آندي بيرنهام يعلق مخطط الإفراج المبكر عن السجناء
أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تعليق تنفيذ مخطط الإفراج المبكر عن السجناء، الذي كان من المقرر أن يبدأ في سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح بالإفراج عن أي سجين بموجب السياسة الجديدة قبل الانتهاء من مراجعة عاجلة تهدف إلى ضمان حماية المجتمع.
وقال بيرنهام إن الحفاظ على سلامة المواطنين يمثل “الأولوية القصوى” لحكومته، مشيرًا إلى أنه يعمل بشكل وثيق مع وزير العدل الجديد لمراجعة تفاصيل الخطة وتقييم آثارها المحتملة.
وأضاف في بيان: “أصدرت تعليماتي لفريقي بتعليق التغييرات التي كان من المقرر تطبيقها في سبتمبر. ولن يُفرج عن أي سجين بموجب هذه السياسة حتى ننتهي من مراجعة عاجلة ونبذل كل ما في وسعنا لتقليل المخاطر على الجمهور. وإذا تبين أن هناك حاجة إلى تعديل السياسة، فلن نتردد في القيام بذلك.”
ويأتي القرار بعد تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مخطط الإفراج المبكر، الذي كان سيسمح لبعض السجناء بالخروج من السجن قبل الموعد المعتاد لانتهاء مدة محكوميتهم، في إطار جهود لمعالجة أزمة الاكتظاظ داخل السجون.
وكان بيرنهام قد أعلن، الأربعاء، عزمه إعادة النظر في السياسة، مؤكدًا أنه سيدرسها “بالتفصيل” قبل المضي في تنفيذها، دون أن يستبعد إجراء تغييرات جوهرية عليها.
قضية الشرطي أندرو هاربر في صدارة الجدل

وتزايدت الضغوط على الحكومة بعد اعتراض عائلة الشرطي البريطاني أندرو هاربر على احتمال استفادة اثنين من المدانين بقتله من مخطط الإفراج المبكر.
ووصفت أرملة الشرطي، ليزي هاربر، الخطة بأنها “مخزية”، معتبرة أن الإفراج المبكر عن المدانين في قضايا خطيرة يمثل ظلمًا لأسر الضحايا ويقوض الثقة في منظومة العدالة.
وقُتل الشرطي أندرو هاربر، البالغ من العمر 28 عامًا، في أغسطس 2019 أثناء استجابته لبلاغ عن سرقة دراجة رباعية الدفع في مقاطعة بيركشاير، بعدما تعرّض لإصابات قاتلة خلال محاولة إيقاف مركبة كانت تفر من موقع الحادث.
وحُكم على هنري لونغ، سائق المركبة، بالسجن لمدة 16 عامًا، ولم يكن مؤهلًا للاستفادة من مخطط الإفراج المبكر. أما جيسي كول وألبرت باورز، اللذان كانا برفقته وأُدينا بالقتل غير العمد، فقد حُكم على كل منهما بالسجن 13 عامًا، وكان من الممكن أن يصبحا مؤهلين للإفراج بعد قضاء نصف مدة العقوبة بدلًا من ثلثيها، وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب.
ويعكس قرار تعليق المخطط حساسية ملف العدالة الجنائية بالنسبة للحكومة الجديدة، التي تواجه ضغوطًا متزايدة لتحقيق توازن بين معالجة أزمة السجون وضمان عدم المساس بأمن المجتمع أو بحقوق الضحايا.
المصدر: LBC
—————————————————————-
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇