وزير الدفاع البريطاني: بدأت تخزين الطعام والماء تحسبًا لطوارئ وطنية
قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إنه بدأ قبل أسابيع تخزين الطعام والمياه؛ تحسبًا لحالة طوارئ وطنية. وتحدث عن تصاعد التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة، وأكد أن وزارته بدأت بالفعل زيادة إنفاقها استجابةً لها.
وأدلى ستريتينغ بتصريحاته لصحيفة التايمز، بعد أن أعلن وزير المالية جون هيلي رغبته في أن يبلغ الإنفاق الدفاعي 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، و3.5 في المئة بحلول عام 2035. وكان هيلي قد طلب من الوزارات الحكومية إيجاد تخفيضات بنسبة 1 في المئة في ميزانياتها لتمويل الإنفاق الدفاعي عبر الاستثمار الطويل الأمد.
مخزون منزلي “لضرب المثل”
قال ستريتينغ: إن لديه مياهًا معبأة وحقيبة إسعافات أولية ومصباحًا يعمل بالبطاريات جاهزة للاستخدام. وأضاف أنه يخزّن الفاصولياء المطهوة والذرة الحلوة والفاصولياء الحمراء والتونة وألواح البروتين والمكسرات. وأوضح أنه بدأ تخزين هذه المؤن لأنه أراد أن “يكون قدوة”، بعد أن دعا مؤخرًا جميع البريطانيين إلى أن يحذوا حذوه.
وقال ستريتينغ للتايمز: “يسعدني أن الرسالة بدأت تصل، فقد تواصلت معي والدتي وقالت: موعد الراتب يقترب، كم تظن أنني أحتاج إلى أن أشتري؛ لأنني أضع ميزانيتي حتى نهاية الشهر؟”.
وتابع: “يسعدني أن الناس بدأوا يفكرون في قدرة أسرهم على الصمود، والتأكد من أن لدينا ما يكفي من المياه المعبأة والمعلبات والمصابيح العاملة بالبطاريات. هذه كلها أمور بديهية لمواجهة العقبات اليومية”.
الردع والإنفاق بحكمة

قال ستريتينغ إنه مصمم على أن تكون المملكة المتحدة قادرة على ردع خصومها، و”في حال إخفاق الردع، أن تكون مستعدة لهزيمتهم”. وأضاف: “هذه هي المهمة الأساسية، ويجب ألا نغفل عنها أبدًا”.
ونبه الوزير على أن أي إنفاق إضافي يجب أن يُدار بعناية، قائلًا: “إنفاق مزيد من المال بطريقة سيئة ليس فضيلة”. وأشار إلى ضرورة الموازنة بين تحقيق القيمة مقابل المال وبين التحديث، لتهيئة البلاد لـ”خوض حروب المستقبل”.
خطة الاستثمار الدفاعي بعد استقالة هيلي
كانت استقالة هيلي من منصب وزير الدفاع في حزيران/يونيو الماضي واحدة من آخر الضربات التي أنهت رئاسة كير ستارمر للحكومة. واتهم هيلي، الذي يشغل الآن منصب وزير المالية في حكومة آندي بيرنهام، ستارمر ووزيرة المالية السابقة راشيل ريفز بتعريض أمن البلاد للخطر؛ بسبب عدم كفاية تمويل خطة الاستثمار الدفاعي.
وكتب هيلي في رسالة استقالته: “لم تتمكن أنت، ولم تكن وزارة الخزانة راغبة، في تخصيص الموارد التي تحتاجها الأمة للدفاع عن البلاد في وقت تتصاعد فيه التهديدات. لن أتمكن من قبول تسوية لخطة الاستثمار الدفاعي لا تمنح قواتنا الموارد التي تحتاجها، ولم يعد أمامي خيار سوى تقديم استقالتي من منصب وزير الدفاع”.
وأعلن هيلي يوم الأربعاء أول ميزانية له، وقال إنه يموّل الآن خطة الاستثمار الدفاعي بالكامل، وجدد هدف بلوغ الإنفاق الدفاعي 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ودفع ذلك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إلى القول: إن المملكة المتحدة تسير على “مسار موثوق نحو الوفاء بالالتزام الذي قطعه جميع حلفاء الناتو في لاهاي”. غير أن هيلي واجه انتقادات لإرجائه تفاصيل خطته لبلوغ هذا الهدف إلى مراجعة الإنفاق في العام المقبل.
القوات الخاصة والرقابة البرلمانية

تطرق ستريتينغ أيضًا إلى الرقابة على أفراد القوات المسلحة، وقال للتايمز: إن المحاكم تخوض “حملة نشطة” لـ”تشويه سمعة قواتنا الخاصة ونزاهتها”.
في المقابل، ترك ستريتينغ الباب مفتوحًا أمام خضوع القوات الخاصة والأسلحة النووية البريطانية لرقابة النواب وأعضاء مجلس اللوردات في لجنة الاستخبارات والأمن، وقال إنهم أهل للثقة.
المصدر: الغارديان
الرابط المختصر هنا ⬇
