أصغر بروفيسور أسود في تاريخ جامعة كامبريدج العريقة يواجه اتهامات بالغش وسرقة الأبحاث العلمية
خيم الذهول على الأوساط الأكاديمية والجامعية في بريطانيا، بعد الكشف عن أن البروفيسور جيسون أرداي (Jason Arday)، الذي دخل التاريخ بوصفه أصغر بروفيسور “أسود” يُسنَد إليه كرسي أستاذية في تاريخ جامعة كامبريدج العريقة، يواجه اتهامات خطِرة بتقويض النزاهة الأكاديمية وسرقة أبحاث ومقاطع كاملة من أعمال طلبة وباحثين آخرين ونسبتها إلى نفسه.
من هو البروفيسور أرداي وكيف بدأت القصة؟
بدأت القصة من رحلة ملهمة أشبه بالمعجزة؛ إذ شُخِّص “أرداي” في طفولته بمرض التوحد، ولم يستطع النطق إلى سن الحادية عشرة، كما لم يتعلم القراءة والكتابة إلا في سن الثامنة عشرة.
ورغم هذه الظروف القاسية، تمكن من الحصول على الشهادة الجامعية ثم الدكتوراه، ليصعد نجمه سريعًا ويُعين أستاذًا لعلم اجتماع التعليم في كامبريدج وهو في سن الـ37 فقط، متحوّلاً إلى رمز ملهم وأيقونة لجهود التنوع والتكافؤ في الجامعة.
لكن عشية نشر كتاب سيرته الذاتية، طفت على السطح أزمة أكاديمية حادة تسببت في انقسام واسع بين أروقة الجامعات البريطانية؛ بعد أن وجه أكاديميون اتهامات صريحة لأرداي بضم أطروحته للدكتوراه وأبحاث أخرى فقرات منسوخة حرفيًا أو شبه حرفي من أوراق علمية لآخرين دون إسناد أو توثيق صحيح.
وكشف تحليل أجرته صحيفة “التلغراف” البريطانية لأطروحة الدكتوراه الخاصة بأرداي، والمكونة من 401 صفحة، عن وجود أكثر من 100 فقرة مطابقة أو شبه مطابقة لأطروحة دكتوراه سابقة قُدمت عام 2009 للباحثة باولا زووزدياك-مايرز في جامعة برونيل، وسط سجال حاد بشأن ما إذا كان يتحتّم عليه الاقتباس المباشر وتوثيق المصدر في كل فقرة منقولة أو إعادة صياغتها.
في المقابل، دافعت جامعة كامبريدج وجامعة ليفربول جون مورس -التي منحته درجة الدكتوراه- بضراوة عن البروفيسور أرداي، مؤكدتين أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وواصفةً ما يحدث بأنه “حملة خبيثة وممنهجة لتشويه سمعته”، فيما اعتبر مقربون منه أن هذه الاتهامات ليست سوى محاولة لدوافع عنصرية للإطاحة به، لتتحول الأزمة من خلاف بين الأكاديميين إلى سجال سياسي وإعلامي يهدد مستقبله العلمي والأكاديمي بالكامل.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇