العرب في بريطانيا | قرية "بارنهام" تصوّت رمزيًا للانفصال ...

قرية “بارنهام” تصوّت رمزيًا للانفصال عن بريطانيا لهذا السبب

قرية بارنهام تصوّت رمزيًا للانفصال عن بريطانيا احتجاجًا على إيواء طالبي اللجوء
رؤى يوسف أكتوبر 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

صوّت سكان قرية بارنهام في مقاطعة سوفوك لمصلحة تنظيم استفتاء رمزي على الانفصال عن بريطانيا؛ احتجاجًا على خطط حكومية لإيواء نحو 930 طالب لجوء في قاعدة سابقة لسلاح الجو الملكي قرب القرية.

وبحسَب خدمة التقارير الديمقراطية المحلية (Local Democracy Reporting Service)، عارض سبعة أشخاص فقط من أصل 80 حضروا اجتماعًا عُقد يوم السبت مقترح تنظيم الاستفتاء.

ومن المقرر أن تجتمع مجموعة عمل يوم الإثنين لوضع جدول زمني للتصويت.

وفي تعليقها على الخطوة، قالت وزارة الداخلية البريطانية: «ندرك قوة المشاعر في المجتمعات المحلية، ونستمع بعناية إلى المخاوف المطروحة».

لماذا يعترض سكان بارنهام على خطة الإيواء؟

قرية بارنهام تصوّت رمزيًا للانفصال عن بريطانيا احتجاجًا على إيواء طالبي اللجوء
صورة تعبيرية (AI)

قال جون باور، رئيس مجلس أبرشية بارنهام والمؤيد لتنظيم الاستفتاء: إن السكان صوّتوا بأغلبية واضحة لمصلحة الخطوة لإظهار استيائهم مما وصفه بإخفاق الحكومة في استشارتهم بشأن مشروع من شأنه تغيير طبيعة القرية.

وأضاف أن هذا التحرك الديمقراطي يتناقض، بحسَب تعبيره، مع النهج الذي تتبعه الحكومة.

وتقع القاعدة العسكرية السابقة قرب بلدة ثيتفورد، على الحدود بين مقاطعتي سوفوك ونورفوك. وقد شهد محيطها احتجاجات على خطط إيواء طالبي اللجوء، فيما تستخدمها قوات الشرطة في المقاطعتين حاليًا لأغراض التدريب المتخصص.

وكانت وزارة الداخلية قد عرضت معلومات عن المشروع خلال اجتماع مع مجلس مقاطعة نورفوك في وقت سابق من العام الجاري، أشارت فيها إلى أن معظم الأشخاص الذين قد يُنقلون إلى الموقع سيكونون من الشبان غير المتزوجين الذين وصلوا إلى بريطانيا بصورة غير قانونية.

ما خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء؟

قرية بارنهام تصوّت رمزيًا للانفصال عن بريطانيا احتجاجًا على إيواء طالبي اللجوء
صورة تعبيرية (AI)

أُدرجت قاعدة بارنهام في حزيران/يونيو ضمن ثلاثة مواقع تابعة لوزارة الدفاع درست الحكومة استخدامها لإيواء طالبي اللجوء، في إطار خطتها للتخلي عن إقامتهم في الفنادق.

وأعلنت الحكومة يوم الجمعة خفض الطاقة الاستيعابية المقترحة للموقع من 1,250 شخصًا إلى نحو 930 شخصًا.

وتشمل المواقع الأخرى قاعدة لينتون أون أوز التابعة لوزارة الدفاع في مقاطعة شمال يوركشاير.

وتسعى الحكومة أيضًا إلى تمديد استخدام موقعين قائمين لإيواء طالبي اللجوء: كروبورو في مقاطعة شرق ساسكس حتى عام 2030، وويذرزفيلد في مقاطعة إسكس إلى ما بعد عام 2027.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: إن الحكومة تعمل على توزيع أماكن إيواء طالبي اللجوء بصورة أكثر عدلًا في أنحاء البلاد، موضحًا أن خطتها تشمل إغلاق فنادق اللجوء والانتقال إلى مواقع بديلة، من بينها القواعد العسكرية السابقة.

وأضاف أن هذه المواقع صُممت لتكون مستقلة ذاتيًا، مع توفير الحراسة على مدار الساعة وكاميرات المراقبة، بهدف الحد من تأثيرها على المجتمعات المحيطة.

كيف تفاعلت المجالس المحلية والقرى الأخرى؟

قرية بارنهام تصوّت رمزيًا للانفصال عن بريطانيا احتجاجًا على إيواء طالبي اللجوء
صورة تعبيرية (AI)

دعا حزب ريفورم يو كيه، الذي يدير مجلس مقاطعة سوفوك، إلى إجراء استفتاء على مستوى المقاطعة بشأن خطط إيواء طالبي اللجوء في بارنهام.

كما قدّم مجلس مقاطعة نورفوك، الذي يديره الحزب نفسه، اعتراضًا رسميًا على المقترحات، محذرًا من الضغوط التي قد تفرضها على الخدمات المحلية في بلدة ثيتفورد.

وليست بارنهام أول قرية تلجأ إلى استفتاء رمزي احتجاجًا على خطط إيواء طالبي اللجوء.

ففي أيلول/سبتمبر، صوّت سكان قرية بيدينغتون في مقاطعة أوكسفوردشير لمصلحة الانفصال عن بريطانيا، في استفتاء رمزي جاء اعتراضًا على خطط لإيواء أكثر من ألف طالب لجوء في قاعدة بيستر العسكرية السابقة التابعة لوزارة الدفاع.

وتسلّط هذه التحركات الضوء على الخلافات المحلية بشأن خطط توزيع أماكن إيواء طالبي اللجوء، وخصوصًا ما يتعلق بمدى إشراك السكان في القرارات وتأثيرها المحتمل على الخدمات العامة.

وفي الوقت نفسه، يظل توفير أماكن إيواء مناسبة جزءًا من مسؤولية الحكومة في التعامل مع طلبات اللجوء، بما يراعي حقوق طالبي الحماية واحتياجات المجتمعات المحلية على حد سواء.

المصدر: بي بي سي


 

اترك تعليقا

↑