العرب في بريطانيا | تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على مل...

تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين

تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين
رؤى يوسف نوفمبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أكدت هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، الجهة المنظمة للقطاع المالي، أن ملايين السائقين الذين أُبرمت معهم عقود تمويل سيارات بطرق مضللة لن يحصلوا على تعويضاتهم قبل عام 2027.

ويأتي التأخير بسبب طعون قانونية في خطة التعويض، رغم احتمال تلقي بعض المتضررين عروض تسوية مبكرة.

وتتوقع الهيئة أن يبلغ متوسط التعويض نحو 829 باوندًا عن كل عقد، فيما قد تصل الكلفة الإجمالية، بما فيها النفقات الإدارية، إلى 9.1 مليارات باوند.

وتشمل الخطة نحو 12 مليون عقد لتمويل السيارات أُبرمت بين نيسان/إبريل 2007 وتشرين الثاني/نوفمبر 2024، أي ما يعادل نحو 37 في المئة من إجمالي العقود خلال تلك الفترة.

لماذا تأخّر صرف التعويضات؟

تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين

وافقت المحكمة الإدارية العليا في بريطانيا (Upper Tribunal) على النظر في الطعون المقدمة ضد خطة التعويض، وحددت جلسات الاستماع خلال الفترة من الـ16 من شباط/فبراير إلى الـ3 من آذار/مارس 2027.

ويعني ذلك أن المقرضين لن يكونوا ملزمين بحساب التعويضات أو صرفها إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، بعدما كان ملايين السائقين يتوقعون الحصول على مستحقاتهم خلال هذا العام.

وقدّمت الطعون ثلاث جهات تمويل، هي «فولكس فاغن للخدمات المالية» و«مرسيدس بنز للخدمات المالية» و«كريدي أغريكول لتمويل السيارات». من جانبها قالت منظمة «كونسيومر فويس» (Consumer Voice): إن الخطة لا تنصف بما يكفي «عددًا كبيرًا جدًا من الناس».

وأكدت الهيئة أنها ستدافع عن الخطة «بقوة»، معتبرة أنها قانونية وتمثل أفضل وسيلة لمعالجة قضية واسعة ومعقدة تراكمت على مدى سنوات. وأضافت أنها ستحدد خطواتها التالية إذا قضت المحاكم بإلغاء الخطة.

وتقدّر الهيئة أن إلغاء الخطة سيجبر الجهات المقرضة على التعامل مع ما يصل إلى 19 مليون شكوى بصورة فردية، وهي عملية قد تستغرق ثلاث سنوات وتكلّفها نحو 6 مليارات باوند إضافية.

ما أصل القضية ومن السائقون المتضررون؟
تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين

تعود القضية إلى ممارسات في سوق تمويل السيارات، من بينها ترتيبات كانت تسمح لوكلاء السيارات بالحصول على عمولات من شركات الإقراض ترتبط بسعر الفائدة المفروض على الزبون. وكانت هذه الترتيبات تُعرف باسم «ترتيبات العمولة التقديرية»، ولم يكن الزبائن على علم بوجودها في الغالب.

وفي عام 2021، حظرت هيئة السلوك المالي هذه الترتيبات، بعدما خلصت إلى أنها قد تشجع الوكلاء على فرض أسعار فائدة أعلى على المشترين لزيادة قيمة العمولة التي يحصلون عليها.

كما شملت القضية عقودًا أخرى اعتُبرت غير عادلة؛ بسبب ارتفاع العمولات المدفوعة للوكلاء؛ إذ بلغت في بعض الحالات 39 في المئة من إجمالي كلفة الائتمان و10 في المئة من قيمة القرض. كذلك، لم يحصل بعض الزبائن على معلومات دقيقة تتيح لهم مقارنة أفضل عروض التمويل؛ بسبب ترتيبات حصرية بين وكلاء السيارات وشركات الإقراض.

ونظرت المحكمة العليا في ثلاث قضايا نموذجية أثّرت في قرار الهيئة وحدّت من نطاق التعويضات. ومن بينها قضية ماركوس جونسون، الذي اشترى أول سيارة له، وهي من طراز «سوزوكي سويفت»، عام 2017. وأيدت المحكمة مطالبته، معتبرة أن شروط التمويل كانت غير عادلة بسبب حجم العمولة، فضلًا عن أنه بدا وكأنه ضُلّل بشأن طبيعة العلاقة بين شركة التمويل ووكيل السيارات.

ماذا ينبغي للسائقين أن يفعلوا الآن؟

تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين

قُدّمت بالفعل شكاوى بشأن نحو 4 ملايين عقد، ولا يحتاج أصحاب هذه الشكاوى إلى اتخاذ أي إجراء إضافي في الوقت الحالي.

أما من لم يتقدموا بشكوى بعد، فدعتهم الهيئة إلى التواصل مباشرة مع الجهة التي منحتهم القرض، بدلًا من الاستعانة بشركات متخصصة في تقديم مطالبات التعويض.

وقال نيخيل راثي، رئيس الهيئة، لبرنامج «توداي» على «بي بي سي»: إن «كثيرًا من مكاتب المحاماة ترغب في الحصول على 30 في المئة من أي تعويض»، منبهًا على أن خطة الهيئة مجانية ولا تتطلب الاستعانة بجهات وسيطة.

وبحسَب الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة، من المفترض أن يتلقى بعض أصحاب الشكاوى إخطارًا بحلول الـ18 من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 بشأن عدم استحقاقهم للتعويض، إذا كانت عقودهم قد أُبرمت في الأول من نيسان/إبريل 2014 أو بعده، وكانوا قد قدموا شكاواهم بحلول الـ30 من حزيران/يونيو 2026.

أما أصحاب العقود المبرمة قبل الأول من نيسان/إبريل 2014، ممن تقدموا بشكاواهم بحلول الـ31 من آب/أغسطس، فمن المقرر إبلاغهم بالنتيجة بحلول الـ18 من كانون الثاني/يناير 2027.

وسيتواصل المقرضون أيضًا مع الزبائن الذين لم يتقدموا بشكاوى؛ للاستفسار عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلى خطة التعويض.

هل يمكن الحصول على التعويض قبل عام 2027؟

أعلن بنك «باركليز» أنه سيقدم عروض تسوية مبكرة لبعض أصحاب المطالبات، وسط توقعات بأن تحذو جهات إقراض أخرى حذوه.

وقالت هيئة السلوك المالي: إن هذه العروض لن تُقدّم إلا إذا كانت قيمتها مساوية للمبلغ الذي سيحصل عليه الزبون بموجب خطة التعويض المركزية.

وقد تتيح الموافقة على هذه التسويات الحصول على الأموال في وقت أقرب، لكنها تعني أيضًا خروج صاحب المطالبة من الخطة، وعدم استفادته من أي تعديلات لاحقة قد تطرأ على مبالغ التعويض.

وحذّرت الهيئة السائقين من محتالين قد ينتحلون صفة شركات الإقراض أو جهات رسمية، ويعرضون عليهم تعويضات وهمية، داعية إلى التحقق من أي اتصال قبل مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية.

كيف تعامل قطاع الإقراض مع خطة التعويض؟

تأجيل دفع تعويضات تمويل السيارات قد يؤثر على ملايين السائقين

قالت «رابطة التمويل والتأجير»، التي تمثل قطاع الإقراض: إن لديها «مخاوف» بشأن خطة التعويض، لكنها قررت عدم الطعن فيها.

كما قبلت بنوك «سانتاندير» و«باركليز» و«لويدز» الخطة، رغم اعتراضها على أن مبالغ التعويض المقترحة لا تتناسب، من وجهة نظرها، مع حجم الضرر الفعلي الذي لحق بالعملاء.

ومن المتوقع أن يتحمل قطاع الإقراض الكلفة الكاملة للتعويضات، وقد خصصت شركات التمويل والبنوك بالفعل مليارات الباوندات لتغطية الالتزامات المرتبطة بالقضية.

المصدر: بي بي سي


 

اترك تعليقا

إعلان

↑