنفاق.
تحذير من ضريبة الثروة
وحذّر أونيل من الدعوات داخل حزب العمال إلى فرض ضريبة على الثروة، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية.
وقال: «لست من مؤيدي مزيد من الزيادات في هذا النوع من الضرائب. آخر ما ينبغي فعله هو تثبيط المخاطرة الحقيقية».
ويرى أونيل أن نهج بيرنهام المتفائل في الحكم قد يشجع المستهلكين على زيادة إنفاقهم، بما قد يسهم في تعزيز أداء الاقتصاد.
أونيل ومسيرته الاقتصادية

وشغل أونيل منصب الوزير التجاري في الخزانة بين عامي 2015 و2016، خلال تولّي جورج أوزبورن منصب وزير الخزانة، وكان شخصية محورية في دفع أجندة «قوة الشمال» لدى المحافظين.
كما اشتهر أونيل بصك مصطلح «بريك» عام 2001 لوصف الاقتصادات النامية الواعدة.
المصدر: الصن
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇