أبرز ما جاء في كلمة آندي بيرنهام خلال مؤتمر حزب العمال
كشف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن حزمة واسعة من الوعود الاقتصادية والاجتماعية خلال كلمته أمام مؤتمر حزب العمال، شملت إعادة تصميم آلية زيادة راتب التقاعد الحكومي، وإنشاء خدمة رعاية وطنية شاملة، إلى جانب إصلاح النظام الانتخابي وإعادة النظر في علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.
تغيير «القفل الثلاثي» للتقاعد

وكان من أبرز تعهدات بيرنهام إنهاء العمل بصيغة «القفل الثلاثي» الحالية لزيادة راتب التقاعد الحكومي.
وبموجب النظام المعمول به منذ 15 عامًا، يرتفع راتب التقاعد وفق أعلى نسبة من ثلاثة معايير: نمو الأجور، أو التضخم، أو 2.5 في المئة.
لكن اعتبارًا من عام 2030، وفي حال بقي بيرنهام رئيسًا للوزراء، ستُحتسب الزيادة وفق الأعلى بين التضخم و2.5 في المئة، ما يعني أن رواتب التقاعد قد ترتفع للمرة الأولى منذ عام 2011 بنسبة أقل من نمو الأجور.
ومع ذلك، وضع بيرنهام ضمانة إضافية، إذ ستتعهد الحكومة في السنوات التي يتجاوز فيها نمو الأجور معدل التضخم أو نسبة 2.5 في المئة بألا يقل راتب التقاعد الحكومي عن 30 في المئة من متوسط الأجور.
ويقول مسؤولون إن التعديل، رغم طابعه التقني، قد يوفر نحو 15 مليار باوند سنويًا بحلول عام 2040.
خدمة رعاية وطنية شاملة
وجدد بيرنهام تعهده بإنشاء خدمة رعاية وطنية، واصفًا إياها بأنها نظام «يسهم فيه الجميع وينتفع منه الجميع»، على أن تكون مجانية عند نقطة الاستخدام، على غرار هيئة الصحة الوطنية (NHS).
ومن المقرر أن يُموّل النظام جزئيًا من التغيير المقترح على «القفل الثلاثي»، إلا أن نطاق الخدمة الواسع يرجح حاجتها إلى تمويل إضافي، ما قد يعني دخول حزب العمال الانتخابات المقبلة متعهدًا بزيادة الضرائب لتغطية تكلفتها.
إصلاح النظام الانتخابي

وفي ملف الإصلاح الانتخابي، انتقد بيرنهام بشدة نظام «الفائز يحصل على كل شيء»، محذرًا من استمرار العمل بالنظام الحالي.
وقال: «سنكون جميعًا قد أخفقنا في واجباتنا العامة إذا واصلنا كما نحن وفتحنا باب رقم 10 لحكومة انقسامية بأقل من 30 في المئة من الأصوات».
لكن المقترح لا يعني التخلي الكامل عن النظام الانتخابي الحالي، إذ أعلن بيرنهام تشكيل لجنة وطنية لتقديم توصيات بشأن خيارات التصويت، تمهيدًا لإدراجها في البرنامج الانتخابي المقبل للحزب.
وأوضح مسؤولون أن أي نظام قد يعتمده بيرنهام لن يقوم على التمثيل النسبي الكامل، نظرًا إلى اعتقاده بأن الحفاظ على الصلة المباشرة بين النواب ودوائرهم الانتخابية أمر حيوي.
بريطانيا وأوروبا بعد بريكست
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قال بيرنهام إن «بريكست ألحق ضررًا أكبر من نفعه»، مستشهدًا بتراجع النمو الاقتصادي وعدم تحقق السيطرة الموعودة على الهجرة.
لكن موقفه بشأن الخطوات المقبلة ظل غير محدد، إذ قال إنه سيستغل قمة مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي لعرض «الخيارات المختلفة لعلاقة بريطانيا طويلة الأمد مع شركائها الأوروبيين»، والسعي إلى بناء توافق بشأنها.
ويرى مساعدوه أن فرص التوصل إلى مسار موحد بين حزب العمال وحزب ريفورم يو كيه بشأن مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي تبدو محدودة.
إصلاح سوق الإيجارات ودعم المشترين لأول مرة

وفي ملف الإسكان، أعلن بيرنهام أن مشروع قانون لإصلاح نظام الإيجارات سيُعرض على البرلمان قبل عيد الميلاد.
كما أعلن منح المجالس المحلية صلاحيات جديدة لإجبار مالكي العقارات المتهالكة على تحسينها، وفي حال عدم الاستجابة، تسهيل إجراءات شرائها بشكل إلزامي.
وتعهد أيضًا بإلغاء «حق الشراء» بالنسبة إلى المساكن الاجتماعية الجديدة، مع الإبقاء عليه للمساكن القائمة.
ولمساعدة المشترين لأول مرة، أعلن بيرنهام خطة لتوفير قرض بحصة سهمية تبلغ 20 في المئة لشراء منازل جديدة، مع فترة أولية من دون فوائد.
إصلاح قطاع المياه
وفي خطوة بدت رمزية أكثر من كونها عملية، أعلن بيرنهام أن وزيرة البيئة أنجيلا إيغل ستقدم مشروع قانون معدلًا للمياه، يركز على «إلغاء الحظر الأيديولوجي الذي فرضته مارغريت تاتشر على الملكية العامة لشركات المياه».
لكن الإعلان لم يتطرق إلى التحدي الأبرز المرتبط بهذه الخطوة، والمتمثل في كيفية تعويض المساهمين الحاليين في شركات المياه.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇