والدة فتاة تؤكد محاولتها الانتحار بعد تعريتها وتفتيشها من قبل الشرطة
أكدت والدة فتاة مراهقة في بريطانيا أن ابنتها، وهي من أصول إفريقية وأوروبية داكنة البشرة، حاولت قتل نفسها بعدما تمّ تعريتها وتفتيشها من قبل شرطة العاصمة لندن.
وكانت الفتاة، 15 عامًا، حائضًا عندما أُلقيّ القبض عليها وتمّ حجزها لأكثر من 20 ساعة وتفتيشها عارية من قبل ضباط شرطة ذكور. ووفقًا لتحقيق أجراه أحد برامج بي بي سي، كانت والدة الفتاة قد أخبرت الشرطة مرارًا أنّ ابنتها تُعاني من التوحد وأمراض عقلية أخرى.
فقالت والدة الفتاة إنَّ ما حصل أثر سلبًا على صحة ابنتها العقلية: “لقد أصبحت – ابنتي – منعزلة تمامًا. تثمضي الكثير من وقتها في غرفتها وتستمر في إيذاء نفسها سرًّا. وقد عبّرت عن رغبتها بإنهاء حياتها عدة مرات”
بعد عدة أسابيع من الحادثة، حاولت الفتاة إنهاء حياتها فعلًا.

الصور النمطية والتمييز العنصريّ
ألقت الشرطة القبض على الفتاة وقامت بتعريتها وتفتيشها في شهر ديسمبر عام 2020، ولاحقًا في ذلك الشهر، تعرضت فتاة أخرى تبلغ من العمر 15 عامًا للتفتيش عارية وهي حائض في مدرستها في Hackney كذلك.
وقالت والدة الفتاة إنَّها تعتقد أنَّ ما حدث لابنتها سببه التمييز العنصريّ والصور النمطية، أو ما يُعرف باسم racial stereotyping. وقد اُتهمت الشرطة البريطانية بذلك سابقًا عدة مرات.
قبل القاء القبض عليها، كانت الفتاة تلعب مع أصدقائها في الخارج، ثم اختلفوا مع مراهقين آخرين. فاتصل المراهقون على الشرّطة وادعو أنَّ الفتاة وأصدقاءها هددوهم بالسكاكين وحاولوا سرقتهم.
لم تجد الشرطة سلاحًا مع الفتاة أو أصدقائها، ولكن تمّ اعتقالها، تعريتها وتفتيشها، مع أصدقائها بالرغم من ذلك.
لم تستطع والدتها الذهاب لمركز الشرطة في ذلك الوقت بسبب إصابتها بفايروس كورونا وإجبارها على عزل نفسها. ولكنها قامت بالتواصل مع مركز الشرطة عدة مرات لتخبرهم بمعاناة ابنتها مع الأمراض العقلية والنفسية.
ولكن بالرغم من محاولاتها، إلا أنَّ ابنتها بقيت محتجزة 20 ساعة، وتمّ تمزيق ملابسها لتفتيشها وضربها كذلك. فقد قالت الفتاة لوالدتها إنَّهم ضربوا رأسها بالأرض أثناء التحقيق معها.
منذ عام 2017 وإلى الآن، تعرض أكثر من 13,000 قاصر، دون سن 18، إلى هذا التفتيش المهين في إنجلترا. ووفقًا لتحقيقات بي بي سي، فإنَّ ثلثي القاصرين كانوا من أصول عرقية مختلفة، أيّ غير أوروبية.
اقرأ المزيد
بريتي باتيل تعطي الشرطة صلاحية دائمة لإيقاف وتفتيش الأشخاص
رئيس بلدية هاكني يدعو لاستقالة مدير المدرسة التي تم تفتيش طالبة بها بشكل مهين
مظاهرة حاشدة رفضا للتفتيش المثير للاشمئزاز أمام مركز للشرطة في لندن
الرابط المختصر هنا ⬇
