أندي بيرنام يختار رئيس “أصدقاء إسرائيل” السابق مديرًا لمكتبه
يستعد أندي بيرنام لتشكيل فريقه الحكومي، وسط تقارير تفيد باختياره الوزير العمالي السابق جيمس بورنيل، الذي سبق أن ترأس مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمال، لتولي منصب مدير مكتبه، في خطوة تعكس توجهه للاستعانة بشخصيات من مختلف أجنحة الحزب مع اقترابه من تولي رئاسة الوزراء في بريطانيا.
وبحسب التقارير، يُرجح أن يخلف بيرنام رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بحلول 17 يوليو/تموز، ويعمل حاليًا على إعداد فريقه استعدادًا لتولي الحكومة.
جيمس بورنيل المرشح لمنصب مدير المكتب

أفادت صحيفة الغارديان بأن جيمس بورنيل أبلغ مقربين منه بنيته قبول منصب مدير مكتب أندي بيرنام، وهو أحد أهم المناصب داخل مقر رئاسة الوزراء، إذ يجعل شاغله بمثابة أقرب مستشاري رئيس الوزراء والمسؤول الأول عن إدارة مكتبه.
ويضم فريق بيرنام الحالي شخصيات من اتجاهات مختلفة داخل حزب العمال، من بينها جوش سيمونز، المدير السابق لمركز الأبحاث Labour Together، الذي يُنسب إليه على نطاق واسع دور بارز في إيصال كير ستارمر إلى السلطة، إضافة إلى النائبة لويز هايغ، التي أشارت تقارير إلى أنها كانت من المتضررين من نفوذ شبكة Labour Together داخل الحزب.
مسيرة سياسية وإدارية
شغل جيمس بورنيل عدة مناصب وزارية خلال حكومتي توني بلير وغوردون براون في العقد الأول من الألفية، كما عمل إلى جانب أندي بيرنام عندما كانا وزيرين في حكومة بلير وتقاسما المكتب نفسه.
وفي عام 2013، تولى منصب مدير الاستراتيجية في بي بي سي، قبل أن يصبح الرئيس التنفيذي لشركة الضغط السياسي Flint Global عام 2024.
وذكرت التقارير أنه استقال، يوم الأربعاء، من منصبه مديرًا في شركة Flint Global، تمهيدًا لانتقاله إلى منصبه الجديد.
وخلال عمله الحكومي، تولى حقيبتي وزارة الثقافة ووزارة العمل والمعاشات، ويُعرف بأنه من الجناح اليميني داخل حزب العمال.
مواقفه من الاحتلال الإسرائيلي وفلسطين

خلال عضويته في البرلمان، صوّت بورنيل لصالح غزو العراق، كما تولى لمدة عامين رئاسة مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمال (LFI).
وفي عام 2002، زار دولة الاحتلال بصفته رئيسًا لمجموعة “أصدقاء إسرائيل في حزب العمال”، وكتب عن زيارته لإحدى المستوطنات، زاعمًا وجود تعاون بين المستوطنين وسكان القرية العربية المجاورة من خلال روضة أطفال وفريق كرة قدم مشتركين.
وخلال الزيارة، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، كما شهد نقاشات بين السفير الأمريكي والمسؤولين الإسرائيليين بشأن المستوطنات، معتبرًا أن مثل هذا المشهد كان غير وارد قبل سنوات.
وفي المقابل، أشار خلال وجوده في القدس إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل العدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن متوسط دخلهم السنوي يقل عن ألف دولار.
ماذا تعني هذه الخطوة بالنسبة لسياسة بيرنام الخارجية؟
كان أندي بيرنام نفسه عضوًا سابقًا في مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمال، كما لا يزال عدد كبير من نواب الحزب أعضاء فيها.
وفي الوقت ذاته، يُعد بيرنام من الداعمين منذ سنوات للمجلس البريطاني العربي للتفاهم (Caabu)، وزار الضفة الغربية المحتلة مع المجلس عام 2012.
كما أظهر اهتمامًا بملفات الشرق الأوسط، واتخذ في السابق مواقف أكثر انتقادًا لإسرائيل مقارنة ببعض قيادات حزب العمال.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، خالف قيادة الحزب عندما دعا، بصفته عمدة مانشستر الكبرى، إلى وقف إطلاق النار في غزة، بالتزامن مع عمدة لندن صادق خان وزعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار.
ورغم هذه التوقعات، لم يحسم بيرنام حتى الآن اختياره لوزير الخارجية، بينما تشير التقارير إلى أن المزيد من التعيينات الحكومية سيُعلن عنها خلال الأيام المقبلة.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇