العرب في بريطانيا | أجزاء من الثانية ألغت أكثر من ألفي رحلة.. ماذا ...

أجزاء من الثانية ألغت أكثر من ألفي رحلة.. ماذا حدث لنظام الطيران البريطاني؟

أجزاء من الثانية ألغت أكثر من ألفي رحلة.. ماذا حدث لنظام الطيران البريطاني؟
رنيم شلطف سبتمبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تسبب خلل برمجي استمر جزءًا من الألف من الثانية في إلغاء أكثر من ألفي رحلة جوية من بريطانيا وإليها الأسبوع الماضي، ما أدى إلى فوضى واسعة في المطارات وتأثر مئات الآلاف من المسافرين.

وكشف تقرير أولي أصدرته NATS، الجهة المسؤولة عن إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا، الجمعة، أن الخلل الذي وقع في 8 سبتمبر/أيلول كان وراء الاضطرابات، نافيًا أن تكون الحادثة ناجمة عن خطأ بشري، كما افترض كثيرون في ذلك الوقت.

خلل في نظام بيانات الرحلات

أجزاء من الثانية ألغت أكثر من ألفي رحلة.. ماذا حدث لنظام الطيران البريطاني؟

وأوضح التقرير أن المشكلة نتجت عن عيب برمجي في النظام الوطني للمجال الجوي، الذي يخصص رموزًا تتيح لمراقبي الحركة الجوية التعرف إلى الرحلات على شاشات الرادار.

وقالت NATS إن هذا الخلل أدى إلى اتخاذ قرار بإلغاء الرحلات، موضحة أن المشكلة حدثت «خلال جزء من الألف من الثانية».

وقال الرئيس التنفيذي لـNATS، مارتن رولف، إن الخلل كان «مشكلة برمجية في جزء محدد من نظام بيانات الرحلات»، مضيفًا أن التحقيق تمكن من تتبعها إلى جزء صغير من الشيفرة البرمجية.

وأضاف أن إجراءات للحد من آثار الخلل دخلت حيز التنفيذ، بالتزامن مع اختبار حل دائم تمهيدًا لتطبيقه.

فوضى استمرت أيامًا

أدى العطل إلى بقاء مسافرين عالقين لساعات على مدارج المطارات وفي صالاتها، فيما استغرق الأمر أيامًا حتى عادت حركة الطيران إلى طبيعتها.

وأثارت الحادثة ضغوطًا متزايدة على NATS، التي تدير نظام مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا، وسط دعوات إلى تنحي رئيسها التنفيذي مارتن رولف.

وجدد رولف اعتذاره عن الفوضى التي أصابت حركة الطيران، مؤكدًا أن الحادثة لم تكن نتيجة «أي إجراءات غير صحيحة من جانب المشغلين العسكريين أو المدنيين».

كما نفى وجود صلة بين الخلل الأخير وانقطاع الخدمة الذي وقع عام 2023، أو مشكلة في نظام الرادار حدثت في يوليو/تموز من العام الماضي.

تحقيق مستقل في أسباب الخلل

أجزاء من الثانية ألغت أكثر من ألفي رحلة.. ماذا حدث لنظام الطيران البريطاني؟

وكانت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر قد التقت رولف في أعقاب الاضطرابات، وأمرت NATS بإجراء تحقيق شامل في الحادثة لضمان استخلاص الدروس اللازمة.

وقالت ألكسندر إنها تسلمت تقرير NATS، مضيفة: «بينما يسعدني أن سلامة المسافرين قد حُميت، فمن الواضح أننا بحاجة إلى أن نفهم بشكل عاجل سبب عدم اكتشاف هذه المشكلة وإصلاحها قبل أن تتسبب في هذه الفوضى».

وكلفت الحكومة هيئة الطيران المدني البريطانية بإجراء مراجعة مستقلة للتحقق من نتائج تقرير NATS، إلى جانب دراسة خطط الاستثمار الرامية إلى تعزيز قدرة النظام على مواجهة الأعطال مستقبلًا، وبحث جوانب المساءلة التنظيمية.

من يملك NATS؟

تمتلك الحكومة البريطانية 49% من شركة NATS، ما يجعلها أكبر مساهم فيها ويمنحها حق النقض في القرارات الرئيسية.

أما النسبة المتبقية من أسهم الشركة، فتملكها شركات الطيران والمطارات والمستثمرون والموظفون، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

المصدر: apnews


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا