العرب في بريطانيا | ديلي ميرور تحذّر من تداعيات خطط الإقامة على الم...

ديلي ميرور تحذّر من تداعيات خطط الإقامة على الممرضين المهاجرين

image-10369
رؤى يوسف نوفمبر 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

انتقد مقال رأي نشرته صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية خطط وزيرة الداخلية لتمديد فترة انتظار الممرضين المهاجرين للحصول على الإقامة الدائمة، ودعا إلى إعفاء جميع العاملين في مهنة التمريض من هذه التغييرات، بمن فيهم العاملون في قطاع الرعاية الاجتماعية، أو التخلي عن الإصلاحات بالكامل.

ووصف المقال الخطط بأنها «غير منطقية وغير عادلة».

ويحق للممرضين المهاجرين في بريطانيا حاليًا التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات من العمل في البلاد.

لكن وزيرة الداخلية تسعى إلى تمديد هذه المدة إلى 10 سنوات، وربما إلى 15 سنة، بالنسبة إلى العاملين في تقديم الرعاية خارج هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، مع تطبيق التغييرات أيضًا على المهاجرين الموجودين في البلاد بالفعل. ومن المتوقع إعلان الصيغة النهائية للإصلاحات خلال الأسابيع المقبلة.

من سيُعفى من التغييرات؟

ديلي ميرور تحذّر من تداعيات خطط الإقامة على الممرضين المهاجرين
صورة تعبيرية(AI)

أعلنت الحكومة أن الممرضين العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) سيُعفون من التغييرات المقترحة.

ورأى المقال أن هذا الإعفاء مبرر، لكنه انتقد استثناء العاملين في التمريض بقطاع الرعاية الاجتماعية والقطاع المستقل، واعتبره «ازدواجية واضحة في المعايير».

وأشار المقال إلى أن وزيرة الداخلية أكدت أمام البرلمان يوم الإثنين ضرورة قيام نظام الهجرة على «مبادئ العدالة».

لكنه رأى أن تمديد فترة الانتظار من خمس سنوات إلى 10 أو 15 سنة بعد أن يكون المهاجرون قد أمضوا سنوات في العمل بالبلاد، يمثّل «تغييرًا للقواعد في منتصف الطريق»، ويتعارض مع مبدأ العدالة.

كما حذّر من احتمال فرض قيود إضافية على حصول الممرضين المهاجرين على الإعانات التي يحق لهم الاستفادة منها، معتبرًا أن ذلك قد يجعلهم أكثر عرضة للجوع أو العجز عن سداد فواتيرهم إذا واجهوا ظروفًا مالية صعبة، رغم عملهم ودفعهم الضرائب.

لماذا يخشى المقال من تفاقم أزمة الرعاية؟

ديلي ميرور تحذّر من تداعيات خطط الإقامة على الممرضين المهاجرين
صورة تعبيرية(AI)

بحسب المقال، يشكّل العاملون القادمون من الخارج نحو ثلث القوى العاملة في قطاع الرعاية الاجتماعية، ويساعدون على استمرار خدمات تعاني أصلًا نقصًا في الموظفين.

وقد أسهم هذا النقص في تفاوت فرص حصول كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة على الرعاية اللازمة.

وتنعكس الأزمة أيضًا على هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، إذ يبقى آلاف المرضى في المستشفيات بعد أن يصبحوا مستعدين للخروج منها، بسبب عدم توافر أماكن مناسبة لهم في مرافق الرعاية الاجتماعية.

ويرى المقال أن تمديد فترة انتظار الإقامة قد يدفع آلاف العاملين المهاجرين إلى مغادرة بريطانيا، ما يزيد نقص الموظفين ويضعف قدرة قطاع الرعاية على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

ووصف الكاتب هذه الخطط بأنها قد تشكّل «كارثة» لطموح رئيس الوزراء في إنشاء خدمة رعاية وطنية.

وذكّر بأن رئيس الوزراء عدّ إصلاح قطاع الرعاية الاجتماعية أحد «التحديات الأخلاقية الكبرى في عصرنا»، وأشار إلى مساهمة العاملين المهاجرين فيه.

ورغم إقرار المقال بأهمية تدريب مزيد من العاملين المحليين في مجال التمريض، فإنه شدّد على أن ذلك لا يبرر تغيير شروط الإقامة للممرضين الموجودين في البلاد بالفعل.

كيف يقارن المقال نظام الهجرة البريطاني بالدول الأخرى؟

ديلي ميرور تحذّر من تداعيات خطط الإقامة على الممرضين المهاجرين
صورة تعبيرية(AI)

استشهد المقال بنتائج نشرتها «ديلي ميرور» الشهر الماضي، وقالت إن بريطانيا تطبق أكثر أنظمة الهجرة تشددًا تجاه الممرضين المهاجرين مقارنة بدول مماثلة، من بينها أيرلندا وألمانيا والولايات المتحدة.

وفي ختام المقال، استعاد كاتبه، الذي شغل منصب كبير الممرضين في مستشفى كينغز كوليدج عام 2020، تجربته في العمل خلال جائحة كوفيد-19 إلى جانب مئات الممرضين المهاجرين الذين قال إنهم «ضحّوا بالكثير».

ووصف الخطط التي تعتزم حكومة حزب العمال تنفيذها بأنها «خيانة» لهؤلاء العاملين، داعيًا وزيرة الداخلية إلى تغيير مسارها بدلًا من «المضي أبعد في الاتجاه الخاطئ».

المصدر:ديلي ميرور


 

اترك تعليقا

إعلان

↑