تأييد واسع في بريطانيا لاتفاق تنقّل الشباب مع الاتحاد الأوروبي
أظهر استطلاع جديد أن نحو 3 من كل 4 أشخاص في بريطانيا يؤيدون إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يتيح للشباب التنقّل بين الجانبين والإقامة والعمل لفترات محددة، في مؤشر على اتساع الدعم الشعبي لهذه الخطوة عبر مختلف التوجهات السياسية، بما فيها صفوف حزب ريفورم.
وتأتي هذه النتائج قبيل القمة البريطانية الأوروبية المرتقبة في وقت لاحق من تشرين الثاني/نوفمبر، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بشأن تنقّل الشباب، إلى جانب ترتيبات لتسهيل حركة الأغذية والمشروبات، ضمن جهود تحسين العلاقات بين الجانبين بعد بريكست.
اتفاق يتيح للشباب فرصًا للعمل والإقامة
يمنح نظام تنقّل الشباب المشاركين فرصة الانتقال إلى بلد آخر والإقامة والعمل فيه لمدة تصل إلى عامين، ضمن شروط وفئات عمرية محددة.
ولدى بريطانيا بالفعل اتفاقيات مماثلة مع عدد من الدول، من بينها أستراليا واليابان، تتيح للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا اكتساب خبرات مهنية والعيش في الخارج لفترة مؤقتة.
تأييد يتجاوز الانتماءات السياسية

بحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “يوغوف” (YouGov)، بلغت نسبة المؤيدين لإبرام اتفاق لتنقّل الشباب مع الاتحاد الأوروبي 75% من المشاركين، مع تسجيل دعم مرتفع بين ناخبي معظم الأحزاب البريطانية.
وجاءت نسب التأييد على النحو التالي:
- 93% من ناخبي حزب العمال.
- 92% من ناخبي الحزب الديمقراطي الليبرالي وحزب الخضر.
- 73% من ناخبي حزب المحافظين.
- 49% من ناخبي حزب ريفورم، مقابل 36% عارضوا الاتفاق.
كما أظهر الاستطلاع أن 59% ممن صوّتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 يؤيدون الاتفاق، ما يشير إلى أن الدعم لا يقتصر على مؤيدي البقاء في الاتحاد.
قطاع السفر: الرأي العام حسم موقفه
قال تشارلز أوين، المدير الإداري لمنظمة “Seasonal Businesses in Travel”، إن نتائج الاستطلاع تعكس موقفًا شعبيًا واضحًا، معتبرًا أن الجدل بشأن الاتفاق لا يزال متركزًا في أروقة السياسة البريطانية.
وأشار إلى أن بريطانيا أبرمت بالفعل اتفاقيات لتنقّل الشباب مع دول مثل أستراليا وكندا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية والهند، وهي دول ترتبط معها باتفاقيات تجارية، في حين لا تزال هناك فجوة في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، رغم قربه الجغرافي وأهميته بوصفه أكبر شريك تجاري لبريطانيا.
وأضاف أن إتاحة فرص العمل والإقامة للشباب في الخارج تمنحهم خبرات لغوية ومهنية، وتساعدهم على بناء علاقات وصداقات دولية، فضلًا عن اكتساب مهارات قد تفيدهم في مساراتهم المهنية مستقبلًا.
تراجع فرص الشباب البريطانيين في قطاع السياحة

لفت أوين إلى تراجع نسبة الشباب البريطانيين العاملين في الوظائف السياحية داخل أوروبا، مثل الطهاة ومضيفي منتجعات التزلج وممثلي شركات العطلات، من 62% عام 2017 إلى 42% حاليًا.
وأشار إلى أن نحو مليون شاب في بريطانيا لا يعملون ولا يتلقون تعليمًا أو تدريبًا، معتبرًا أن توسيع فرص التنقّل والعمل في الخارج يمكن أن يفتح أمامهم مسارات مهنية جديدة.
أبتا: اتفاق محتمل لدعم قطاع السفر
من جانبه، قال لوك بيثرِبريدج، مدير الشؤون العامة في رابطة وكلاء السفر البريطانية (أبتا ABTA)، التي تقف وراء تكليف مؤسسة “يوغوف” بإجراء الاستطلاع،: إن عدد البريطانيين العاملين في وظائف قطاع السياحة داخل دول الاتحاد الأوروبي تراجع بنسبة 69% منذ بريكست.
وأوضح أن هذا التراجع يحدّ من قدرة الشركات على التوسع، ويقلّص الفرص المهنية المتاحة أمام الشباب، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق لتنقّل الشباب قد يساعد على تنشيط القطاع ويفتح أمامهم فرصًا لاكتساب الخبرة وبناء مسارات مهنية.
وأضاف أن نتائج الاستطلاع تتماشى مع أبحاث أجرتها الرابطة عام 2025، وتعكس تحولًا واضحًا في الرأي العام لصالح تسهيل تنقّل الشباب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
استطلاع شمل أكثر من 6,700 شخص

أجرت مؤسسة “يوغوف” الاستطلاع بمشاركة 6,714 شخصًا في بريطانيا، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 19 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف قياس مستوى التأييد الشعبي لاتفاق محتمل بشأن تنقّل الشباب مع الاتحاد الأوروبي.
المصدر: الإندبندت
الرابط المختصر هنا ⬇
