العرب في بريطانيا | البرلمان الاسكتلندي يرفض مسعى ريفورم لحظر النقا...

البرلمان الاسكتلندي يرفض مسعى «ريفورم» لحظر النقاب (البرقع)

البرلمان الاسكتلندي يرفض مسعى «ريفورم» لحظر النقاب (البرقع)

البرلمان الاسكتلندي يرفض مسعى «ريفورم» لحظر النقاب (البرقع)

فريق التحرير نوفمبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

رفض البرلمان الاسكتلندي مسعى قاده حزب «ريفورم يو كيه» لفرض قيود على ارتداء النقاب (البرقع) في الأماكن العامة، بعد مواجهة حادة داخل المجلس واتهامات للحزب باستهداف المسلمات وتأجيج العنصرية والكراهية.

وصوّت أعضاء البرلمان بأغلبية كبيرة لمصلحة تعديل حكومي أفرغ مقترح «ريفورم» من مضمونه، مؤكدين أنه «ليس من شأن البرلمان التشريع بشأن ما تختار النساء ارتداءه»، وأن على السياسيين رفض الخطاب والممارسات التي تسعى إلى تقسيم المجتمعات الاسكتلندية.

وأُقر النص المعدل بأغلبية 92 صوتًا مقابل 15، مع امتناع ثمانية أعضاء عن التصويت، بحسَب النتائج الرسمية المنشورة على موقع البرلمان الاسكتلندي.

ماذا طلب «ريفورم»؟

البرلمان الاسكتلندي
البرلمان الاسكتلندي

قدّمت هيلين ماكديد، عضوة البرلمان الاسكتلندي عن حزب «ريفورم»، مقترحًا يدعو الحكومة إلى تقييم ما وصفه الحزب بـ«الفوائد المحتملة» لفرض مزيد من القيود على أغطية الوجه الكاملة في الأماكن العامة.

وذكر المقترح النقاب والبرقع بالاسم، وربط القيود المقترحة بالسلامة العامة والحرية الفردية والتماسك المجتمعي، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية عدة فرضت حظرًا أو قيودًا مماثلة.

وقالت ماكديد خلال المناقشة: إن رؤية أشخاص لا تظهر وجوههم قد تثير الخوف حتى في غياب أي نشاط إجرامي. كما وصفت منطقة غورتون في مانشستر، التي شاهدت فيها نساء يرتدين البرقع خلال حملة انتخابية، بأنها «غيتو»، وقالت إنها لن تسير فيها عند حلول الظلام ممسكة بيد شريكتها.

أما زميلها في الحزب توماس كير، فقال إنه لا يهتم إن كان غطاء الوجه «قناعًا صوفيًّا أم برقعًا»، معتبرًا أن كليهما «لا مكان له في اسكتلندا الحديثة».

لكن معارضي المقترح لفتوا إلى أن نصه ذكر النقاب والبرقع تحديدًا، ولم يشر إلى الأقنعة أو الخوذ أو أغطية الوجه الأخرى التي قد تُستخدم لإخفاء الهُوية أثناء ارتكاب الجرائم.

«هجوم على النساء المسلمات»

نساء في حديقة اسكتلندية بينهن محجبة ومنتقبة
وزيرة شؤون الضحايا وسلامة المجتمع: إن ما ترتديه النساء «ليس من شأن» أعضاء «ريفورم».

قالت وزيرة شؤون الضحايا وسلامة المجتمع في الحكومة الاسكتلندية كيرستن أوزوالد: إن ما ترتديه النساء «ليس من شأن» أعضاء «ريفورم»، متهمة الحزب باستخدام حماية النساء والفتيات غطاءً للعنصرية.

وأضافت أن المقترح «انقسامي وعنصري ومعادٍ للإسلام ومصمم لإثارة العداء»، ووصفته بأنه «هجوم على النساء المسلمات».

وأشارت أوزوالد إلى أن الشرطة تمتلك بالفعل صلاحيات لمطالبة الأشخاص بإزالة أغطية الوجه في ظروف محددة، عندما توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأنها تُستخدم لإخفاء الهُوية في أعمال إجرامية أو اضطرابات.

وقالت: إن المخاوف المرتبطة باستخدام الأقنعة لإخفاء هُوية مرتكبي الجرائم تستحق النقاش، لكن نساء يرتدين النقاب أو البرقع لسن مسؤولات عن أعمال العنف أو الفوضى، متسائلة عن سبب إصرار «ريفورم» على استهداف ملابسهن في نص المقترح.

الأحزاب ترفض الحظر

أكد حزب العمال الاسكتلندي رفضه حظر النقاب، واتهم «ريفورم» بإثارة العداء بدل السعي لحل مشكلات السلامة العامة.

وقالت النائبة العمالية بولين ماكنيل إنه لا توجد أدلة تثبت ارتباط الملابس الدينية بارتفاع معدلات الجريمة، مشيرة إلى أن فرض الحظر في فرنسا أدى إلى زيادة تعرض بعض المسلمات للإساءة اللفظية والمضايقات والاعتداءات، ودفع بعضهن إلى تقليل خروجهن من المنازل.

كما وصفت النائبة عن حزب الخضر ماغي تشابمان المقترح بأنه «ضيق الأفق ومحرض على الكراهية وعنصري»، وقالت إنه يستهدف نساء من أقليات عرقية ودينية بعينها.

واتهمت النائبة عن الديمقراطيين الأحرار يي-بي تشو تورفي حزب «ريفورم» بطرح القضية لجذب الدعاية، في حين أيد حزب المحافظين مراجعة صلاحيات الشرطة المتعلقة بإخفاء الوجه أثناء ارتكاب الجرائم، دون تأييد استهداف النقاب والبرقع تحديدًا.

كيف أُسقط مقترح «ريفورم»؟

لم يُطرح مشروع قانون مباشر لحظر النقاب أمام البرلمان، بل قدّم «ريفورم» مقترحًا سياسيًّا يدعو الحكومة إلى دراسة فرض قيود إضافية على أغطية الوجه.

وردّت الحكومة بتعديل يحذف نص المقترح الأصلي ويستبدله بموقف معاكس، ينص على أن البرلمان لا يحدد للنساء ما يرتدينه، ويدعو السياسيين إلى رفض الخطاب الذي يقسّم المجتمع.

وحصل التعديل الحكومي على تأييد 83 عضوًا مقابل 24، مع امتناع ثمانية، قبل إقرار النص بعد تعديله بأغلبية 92 صوتًا مقابل 15. وبذلك لم يكتف البرلمان برفض الدفع نحو الحظر، بل حوّل المقترح الذي قدمه «ريفورم» إلى إدانة سياسية ضمنية لخطابه، في هزيمة بدت أوضح من مجرد إسقاط المقترح بالتصويت.

المصدر: STV News

اترك تعليقا

إعلان

↑