آلاف المواطنين بلا مياه في ذروة “موجة الحر” في ويتستابل
يواجه آلاف السكان في بلدة ويتستابل التابعة لمقاطعة كِنت أزمة حادة في إمدادات المياه، بالتزامن مع موجة الحر القياسية التي تضرب بريطانيا، ما أثار غضبًا واسعًا بين الأهالي ودفع السلطات المحلية إلى التحرك لمحاسبة شركات المياه.
وأظهرت صور التُقطت الخميس طوابير طويلة وازدحامًا أمام نقاط توزيع المياه المعبأة قرب أحد فروع سلسلة Sainsbury’s، بعدما انقطعت المياه عن آلاف المنازل في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وتأتي الأزمة في وقت سجلت فيه بريطانيا أعلى درجة حرارة لشهر مايو في تاريخها، حيث بلغت الحرارة 35 درجة مئوية في حدائق Kew Gardens بلندن، فيما استمرت درجات الحرارة المرتفعة هذا الأسبوع لتتجاوز 32 درجة مئوية في عدة مناطق.
وقالت شركة South East Water إن نحو 8 آلاف مشترك ما زالوا يعانون من انقطاع المياه أو ضعف الإمدادات، مؤكدة أن خزانات التخزين وصلت إلى “مستويات حرجة” بسبب الارتفاع الكبير في الطلب خلال الطقس الحار.
وأوضح مدير الحوادث في الشركة، ستيف بنتون، أن بعض المناطق ستشهد انقطاعات متقطعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى أن آلاف السكان في ويتستابل والمناطق المحيطة بها يواجهون انخفاضًا في ضغط المياه أو انقطاعها بشكل متكرر.
وقال بنتون: “نبذل كل ما بوسعنا لإعادة ضخ المياه إلى الخزانات، لكن بعض العملاء سيواصلون مواجهة اضطرابات في الإمدادات حتى تعود المستويات إلى وضعها الطبيعي”.
وبحسب الشركة، جرى ضخ 628 مليون لتر من المياه يوم الأربعاء، كما تمت معالجة وضخ كميات إضافية تجاوزت المعدلات المعتادة لشهر مايو بأكثر من 100 مليون لتر يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
غضب بين السكان وأصحاب الأعمال

وأثارت الأزمة استياءً واسعًا بين السكان الذين أكدوا أن الانقطاعات أصبحت تتكرر مع كل موجة حر.
وقالت جولي فريل، وهي من سكان ويتستابل، إن المياه انقطعت بالكامل عن منزلها مساء الأربعاء، مضيفة: “لا نستطيع الغسيل أو الشرب، واضطر شريكي للوقوف في طوابير طويلة للحصول على المياه”.
وأضافت: “من غير المقبول أن يحدث هذا مع أول موجة حر حقيقية هذا العام”.
كما اضطر عدد من أصحاب الحانات والمطاعم إلى إغلاق أعمالهم بسبب تعطل دورات المياه، وسط تحذيرات من خسائر كبيرة لقطاع الضيافة في المنطقة.
واتهم بعض السكان شركة المياه بالفشل في إصلاح التسربات المستمرة في الشبكة، مشيرين إلى أن ملايين اللترات تُهدر يوميًا رغم تكرار الأزمات.
تحركات رسمية لمواجهة الأزمة

وفي ظل تصاعد الانتقادات، أعلن مجلس مقاطعة كِنت تأسيس “شراكة كِنت لصمود المياه”، وهي هيئة تضم شركات المياه والسلطات المحلية والجهات التنظيمية، بهدف مراقبة أداء شبكات المياه وتحسين الاستجابة للأعطال والانقطاعات.
وقالت زعيمة المجلس ليندن كيمكاران إن سكان كِنت “سئموا من انقطاع المياه لأيام دون الحصول على إجابات واضحة”، مؤكدة أن المجلس سيعمل على تعزيز الرقابة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الأزمة.
كما دعا أعضاء من حزب الخضر إلى إعلان “حالة طوارئ لإمدادات المياه” في المقاطعة، مطالبين بخطة عاجلة لمعالجة التسربات وضمان جاهزية البنية التحتية لمواجهة موجات الحر.
المصدر: ذا صن
—————————————————————
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇