آلاف الأسر البريطانية مهددة بإعادة “معونة الطفل” لهذا السبب
وجّهت مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية تحذيراً عاجلاً للأسر التي يتراوح دخل أحد أفرادها بين 60,000 و80,000 باوند سنوياً، مشيرة إلى أنهم قد يكونون ملزمين قانونياً بإعادة جزء من “معونة الطفل” (Child Benefit) أو إجمالي المبالغ التي تقاضوها، وذلك بسبب قواعد ضريبية جديدة استهدفت ذوي الدخل المرتفع.
ما هي ضريبة الدخل المرتفع وكيف تؤثر على الأسر؟

تندرج هذه الإجراءات تحت ما يُعرف بـ “ضريبة معونة الطفل لذوي الدخل المرتفع”. وتُطبق هذه الضريبة على الأسر التي تستفيد من المعونة في حال كان هناك طرف واحد على الأقل داخل المنزل يتجاوز دخله السنوي الحد المسموح به قانوناً.
وبناءً على التعديلات المطبقة بدءاً من السنة الضريبية 2024 – 2025 فصاعداً، تم تحديد هذا الحد عند 60,000 باوند؛ بحيث يتعين على أي فرد يتجاوز دخله هذا الرقم رد جزء من المعونة، في حين تلزم القوانين من يصل دخلهم إلى 80,000 باوند أو أكثر بإعادة كامل مبالغ الدعم المستلمة.
آلية احتساب المستحقات الضريبية: مثال توضيحي
أوضح متحدث رسمي باسم مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية آلية استقطاع هذه الضريبة قائلاً: “إذا تجاوز دخل الفرد أو شريكه حاجز 60,000 باوند سنوياً، تبدأ آلية الاسترداد التدريجي، وتصل إلى استرداد كامل المعونة إذا بلغ الدخل 80,000 باوند أو أكثر”.
واستعرض المتحدث الآلية الحسابية المعتمدة، مشيراً إلى أن نسبة الاستقطاع ترتفع طردياً بمعدل 1% من إجمالي المعونة مقابل كل 200 باوند إضافية تزيد على حد الـ 60,000 باوند
شروط وضوابط إضافية لتطبيق الضريبة

لا تقتصر هذه القواعد على الآباء البيولوجيين فقط؛ إذ أكدت مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية أن الضريبة تُطبق أيضاً في حال كان هناك شخص آخر يتلقى المعونة من أجل طفل يعيش في منزلك، شريطة أن تكون مساهماً في نفقات معيشة هذا الطفل بمبلغ مساوٍ على الأقل لما يقدمه الطرف الآخر. وشددت المصلحة على أن القانون يُطبق بغض النظر عما إذا كان الطفل الذي يعيش معك هو ابنك الحقيقي أم لا.
أما في الحالات التي يكون فيها كلا الشريكين (الزوج والزوجة) يكسبان دخلاً يتجاوز حد الـ 60,000 باوند، فإن المسؤولية القانونية لدفع هذه الضريبة تقع بالكامل على الطرف صاحب الدخل الأعلى بينهما.
كيفية تحديد الدخل والخيارات المتاحة للأسر
لتحديد ما إذا كانت الأسرة خاضعة لهذه الضريبة، يتعين على الأفراد حساب ما يُعرف بـ “صافي الدخل المعدل”. ويشمل هذا الحساب إجمالي الدخل الخاضع للضريبة —بما في ذلك فوائد المدخرات وأرباح الأسهم— وذلك قبل احتساب الإعفاءات الشخصية، وبعد خصم بعض التسهيلات الضريبية المعتمدة مثل مساهمات المعاشات التقاعدية والتبرعات الخيرية.
وفي مواجهة هذه الإجراءات، وضعت مصلحة الضرائب الأسر المتأثرة أمام خيارين:
- الاستمرار في استلام “معونة الطفل” بانتظام مع الالتزام بدفع الرسوم الضريبية المترتبة عليها لاحقاً.
- اختيار إلغاء الاشتراك في نظام مدفعات المعونة بالكامل لتفادي الدخول في التعقيدات الضريبية وتجنب الغرامات.
المصدر: birminghammail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇