العرب في بريطانيا | وزير العمل البريطاني: الاتكال على المساعدة الاج...

وزير العمل البريطاني: الاتكال على المساعدة الاجتماعية لوجود أزمة نفسية يفاقم المشكلة ولا يحلها

وزير العمل البريطاني: العمل أفضل للشباب الذين يعانون من مشكلات نفسية
عبلة قوفي نوفمبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قال بات ماكفادن، وزير العمل البريطاني: إن الشباب الذين يعانون من حالات نفسية يكونون أفضل حالًا في العمل مقارنةً بمن يعتمدون على الإعانات الاجتماعية، وتعهّد بإصلاحات واسعة لنظام الرعاية الاجتماعية خلال عام 2027.

وأوضح ماكفادن أن العمل “جزء من الحل” لنسبة 45 في المئة من الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب (Neets) ممّن لديهم حالات صحية نفسية أو تنوّع عصبي، وجاء ذلك في مقابلة مع قناة ITV News، ردًا على سؤال عن أسباب ارتفاع هذه الأرقام من 21 في المئة عام 2014.

وقال الوزير: “حدث تغيّر كبير في السنوات الأخيرة. في السنوات الخمس أو الست الماضية، وربما العشر الأخيرة، شهدنا زيادة كبيرة جدًا في عدد الشباب الذين يقولون إنهم غير لائقين للعمل، وكثيرًا ما يكون ذلك بسبب حالات الصحة النفسية أو التنوّع العصبي”. وأضاف: “يقلقني ذلك، لأنني أرى أنه رغم ازدياد انتشار هذه الحالات، لا ينبغي أن تقود إلى حياة من الخمول والاعتماد على الإعانات”.

النموذج الدنماركي تحت المجهر

أدلى ماكفادن بتصريحاته خلال زيارة لتقصّي الحقائق في الدنمارك. ويتيح برنامج “فليكس جوب” (Fleksjob) هناك للأشخاص ذوي الإعاقة أو الحالات الصحية البقاء في وظائفهم بساعات عمل مخفّضة أو بتعديلات تلائم ظروفهم، بدلًا من الحصول على إجازات مرضية. ويدفع أصحاب العمل الأجور، وتكمّلها إعانات من الحكومات المحلية.

وقال ماكفادن: “أعتقد أن العمل جزء من الحل بالنسبة إلى كثيرين. العمل مفيد لك، والأشخاص الذين التقيتهم هنا في الدنمارك ممّن استفادوا من برنامج فليكس جوب هم أمثلة حيّة على ذلك”. وأضاف أن كل من التقاهم ممّن ساعدهم البرنامج على العمل قالوا إنه لم يمنحهم دخلًا فحسب، بل شعروا بتحسّن في حالتهم النفسية بفضل الذهاب إلى العمل.

وأكد الوزير أن الحكومة لن تنقل البرنامج إلى المملكة المتحدة كما هو، لكنه رأى أن هناك “دروسًا يمكن تعلّمها من نجاح ما حدث في الدنمارك”. وارتفع معدل توظيف ذوي الإعاقة في الدنمارك من 40 في المئة إلى 60 في المئة خلال عقد.

خطوات فورية وتشريع مرتقب

سُئل ماكفادن عن أن خفض تكاليف فاتورة الرعاية الاجتماعية المتنامية عبر برنامج للعمل المرن سيستغرق وقتًا طويلًا، وعن الخطوات العاجلة التي تتخذها الحكومة. فقال: “نحن نتحرّك الآن، فقد غيّرنا قواعد اليونيفرسال كريدت (Universal Credit)، ونتصدّى للاحتيال والأخطاء، وغيّرنا قواعد برنامج موتابيليتي (Motability)”.

وأشار إلى تقريرين “مهمين جدًا” سيصدران خلال الأسابيع المقبلة، أعدّهما آلان ميلبرن وستيفن تيمز، ويتناولان جوانب مختلفة من نظام الإعانات. وقال: “عندما يصدران سنردّ عليهما. أتوقع أن نشرّع العام المقبل، لذا سنتخذ إجراءات في المستقبل القريب استجابةً لهذين التقريرين”.

ويتناول تقرير تيمز إصلاح إعانات الإعاقة، فيما يركّز تقرير ميلبرن على إدماج مزيد من الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب في سوق العمل. وسيوصي ميلبرن، وزير الصحة العمالي السابق، برصد الشباب المعرّضين لخطر الخمول الاقتصادي ومتابعتهم لمنع خروجهم من القوى العاملة. وسيدعو أيضًا إلى إنشاء خدمات شبابية بقيادة محلية في كل مجتمع في إنجلترا، لمنع المراهقين من الضياع بين الثغرات. ويُنتظر أن يقدّم توصياته هذا الشهر.

فاتورة الرعاية الاجتماعية المتضخّمة

وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام الشهر الماضي: إن على المملكة المتحدة “الاستثمار في النجاح” بدلًا من “الفشل عبر نظام الإعانات”. جاء ذلك في معرض إعلانه التزامه بإنهاء أزمة بطالة الشباب، ووصف أعداد الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب بأنها “كارثة اقتصادية وإخفاق أخلاقي”.

وتأتي هذه التصريحات فيما تسعى الحكومة إلى السيطرة على فاتورة الرعاية الاجتماعية المتضخّمة. ويتوقع مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) أن ترتفع إلى 431 مليار باوند بحلول السنة المالية 2031-2032، مدفوعةً بشكل رئيسي بالإعانات المرتبطة بالصحة وإعانات المتقاعدين. ويذهب أكثر من نصف إجمالي الإنفاق الحكومي على الرعاية الاجتماعية إلى المتقاعدين، بما في ذلك راتب التقاعد الحكومي وإعانات أخرى.

المصدر: The Independent 

اترك تعليقا

إعلان

↑