أرباح قياسية لشركة BP وناشطون يصفونها بـ«الفاحشة» وسط غلاء فواتير الطاقة
صورة توضيحية مولد بالذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة الطاقة العملاقة BP أرباحًا قياسية بلغت 6.31 مليار باوند في الأشهر الثلاثة المنتهية بنهاية أيلول/سبتمبر. ويعادل ذلك نحو أربعة أضعاف أرباحها في الفترة نفسها من العام الماضي، البالغة 1.65 مليار باوند. وأثارت النتائج انتقادات حادة من منظمات تعمل في مجالَي البيئة ومكافحة فقر الطاقة.ش
وتجاوزت الأرباح الفصلية توقعات المحللين. وذكرت صحيفة ديلي ميرور أنها جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز بالجملة على وقع تداعيات حرب دونالد ترامب مع إيران. وصدرت النتائج بعد يوم واحد من إعلان شركة Shell المنافسة أرباحًا بلغت 8.2 مليار باوند.
وبلغت أرباح BP في الأشهر التسعة الأولى من العام 17.4 مليار دولار (13 مليار باوند). وقالت منظمة Global Witness إن هذه الأرباح ترفع إجمالي ما حققته أكبر ست شركات نفط أوروبية منذ بداية 2026 إلى 66.4 مليار باوند.
ضغوط متزايدة على الأسر البريطانية
يشعر سائقو السيارات في بريطانيا بأثر الأزمة عند كل تعبئة للوقود، إذ تقترب أسعار الديزل من مستوى قياسي، وتبقى أسعار البنزين مرتفعة. وصعدت أسعار النفط إلى 117 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي للملاحة.
وارتفعت فواتير الطاقة كذلك. وتبدي جمعيات خيرية قلقًا مما قد يحدث مع زيادة متوقعة في الأسعار بنسبة 27 في المئة في كانون الثاني/يناير، أي نحو 470 باوند سنويًا.
وقدّم وزير المالية جون هيلي في موازنة هذا الأسبوع دعمًا بقيمة 100 باوند لعشرين مليون أسرة في كانون الثاني/يناير، وأرجأ زيادة مقرّرة في ضريبة الوقود. لكنه رفض دعوات إلى فرض ضريبة جديدة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط.
إدارة BP تدافع عن أدائها
قالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة BP: إن مصافي الشركة تعمل «بطاقة قريبة من طاقتها القصوى» للحفاظ على تدفق إمدادات النفط. وأضافت: «إنها أوقات متقلبة، إذ لا يزال الاضطراب في حركة التجارة يحدد ملامح أسواق الطاقة… وأنا فخورة بمساهمة BP في الإبقاء على تدفق الطاقة».
وأونيل أمريكية تولّت منصبها في نيسان/أبريل، بعد 23 عامًا قضتها في شركة ExxonMobil الأمريكية. وتنتظرها هذا العام مستحقات قد تصل إلى 13.7 مليون باوند، تشمل راتبًا مضمونًا بقيمة 1.6 مليون باوند ونحو 500 ألف باوند لراتب التقاعد. ويُضاف إلى ذلك مكافأة سنوية قد تبلغ 3.6 مليون باوند كحد أقصى، وبرنامج حوافز طويل الأمد قد يصل إلى 8 ملايين باوند.
دعوات إلى تحميل الشركات كلفة الأزمة

قالت تيسا خان، المديرة التنفيذية لمجموعة Uplift المناهضة للوقود الأحفوري: إن «من المثير للغضب أن ملايين الناس في أنحاء المملكة المتحدة سيقلقون بشأن كيفية التدفئة هذا الشتاء، فيما تجني هذه الشركات الأرباح». ودعت حزب العمال إلى التحول نحو الطاقة المتجددة، وقالت إن على بيرنهام أن يقدّم الطاقة الميسورة وإعادة التصنيع على أرباح الشركات.
وقال جوناثان نورونها-غانت، من منظمة Global Witness: «من الفاحش أن تواصل الجهات الملوِّثة التربّح من تداعيات الحرب في إيران بينما يعاني المدنيون الأبرياء». وأضاف أن عمالقة النفط «يمكنهم، بل يجب عليهم، أن يدفعوا أكثر بكثير» مقابل الضرر الذي يلحقونه بالكوكب.
وقال داني غروس، الناشط المناخي في منظمة Friends of the Earth: إن على الحكومة إلغاء الضرائب الخفية على فواتير الكهرباء، وإلزام شركات مثل BP بدفع حصتها العادلة لتمويل انتقال أسرع نحو طاقة نظيفة ورخيصة.
وقال سايمون فرانسيس، منسّق تحالف إنهاء فقر الطاقة: إن على الحكومة التدخل لإصلاح أسواق الطاقة «كي تحقق قيمة للمستهلكين لا مجرد عوائد للمساهمين». وأضاف أن أفضل وقت لبناء نظام أكثر عدلًا كان قبل خمس سنوات، «وثاني أفضل وقت هو الآن».
المصدر: ديلي ميرور
الرابط المختصر هنا ⬇
