خط يدك قد يكشف إصابتك بألزهايمر قبل ظهور الأعراض
قد تحمل التغيرات في طريقة الكتابة اليدوية مؤشرات مبكرة على الإصابة بمرض ألزهايمر أو الخرف، وفقًا لدراسات علمية تبحث في العلاقة بين الكتابة ووظائف الدماغ. ويرى الباحثون أن تحليل هذه التغيرات قد يساعد مستقبلًا في تطوير وسائل للكشف المبكر عن التراجع المعرفي.
وتعتمد الكتابة اليدوية على مجموعة من المهارات الذهنية والحركية، من بينها التحكم في حركة اليد، وفهم المعلومات، وتنظيم الحركات لتكوين الكلمات والجمل. وقد تصبح هذه العملية أكثر صعوبة لدى الأشخاص الذين تبدأ لديهم علامات التراجع المعرفي.
دراسة تكشف اختلافات في الكتابة اليدوية

توصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد دراسة شملت 58 شخصًا من كبار السن المقيمين في دور الرعاية، سبق تشخيص 38 منهم بأحد أشكال الضعف الإدراكي.
وخضع المشاركون لعدة اختبارات باستخدام قلم رقمي ولوح إلكتروني، طُلب منهم خلالها نسخ جملة من بطاقة مكتوبة، ثم تدوين جملة أكثر تعقيدًا بعد الاستماع إليها.
وأظهرت النتائج اختلافات واضحة بين المجموعتين؛ إذ استغرق الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي وقتًا أطول لإتمام المهام، كما تأخروا في بدء الكتابة مقارنة بغير المصابين بهذه المشكلات. وظهرت أيضًا زيادة في حجم الحروف التي كتبوها.
كيف يمكن أن تكشف الكتابة عن تراجع وظائف الدماغ؟
قالت الدكتورة آنا ريتا ماتياس، الأستاذة المساعدة في جامعة إيفورا والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن توقيت الكتابة وطريقة تنظيم حركات القلم يرتبطان بقدرة الدماغ على التخطيط للحركات وتنفيذها، وهي عمليات تعتمد على الذاكرة العاملة والوظائف التنفيذية.
وأوضحت أن تراجع هذه القدرات قد يؤدي إلى بطء الكتابة وتقطعها وفقدان سلاسة الحركات، نتيجة حاجة الدماغ إلى بذل جهد أكبر للتخطيط لكل حركة.
وأضافت أن بعض خصائص الكتابة قد تظل مستقرة نسبيًا خلال المراحل الأولى من التراجع المعرفي، ولذلك لا تصلح جميع التغيرات بالدرجة نفسها للكشف المبكر عن المشكلة.
ويرى باحثون أن تحليل الكتابة اليدوية قد يوفر وسيلة مساعدة في الفحوص الأولية للكشف عن مؤشرات ألزهايمر والخرف.
كيف تختبر التغيرات في الكتابة داخل المنزل؟

بحسب موقع “HuffPost”، قد تساعد الكتابة بعد الاستماع إلى جمل تُقرأ بصوت مرتفع في الكشف عن صعوبات معرفية وحركية أكثر مما تكشفه مهمة نسخ نص مكتوب أمام الشخص.
ويمكن تجربة ذلك باستخدام ورقة وقلم، من خلال مطالبة شخص آخر بقراءة جملتين متفاوتتين في درجة التعقيد، ثم كتابة ما يسمعه الشخص كما قيل تمامًا.
ومن أبرز التغيرات التي قد تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من تراجع معرفي:
- التوقف لفترات أطول بين حركات القلم.
- انخفاض سرعة الكتابة.
- زيادة التقطع أثناء كتابة الحروف والكلمات.
- صعوبة تنظيم حركات اليد بصورة سلسة ومتناسقة.
وتحدث هذه التغيرات لأن الدماغ يحتاج إلى جهد أكبر للتخطيط للحركات المتتابعة أثناء الكتابة.
هل تعني هذه التغيرات الإصابة بألزهايمر؟
يحذّر الباحثون من اعتبار الاختبارات المنزلية وسيلة مؤكدة لتشخيص ألزهايمر أو الخرف، إذ يمكن أن تتأثر الكتابة اليدوية بعوامل صحية أخرى لا ترتبط بالتراجع المعرفي.
وبالتالي، فإن بطء الكتابة أو تغير شكل الحروف لا يعني بالضرورة الإصابة بأحد المرضين، ولا يغني عن الفحوص الطبية المتخصصة.
وينصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة تغيرات مقلقة في الكتابة أو القدرات الذهنية، للحصول على التقييم الطبي المناسب.
المصدر: ميرور
الرابط المختصر هنا ⬇
