أقدم مصنع سكر في بريطانيا بعمر تجاوز 114 عاما يواجه خطر الإغلاق
يواجه مصنع كانتلي، أقدم مصنع لمعالجة السكر في بريطانيا، خطر الإغلاق بعد أكثر من 114 عامًا على بدء تشغيله، في خطوة قد تؤدي إلى فقدان أكثر من 100 وظيفة، وتنعكس على المزارعين والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بصناعة بنجر السكر في نورفولك.
وتقول شركة بريتيش شوغر (British Sugar): إن المقترح يأتي ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة العمليات وضمان استدامة صناعة السكر في بريطانيا، في ظل تراجع الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل.
إغلاق مقترح ضمن خطة لإعادة هيكلة العمليات

أعلنت شركة بريتيش شوغر (British Sugar) عزمها إغلاق مصنعها في كانتلي بمنطقة نورفولك برودز، أحد مصانعها الأربعة في بريطانيا، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من نهاية شباط/فبراير 2027، إذا أُقرت الخطة عقب انتهاء المشاورات.
وقالت الشركة: إن المقترح يأتي في إطار جهودها لتحسين الكفاءة ودعم مستقبل صناعة السكر في بريطانيا على المدى الطويل، موضحةً أنه جاء بعد مراجعة شاملة لأداء أعمالها.
وقال المدير العام للشركة، كيث باكر: “لم يُتخذ هذا المقترح باستخفاف“، موضحًا أن القرار يعكس مجموعة من الضغوط التي تواجه الشركة، من بينها انخفاض متوسط أسعار السكر في أوروبا، وارتفاع تكاليف الطاقة، والتراجع التدريجي الطويل الأمد في حجم السوق.
أكثر من 100 وظيفة قد تتأثر

أكدت بريتيش شوغر أن جميع العاملين في مصنع كانتلي قد يتأثرون بالمقترح، مشيرةً إلى أنها ستبدأ مشاورات مع نقابة يونايت (Unite)، المعترف بها ممثلًا للعاملين، إلى جانب ممثلي الموظفين الآخرين.
وبموجب الخطة، ستتركز عمليات معالجة بنجر السكر في مصانع الشركة الثلاثة الأخرى، الواقعة في ويسينغتون غرب نورفولك، وبوري سانت إدموندز في سوفولك، ونيوارك في نوتنغهامشير.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية على المزارعين

وصف النائب المحافظ عن دائرتي برودلاند وفاكنهام، جيروم مايو، القرار بأنه “مدمر“، محذرًا من تداعياته على المزارعين في نورفولك والاقتصاد المحلي.
وقال إنه طلب عقد اجتماع عاجل مع إدارة الشركة، التي أبلغته بأنها تكبدت خسائر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في ظل التراجع الطويل الأمد في الطلب على السكر.
وأضاف: “يشكل مصنع السكر في كانتلي محور القرية، وكان في قلب القطاع الزراعي لأكثر من قرن“.
وتابع: “جميع كميات بنجر السكر التي تصل إلى المصنع تأتي من المزارع المحيطة في نورفولك، وسيكون لذلك تأثير كبير في مجتمع المزارعين“.
وأكد أنه يسعى إلى مناقشة الافتراضات التي استندت إليها الشركة في قرارها، للتأكد من استنفاد جميع الخيارات الممكنة قبل المضي في إغلاق المصنع.
كما حذر من أن الإغلاق قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف نقل المحاصيل إلى أقرب منشأة لمعالجة السكر، فضلًا عن تأثيره في الشركات والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على تشغيل مصنع كانتلي.
مصنع يعود تاريخه إلى أكثر من قرن

افتُتح مصنع كانتلي عام 1912 على ضفاف نهر يار في منطقة نورفولك برودز، وكان أول مصنع لمعالجة السكر يُفتتح في بريطانيا.
وقبل أن تصبح الشاحنات وسيلة النقل الرئيسة، كانت القوارب الشراعية الكبيرة المعروفة باسم ويريز (Wherries) تنقل البضائع من المصنع وإليه عبر الممرات المائية في المنطقة.
ويبلغ متوسط إنتاج المصنع نحو 130 ألف طن من السكر سنويًا.
وخضع الموقع خلال العام الماضي لأعمال تطوير بقيمة 11 مليون باوند، هدفت إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وأكدت الشركة أن المصنع سيواصل عملياته بصورة طبيعية خلال العام الجاري، إلى حين انتهاء المشاورات واتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇