الأربعاء 7 ذو الحجة 1443هـ - 6-07-2022م

بدء ثاني أيام إضراب القطارات في بريطانيا بعد فشل المفاوضات

بدء ثاني أيام إضراب القطارات في بريطانيا
بدء ثاني أيام إضراب القطارات في بريطانيا بعد فشل المفاوضات

أخفقت المفاوضات بين الحكومة البريطانية واتحاد عمال النقل، ومع دخول ثاني أيام إضراب القطارات تبادل الجانبان الاتهامات وسط حرب كلامية شعواء، في حين يواجه ملايين الركاب اضطرابات مرورية.

وانتقد رئيس نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري وزير النقل جرانت شابس “لإفشال” المفاوضات حول الأجور وظروف العمل والتعديلات التي اقترحتها الحكومة لتحديث قطاع النقل وخفض الأجور.

وبينما نفى وزير النقل شابس ادعاءات نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري وأفاد بأن زعيم الاتحاد يكذب، زعمت شركة (Network Rail) بأن اتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري انسحب من المفاوضات.

وحث قطاع النقل في بريطانيا المسافرين على الالتزام بمنازلهم وعدم السفر إلا في الحالات الضرورية؛ لأن نسبة عمل القطارات التي ستبقى في الخدمة هي قطار واحد من كل خمسة قطارات، مع بدء 40 ألف عامل إضرابًا شاملًا في شركة (Network Rail) و13 شركة نقل أخرى للقطارات. وستقتصر خدمات النقل على الخطوط الرئيسة والمناطق المعروفة في المدن بين الساعة الـ 7:30 صباحًا والـ 6:30 مساءً.

وسينضم السائقون من نقابة (Aslef) إلى الإضراب يوم الجمعة حيث ستتوقف شبكة مواصلات (Greater Anglia) عن العمل.

وألقى ميك لينش الأمين العام لاتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري اللوم على وزير النقل في إخفاق المحادثات، وقال: “لقد أفشل الوزير المفاوضات لأنه لم يوعز لشركة (Network Rail) بالتراجع عن رسالتها التي توعدت فيها بطرد 2900 من أعضاء الاتحاد”.

“لا يمكننا الوصول إلى أي تسوية مع الحكومة إذا لم تُخلِّصنا من أغلال وقيود شركة (Network Rail) وغيرها من شركات النقل”.

“سنواصل إضرابنا حتى نصل إلى تسوية تضمن أمننا الوظيفي إلى جانب زيادة الأجور لعمالنا الذين يواجهون ارتفاعًا مستمرًّا في أسعار المعيشة”.

مشاهد من إضرابات القطارات لندن حزيران 2022
اضطُّر البريطانييون لاستبدال القطارات المتوقفة بالحافلات والسيارات للوصول لمدارسهم وأعمالهم (الأناضول/ Wiktor Szymanowicz)

وعلَّق الوزير شابس على كلام الأمين العام للاتحاد: “إن الأمين العام لاتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري يكذب! فأنا لا أمتلك أي تأثير على قرار شركة (Network Rail) بتسريح بعض أعضاء اتحاد عمال النقل”.

وأرسلت شركة (Network Rail) قرارها بتسريح 1.800 عامل في قطاع النقل إلى اتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري، وأشارت (Network Rail) إلى أن التسريح سيبدأ من 1 تموز/يوليو، وأنها لن تتأخر في المضي بقرارها لتسريح الموظفين وتحديث الأنظمة.

وقال شابس: “يستمر أعضاء اتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري في التنصُّل من مسؤوليتهم عن الاضطراب الحاصل في قطاع النقل”.

“يجب على رئيس الاتحاد أن يتوقف عن إضاعة الوقت، وتقديم المزاعم الكاذبة في وسائل الإعلام، ولا بد من أن يجلس على طاولة الحوار للتوصل إلى تسوية جدية”.

فشل المفاوضات مع الحكومة يوسّع دائرة الإضرابات 

وقال المتحدث باسم شركة (Network Rail): “نشعر بخيبة أمل؛ بسبب إفشال اتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري المفاوضات مرة أخرى دون التوصل إلى تسوية. نحن جاهزون للحوار مرة أخرى، وسنبذل قصارى جهدنا لتجنيب الركاب الاضطرابات المرورية الحاصلة”.

وقال المتحدث باسم مجموعة (Rail Delivery Group) لخدمات النقل والقطارات: “ندعو الأمين العام لاتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري إلى مواصلة المحادثات؛ لكي نستطيع تأمين مستقبل لصناعة السكك الحديدية والمواصلات والعاملين في هذا القطاع”.

وكان اتحاد عمال النقل قد رفض زيادة الأجور التي اقترحتها شركة (Network Rail)، والتي تصل إلى 3 في المئة فقط، وأشار الاتحاد إلى أن أعضاءه يطالبون برفع الرواتب بمقدار ارتفاع التضخم الذي بلغ مؤخرًا 11.7 في المئة.

ووافق موظفو شركة (Rail Staff) للمواصلات على رفع الرواتب بنسبة 7.1 في المئة يوم الأربعاء، ويُعتقَد أن عمال اتحاد السكك الحديدية والنقل البحري يسعون للحصول على تسوية مماثلة.

وعلى الرغم من رفض الحكومة الانخراط في المفاوضات فإن قطاع المواصلات تموله وزارة الخزانة بشكل أساسي. وفي هذا الصدد قال مكتب رئاسة الوزراء في بريطانيا: إن رفع الرواتب رفعًا يوازي ارتفاع التضخم سيكون قرارًا متهورًا! وقد عهدت الحكومة إلى شركات النقل بحل المشكلة مع الموظفين.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء: “بالتأكيد نحن راغبون في زيادة رواتب موظفي القطاع العام، لكننا لا نريد أن يحصل ذلك بطريقة تساهم في تدهور الاقتصاد وزيادة التضخم الحاصل أصلًا”.

وشهد يوم الثلاثاء أول أيام الإضراب؛ فقد أضرب نحو 10000 عامل في مترو أنفاق لندن، وانخفض عدد الركاب الذين يسافرون عبر مترو أنفاق لندن انخفاضًا ملحوظًا، وشهدت طرق العاصمة ازدحامًا مروريًّا، لكن الازدحام كان أقل كثافة في بقية مناطق المملكة المتحدة حيث يعمل كثير من الناس في المنزل.

وتعطلت خدمات النقل أيضًا صباح الأربعاء، فلم ينطلق سوى 60 في المئة من الرحلات المخطط لها سابقًا.

رغم ذلك أعلنت شركة (Great Western Railway) للنقل عروضًا جديدة لنقل الركاب إلى مهرجان (Glastonbury) حيث غادرت 6 رحلات من محطة (Paddington London)، وستغادر 5 رحلات أخرى اليوم الخميس.

في الوقت نفسه أعلن سائقو حافلات شركة (Stagecoach) في الميرسيسايد انضمامهم إلى حركة الإضرابات ابتداء من نهاية الأسبوع المقبل، وسينضم بعض السائقين وعمال المستودعات في شركة (Arriva) إلى الإضراب في يوركشاير.

هذا وتوقفت خدمات شركة (Arrica) منذ أسبوعين في جميع أنحاء مقاطعة يوركشاير، وينضم مزيد من موظفي الشركة إلى الإضراب مطالبين برفع الأجور.

 

 

المصدر : الغارديان 


 
اقرأ أيضاً : 

بوريس جونسون يخطط لكسر إضراب القطارات بالاستعانة بسائقين من شركات خاصة

معلمون وأطباء قد يشاركون موظفي القطارات في الإضراب الأضخم في بريطانيا

منظمات تتصدى لتوجه الحكومة البريطانية الذي يقضي بجعل الإضرابات غير قانونية

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW