العرب في بريطانيا | كيفية تجاوز الإحباط والتفكير بإيجابية في العام ...

كيفية تجاوز الإحباط والتفكير بإيجابية في العام الجديد

كيفية تجاوز الإحباط والتفكير بإيجابية في العام الجديد
فريق التحرير يناير 5, 2023
شارك

الأمل هو الكيمياء التي يمكن أن تغير مسار الحياة، وهو فرصة لإعادة ترتيب أولوياتك. ولأنك شخص مكافح فعليك تقبل الحلو والمر في كل عام، ومن أجل المضي قدمًا في حياتك، تحتاج إلى الصبر على الخسائر التي تكبدتها وتحمل خيبات الأمل التي تصيبك. ولا تنسَ مقولة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي: “كُلّما قالوا انتهى فاجأتهم أني ابتدأت!”.

ومن ثَمّ فإذا كنت تشعر بالضياع أو بالخوف من المستقبل أو بالأسى على نهاية علاقة ما بعد دخول العام الجديد، فخذ العزاء من نصيحة خبرائنا، وارفع كأس الشاي عاليًا، وافتخر بنفسك؛ لأنك وصلت إلى ما أنت عليه الآن.

عام جديد أنت جديد!

إذا كنت تعاني من عدم الاستقرار الوظيفي…

التفكير بإيجابية
يساعدك هذا المقال على التفكير بإيجابية أكثر

لا يوجد وقت أكثر قلقًا وخوفًا كالوقت الذي تجد فيه نفسك كأنك زائد على الحاجة. فإذا فقدت وظيفتك مؤخرًا فمن السهل أن تشعر وكأنك في حالة سقوط وتدهور في نهاية العام. إذن ما الذي عليك فعله؟

يقول صموئيل -وهو أحد خبرائنا-: عندما لا تسير الأمور كما ينبغي وتكون خارجة عن إرادتك بشكل سيء، فإن الحل يكمن في التركيز على “أركان الاستقرار” الأربعة. “نم جيدًا، ومارس الرياضة كل يوم، وتناول الطعام بشكل صحيح وتواصل مع الآخرين. إذا كنت تعتني بهذه الأركان الأساسية الأربعة حقًّا، فستستطيع التغلب على أزماتك”.
ومع اتفاقنا على صعوبة إحساس الإنسان العاطل عن العمل وما يختلجه من مشاعر -فهو لا يكاد يجد نفسه-، فقد يكون من المفيد أن تضع بعين الاعتبار كل الأمور الإيجابية التي ما زلت تتمتع بها، وكل “المكاسب” التي حققتها في مجالات أخرى من حياتك.

وبمناسبة انتقالك إلى عام جديد، تُعَد المشاركة في بعض الأعمال التطوعية طريقة ناجعة ومجربة لرفع معنوياتك وتحسين مزاجك. إذ “تُظهر جميع الأبحاث أن الإيثار وتقديم يد العون للآخرين يعززان المناعة ومستويات الدوبامين، وقد يحميانك من الخوف بشأن وضعك الوظيفي. ابدأ على نطاق ضيق، فقد تستغرق زيارة أحد الجيران المسنين ساعة واحدة فقط في الأسبوع. أو ابحث عن فرص أخرى في عالم الإنترنت مثل توجيه الناس وإسداء النصيحة لهم”.

ركِّز على الأساسيات التي ستساعدك على الصمود في وجه العاصفة
لا تدع هذه الانتكاسة تؤثر في رؤيتك للعام الجديد بكامله، تحدث إلى الآخرين واطلب منهم أن يساعدوك على اكتساب رؤية جديدة أكثر تفاؤلًا وإيجابية.

إذا انهارت علاقاتك…!

التفكير بإيجابية
حب نفسك هي الأولى بالحب

قد يكون العام الجديد مخيفًا إذا لم تكن راضيًا عن حالة العزوبية الجديدة. يقول صموئيل: “الحل هو أن تحب نفسك أولًا”.

“يستغرق التخلص من تأثيرات إنهاء العلاقة وقتًا أطول بكثير من مجرّد الحدث نفسه، لذا عليك أن تمنح نفسك وقتًا أكثر وتدرك أنك تمر بحالة صعبة فتسلي نفسك وتصبِّرها. تذكر أننا بشر ولسنا رجالًا آليين (روبوتات)، فلا يمكننا إيقاف التشغيل وإعادته مرة أخرى هكذا بكل سهولة! نحن بحاجة إلى “الصبر” في هذه المرحلة المفصلية من حياتنا حتى تمر هذه الحادثة بسلام.

وإذا وجدت نفسك في مأزق وبات تجاوز هذه المرحلة صعبًا عليك، فإن لدى صموئيل استراتيجية من شأنها أن تساعدك: “تذكر أسوأ لحظة أثرت بك في موضوع الانفصال -ربما تعابير وجهه وهو يخبرك بأنه سيرحل ويفارقك!- ثم جمِّد هذا المشهد وكأنك تشاهده على شاشة التلفاز، ثم اضغط على زر تغيير القناة! استبدل تلك الصورة بصورة لك في أقصى درجات الهدوء. على سبيل المثال: تخيل أنك على الشاطئ وتستمتع بوقتك. خذ نفَسًا عميقًا ثم تابع كل ما كنت تفعله. أؤكد لك أن هذا سينجح؛ لأن أدمغتنا تعمل هكذا في معظم الأحيان، وأنت تعيد التوصيل من حلقة سلبية إلى حلقة إيجابية. وبمرور الوقت ستستطيع فعل ذلك تلقائيًّا”.
اعتنِ بنفسك: تناول الطعام ونم جيدًا، وواظب على ممارسة الرياضة والتواصل مع الآخرين. أولِ نفسك مزيدًا من الاهتمام عندما تعاني من حالة عاطفية مؤلمة.
لا تركز على إيجاد علاقة جديدة بسرعة كبيرة؛ فأنت حزين، وعليك منح نفسك الوقت فهذا أمر بالغ الأهمية.

 

إذا فقدت شخصًا عزيزًا…

التفكير بإيجابية
عش حزنك بكل تفاصيله وتصالح مع الألم

الانتقال من عام إلى آخر صعب على الشخص الذي فقد إنسانًا يحبه وكان عزيزًا على قلبه. وإدراك أن الشخص الذي مُنِيت بفقده لن يكون معك ولن تراه في العام الجديد ربما يشعرك بأحاسيس يصعب وصفها.

يقول صموئيل: “عليك مقاومة أي اقتراح يدفعك إلى التفكير بأن الانتقال إلى عام جديد يعني أنه يجب عليك “المضي قدمًا”، أو أن حزنك عليت سينتهي. لا! الحزن لا يمكن إصلاحه، الألم هو عامل التغيير. وأعني بذلك أننا جميعًا لدينا القدرة على التكيف والتغيير، والحزن عملية طبيعية قابلة للتكيف. لذا فعندما تسمح لنفسك بالشعور بالألم، فإنك ستتمكَّن تدريجيًّا من التكيف مع واقعك الجديد الذي لم تكن تريده ولم تختره”.

ومن الأمور المهمة التي ينبغي التركيز عليها والالتفات إليها عندما تمر بمثل هذه الحالة هو أن تكون على اتصال وثيق بمن حولك، وليس ذلك فحسب، بل عليك أن تطلب دعمهم. يقول صموئيل: إن العمل ضمن مجموعة قد يكون مفيدًا -خذ على ذلك مثلًا الحياكة والبستنة- أي شيء يمنحك طريقة منتظمة للتواصل مع الناس. وبحسَب ما جاء في نصيحته أنك إذا استطعت الذهاب شخصيًّا فلا تتوانَ في ذلك؛ إذ إن الفوائد الفسيولوجية لمغادرة المنزل والعودة إليه في حالة متغيرة أمر بالغ الأهمية.
اعلم أن دخول العام الجديد دون شخص تحبه أمر مؤلم. تحدث عن ذلك، أو اكتبه إذا لم تستطع.
لا تنظر بعيدًا في المستقبل. فكر في اليوم وغدًا، فالتفكير في المستقبل البعيد قد يزيد من مشاعر الخوف والخسارة لدينا.

إذا كانت لديك مشكلات مالية…

التفكير بإيجابية
كن ممتن للفشل هو وحده من علمك النجاح

أزمة تكلفة المعيشة والتضخم والركود، هذه العوامل الثلاثة لها تأثير حقيقي في الأرصدة المصرفية لكثير من الناس. وإذا كنت في موقف صعب من الناحية المالية، فإن هذا الوقت من العام قد يجعلك تشعر بالحيرة الشديدة، وكما تقول عالمة النفس ومدربة الرفاهية المالية برادنيا سورانا: “القرارات المالية ليست كلها منطقية؛ فهي في الغالب نفسية”.

“ابدأ في الاحتفاظ بمذكرات مالية، لكن ركز أكثر على ما حفزك وأثار اهتمامك بالمعاملات المالية، بدلًا من المعاملات نفسها. أعني: اسأل نفسك: ما الشعور الذي شعرت به عندما اشتريت هذا الشيء؟ كلما زاد وعيك بذلك فقد تدرك أنك تنفق المال على أحد المشاعر أكثر من غيره. فربما تنفق المال لتعزيز احترامك لذاتك.

“وبمجرد أن تصل إلى معرفة ذلك فيمكنك فهم هذه المشاعر وتصنيفها بدلًا من الاستمرار في الإنفاق”.

وتقترح عليك عالمة النفس كتابة يومياتك بدل أن تكتب لنفسك مجموعة من الأهداف التي يمكن أن تشعر وكأنها قائمة من الإخفاقات التي تنتظر حدوثها. “اجلس في مكان منعزل 20 دقيقة، واكتب كل ما يتبادر إلى ذهنك بشأن موضوع المال. أخرِج كل ما عندك. يحيط بالمال كثير من المشاعر السلبية والعار، ولا سيما في المجتمع البريطاني”.

هذه طريقة خاصة للتخلص من كل مخاوفك. وبعد سبعة أيام ستلاحظ تغيرًا في طريقة تفكيرك السابقة وتصوراتك عن موضوع المال -مثل: لا يمكنني الادخار، أو أنا دائمًا مفلس …إلخ- لذا فإن إفراغ المساحة لأفكار أفضل أمر مفيد جدًّا”.

تخيل نفسك في وضع مالي أفضل بعد عام من الآن؛ فقد يساعد ذلك في التخفيف من حدة القلق.
كن أكثر انفتاحًا مع عائلتك وأصدقائك بشأن المال والمشكلات التي تواجهها، فذلك يعود عليك بفوائد جمة، وفي الوقت نفسه هو مصدر قلق شائع جدًّا.

إذا كنت تشعر بالضياع…

التفكير بإيجابية
تذكر أنك مع كل يوم تستطيع أن تبدأ من جديد

ربما لم يتعرض كثير منا لحدث محدد للحياة في عام 2022، ومع ذلك فنحن نشعر كما لو أننا ننجرف أو أننا غير متأكدين من هدفنا أو أننا لم نكن على المسار الصحيح. إحدى الطرق للخروج من هذا هي إجراء ما تسميه عالمة النفس الإكلينيكية الدكتورة جولي سميث “فحص القيم”.

تقول الدكتورة سميث مؤلفة كتاب “لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟!”: “إن العام الجديد في الحقيقة هو الوقت الأنسب لفعل هذا “استعرض الجوانب المختلفة من حياتك: الأسرة والعمل والأصدقاء والصحة… إلخ، ورتبها من واحد إلى عشرة من حيث الأهمية”.

“ثم راجع القائمة مرة أخرى وسجلها وفقًا لمقدار الوقت والاهتمام الذي توليه لكل منها. تُعَد رؤية الفجوات طريقة جيدة للعمل إذا كنت تعيش وفقًا لقيمك. إنه شيء أفعله كل بضعة أشهر”.

“هذا لا يتعلق بالنقد الذاتي، ولكن -بدلًا من ذلك- إدراك أن الحياة يمكن أن تُبعدك بسهولة عن الأشياء التي تهمك أكثر. على سبيل المثال: قد تقدر حقًّا صحتك، ولكنك تشارك في تقدمك الوظيفي لدرجة أنك لم تصل إلى قاعة الألعاب الرياضية في ستة أشهر.

هذا جيد، لكن من المفيد أن تدرك ذلك؛ حتى تتمكن من إجراء التعديلات. فكِّر في الأمر على أنه فحص بوصلتك الداخلية، وإعادة ضبط الدورة التدريبية الخاصة بك. إذا كنت لا تبحث عن مكانك وتتحقق منه، فمن السهل أن تستمر في الانجراف”.

“الرغبة في أن تكون أفضل تختلف تمامًا عن أن تضع لنفسك التحدي المتمثل في أن تكون جديدًا أو مختلفًا. تفترض فكرة التجديد أنك لست بخير كما أنت. وبدلًا من ذلك فكر: أنا مميز كما أنا وسأطور نفسي أكثر هذا العام”.

اكتشف كيف وصلت إلى هذه النقطة. ضع قائمة بما ساعدك وما كان صعبًا عليك هذا العام.
لا تجلد ذاتك من أجل إخفاقات ليست بيدك.

 

 

 

 

المصدر The Telegraph 


اقرأ أيضا 

بريطاني يشعل التدفئة يوما واحدا في الأسبوع ويلزم أفراد أسرته باستخدام مصابيح الرأس

كيفية الحصول على قسط مريح من النوم في الأجواء الحارة

أكثر من نصف النساء في بريطانيا تجاوزن الثلاثين دون إنجاب أطفال!

 

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
📌بين جاهزية "الخارجية" وعراقيل "الداخلية".. عائلات غزة في بريطانيا يواجهون مصيرًا مجهولًا تواجه وزارة الداخلية البريطانية اتهامات حقوقية وقانونية حادة بتعمد عرقلة إجلاء العشرات من النساء والأطفال العالقين في قطاع غزة، واستغلال التعقيدات البيروقراطية لإبقاء العائلات تحت القصف والمجاعة. فعلى…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
R to @AlARABINUK: التفاصيل الكاملة في الرابط: https://alarabinuk.com/?p=238106
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"سيتصدى لتحديات كبرى حاول الآخرون الهرب منها" هكذا علّق وزير الدفاع في حكومة بيرنهام ويس ستريتينغ، والذي شغل منصب وزير الصحة سابقًا في حكومة ستارمر عن نظرته لقيادة بيرنهام البلاد، واصفًا خطواته الأولى بمصدر تفاؤل للبلاد. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
فيديو يكشف كيف هُدد الشاب البريطاني "شاي تومسون" بالاعتقال بعدما أخطأت تقنية التعرف اللحظي على الوجوه التابعة لشرطة العاصمة وظنته مطلوبًا؛ في موقف يثبت خطورة هذه التقنيات، ليبطل مزاعم الحكومة: "إذا لم يكن لديك ما تخفيه.. فلماذا تخشى المراقبة؟" بسؤال…
عرض المزيد على X ←