وفاة مُهاجرَين خلال محاولة عبور خطِرة عبر القنال الإنجليزي
تعود مأساة عبور القنال الإنجليزي لتفرض نفسها مجدداً، حيث يدفع مهاجرون حياتهم ثمناً لمحاولات محفوفة بالمخاطر، في وقت تستمر فيه الإجراءات الأمنية دون أن تنجح في وقف هذه الرحلات. حيث أعلنت السلطات الفرنسية وفاة مُهاجرَين أثناء محاولة عبور القنال الإنجليزي، بعد تعرض قارب صغير لمشكلات أثناء عملية الإبحار صباح الأربعاء قرب مدينة كاليه.
حادثة قبالة سواحل كاليه
وأوضحت السلطات أن القارب كان متجهاً نحو شاطئ غرافلين حوالي الساعة 09:30 صباحاً، حيث كان نحو 30 مهاجراً ينتظرون الصعود.
وخلال محاولة الإبحار، واجه عدد من الأشخاص صعوبات، ما استدعى تدخل فرق الإنقاذ التي تمكنت من سحب ثمانية أشخاص إلى قارب إنقاذ، إلا أن اثنين منهم فارقا الحياة، فيما نُقل آخر إلى المستشفى في حالة حرجة.
كما شاركت مروحية تابعة للبحرية الفرنسية في عمليات البحث للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين في المياه.
“حدود قاتلة”

وصف ستيف سميث، المدير التنفيذي لمنظمة Care4Calais، الحادثة بأنها نتيجة “حدود قاتلة”، في إشارة إلى المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين خلال هذه الرحلات.
أرقام تعكس استمرار الظاهرة
رغم الإجراءات الأمنية المشددة، لا تزال أعداد العابرين مرتفعة:
• أكثر من 41,000 شخص وصلوا إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة خلال عام 2025
• بين الأول من كانون الثاني/يناير و26 آذار/مارس 2026، بلغ عدد الواصلين 4,441 شخصاً
• وهو رقم أقل بنحو 33 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي
ويُرجّح أن تكون الظروف الجوية الأكثر صعوبة هذا العام قد ساهمت في انخفاض الأعداد نسبياً.
اتفاق بريطاني-فرنسي مستمر رغم الجدل

تأتي الحادثة بعد تمديد المحادثات بين المملكة المتحدة وفرنسا بشأن اتفاق مشترك لمكافحة عبور القوارب الصغيرة.
وكانت لندن قد وافقت على تمديد اتفاق بقيمة 476 مليون باوند لمدة شهرين إضافيين، مع استمرار تمويل العمليات الأمنية التي تشمل نشر نحو 700 عنصر أمني على الشواطئ، واستخدام طائرات مسيّرة ومركبات مراقبة.
وتسعى الحكومة البريطانية إلى ربط التمويل بنتائج ملموسة، مثل نسبة القوارب التي يتم اعتراضها قبل مغادرتها السواحل الفرنسية.
بين الردع والواقع

رغم هذه الإجراءات، تشير الأرقام إلى أن محاولات العبور لم تتوقف، بل تستمر بوتيرة مرتفعة، ما يعكس فجوة بين سياسات الردع والواقع على الأرض.
وفي كل مرة تتكرر فيها هذه الحوادث، يتجدد السؤال نفسه: هل يمكن معالجة الظاهرة عبر تشديد الحدود فقط، أم أن جذور الأزمة أبعد من ذلك بكثير؟
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
