العرب في بريطانيا | أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من الم...

أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من المتقاعدين يخشون ألا يورثوا أبناءهم شيئًا

أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من المتقاعدين يخشون ألا يورثوا أبناءهم شيئًا
صبا الشريف يوليو 2, 2025
شارك

اتهم حزب الديمقراطيين الليبراليين الحكومة البريطانية بـ”التراجع” عن المحادثات المشتركة بين الأحزاب بشأن إصلاحات الرعاية الاجتماعية، معتبرًا أنها “جمّدت الإصلاحات دون توضيح”.

وكشفت محطة LBC عن نتائج استطلاع رأي صادم أجري مؤخرًا، يُظهر حجم القلق لدى المتقاعدين حيال مستقبلهم المالي نتيجة تكاليف الرعاية الاجتماعية المتزايدة.

تكاليف الرعاية تُهدّد مدخرات المتقاعدين وتُثير قلقًا واسعًا بشأن مستقبل الميراث في بريطانيا

أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من المتقاعدين يخشون ألا يورثوا أبناءهم شيئًا

وأظهرت بيانات شركة الأبحاث السوقية Savanta أن واحدًا من كل 5 متقاعدين يخشى ألّا يترك شيئًا لأحبّائه كميراث بسبب كلفة الرعاية. واعتبر الديمقراطيون الليبراليون هذه النتائج دليلًا على “مخاوف عميقة” لدى الناس تجاه الفوضى التي يشهدها قطاع الرعاية الاجتماعية.

وبيّن الاستطلاع أن أكثر من 55٪ من المشاركين أعربوا عن خشيتهم من أن تؤدي تكاليف الرعاية إلى تقليص كبير في المبالغ التي يمكن تركها لذويهم، في حين رأى 54٪ أن الحكومة لا تُولي القطاع المتأزّم الاهتمام الكافي.

وقالت النائبة هيلين مورغان، المتحدثة باسم الحزب لشؤون الصحة والرعاية الاجتماعية، لـ LBC إن النتائج تُظهر “قلقًا عميقًا ومتجذرًا” يشعر به المتقاعدون من تكاليف الرعاية. وأضافت: “لقد ادّخروا طوال حياتهم، ثم يُنفق المال على الرعاية بدلًا من أن يُورّث لعائلاتهم”.

وتابعت: “الناس يقلقون بشدة من الكلفة التي سيتحمّلونها إذا ما احتاجوا إلى رعاية في مرحلة ما”.

وكشف الاستطلاع أيضًا أن 47٪ من المشاركين يعتقدون أنهم سيتمكنون فقط من ترك نصف ما كانوا ينوون توريثه، أو أقل، بعد احتساب نفقات الرعاية الاجتماعية الباهظة.

تحذيرات من أزمة متصاعدة في قطاع الرعاية وسط دعوات لحل سياسي طويل الأمد

أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من المتقاعدين يخشون ألا يورثوا أبناءهم شيئًا

وفي مراجعة الإنفاق الأخيرة، انتقدت رابطة الحكومة المحلية الحكومة لفشلها في تخصيص “تمويل إضافي كبير” للرعاية الاجتماعية، ووصفت الوضع بأنه “مقلق”.

ووفق بيانات حصلت عليها مكتبة مجلس العموم، فإن المجالس المحلية تضطر الآن لإنفاق نحو 53,352 باوند سنويًا لكل متقاعد في تكاليف الرعاية التمريضية – ما يمثّل زيادة بنسبة 82٪ مقارنة بمعدل 29,276 باوند في عام 2016\2015.

وأظهر الاستطلاع أن 22٪ فقط من المشاركين يعتقدون أن الحكومة تُولي الرعاية الاجتماعية اهتمامًا كافيًا، وسط دعوات متصاعدة لاستئناف المحادثات المشتركة بين الأحزاب.

وأكدت النائبة مورغان أن المسألة تحوّلت إلى “كرة سياسية”، وناشدت الحكومة “استئناف المحادثات المشتركة” قائلة: “هذه المحادثات بالغة الأهمية. لقد بدأ حزب العمال بداية جيدة في ديسمبر، لكنه تراجع لاحقًا خلال هذا العام، وهذا أمر مخيّب للآمال”.

وأضافت: “على جميع الأحزاب أن تجتمع وتُقِرّ بأن هذه أزمة متفاقمة. وبحلول عام 2036، سيحتاج نصف مليون شخص إضافي سنويًا إلى الرعاية. إنها مشكلة لن تزول، وعلينا أن نتحلى بالنضج ونتفق على حل طويل الأمد”.

الحكومة تتعهد بإصلاحات في نظام الرعاية وتنتظر توصيات لجنة مستقلة العام المقبل

أزمة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا: 20% من المتقاعدين يخشون ألا يورثوا أبناءهم شيئًا

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية: “هذه الحكومة ملتزمة ببناء خدمة رعاية وطنية تكون عادلة وميسورة التكلفة للجميع”.

وأضاف: “لقد اتخذنا خطوات حاسمة بالفعل، منها تخصيص 172 مليون باوند لمنح التسهيلات للأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة الحد الأسبوعي لأرباح مقدّمي الرعاية، وتعزيز قطاع الوظائف في مجال الرعاية من خلال هيكل مهني جديد، ومؤهلات، وفرص للتعليم والتطوير”.

واختتم المتحدث بالقول: “لكننا ندرك أن هناك المزيد مما ينبغي القيام به. وقد بدأت البارونة كايسي عملها في اللجنة المستقلة للرعاية الاجتماعية للبالغين، وهي تعمل على بناء توافق بين الأحزاب، ومن المقرر أن تنشر توصياتها الأولى للإصلاح الجاد العام المقبل”.

رأي منصة العرب في بريطانيا (AUK) :

تكشف نتائج الاستطلاع الأخيرة حجم الأزمة التي يعيشها قطاع الرعاية الاجتماعية في بريطانيا، ليس فقط من زاوية التمويل، بل من زاوية الثقة العامة المتآكلة في قدرة الحكومة على التصدي لمشكلة تزداد تفاقمًا عامًا بعد عام.

إن قلق المتقاعدين من استنزاف مدخراتهم في سبيل الحصول على الحد الأدنى من الرعاية، يعكس خللًا عميقًا في النظام، ويطرح تساؤلات جوهرية حول العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة في الشيخوخة.

إن تحويل قضية بهذه الأهمية إلى “كرة سياسية” تتقاذفها الأحزاب أمر مرفوض، ويقوّض أي أمل في التوصل إلى إصلاح حقيقي. المطلوب اليوم ليس تصريحات مطمئنة ولا لجانًا جديدة، بل خطة شاملة واضحة، تتفق عليها الأحزاب وتُنفَّذ بإرادة سياسية حقيقية تضع كرامة الإنسان في صدارة الأولويات.

المصدر : LBC


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
رفع زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج ونائبه ريتشارد تايس دعوى قضائية ضد الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA)، متهمَين الوكالة بالمسؤولية عن تسريب معلومات تتعلق بمعاملاتهما المصرفية إلى وسائل إعلام بريطانية. ويطالب كل منهما بتعويضات تتجاوز 25 ألف باوند. وتعود القضية…
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
كشفت صحيفة The Times عن مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم ExfilSquad، يتكون معظم أفرادها من مراهقين، تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من الوصول إلى كميات كبيرة من البيانات المرتبطة بمؤسسات حكومية وأمنية بريطانية، بينها وزارة التعليم، ووزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، إضافة…
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
أثار شاب يبلغ من العمر 26 عامًا حالة من الاستغراب والقلق بعدما صعد إلى سطح مستشفى Ysbyty Glan Clwyd في مدينة سانت آساف بويلز، مرتديًا رداءً أسود ويحمل أداة تشبه المنجل، في هيئة شبّهها شهود ووسائل إعلام بشخصية «ملك الموت»…
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
"الأكثر إيلامًا من العنصرية.. هو الصمت عن حقك" في حلقة جديدة من برنامج #في_حضرة_القانون، تُوضح سارة من شركة BA International Solicitors أهمية اللجوء إلى القضاء البريطاني عند التعرض للمضايقات بسبب اللغة أو الجنسية، وكيف يُنصفك القانون ويضمن استرداد حقك كاملًا.…
عرض المزيد على X ←