العرب في بريطانيا | هل الآن الوقت المناسب لبيع أو شراء منزل في بريط...

هل الآن الوقت المناسب لبيع أو شراء منزل في بريطانيا؟

ChatGPT Image Oct 24, 2026, 11_37_34 PM
ديمة خالد أكتوبر 24, 2026
شارك

يشهد سوق العقارات في بريطانيا مرحلة تمنح المشترين مساحة أكبر للتفاوض، في وقت يواجه فيه البائعون ضغوطًا متزايدة لتقديم أسعار أكثر واقعية. وخلال سبتمبر، خُفّضت أسعار نحو 3,000 منزل يوميًا، في أعلى مستوى لهذا المؤشر منذ 15 عامًا، بينما بلغ متوسط الخفض نحو 7%، أي ما يقارب 21 ألف باوند من سعر المنزل المتوسط.

ويأتي ذلك في موسم يُفترض عادةً أن يشهد عودة قوية للمشترين بعد عطلات الصيف. لكن ارتفاع فوائد الرهن العقاري وترقب الموازنة المرتقبة جعلا قرارات البيع والشراء أكثر تعقيدًا، مع اختلاف واضح في نشاط السوق من منطقة إلى أخرى.

هل الوقت مناسب للبيع؟

بالنسبة إلى أصحاب المنازل الذين يخططون للبيع، تبدو المنافسة أكثر صعوبة مع ارتفاع عدد العقارات المعروضة للبيع إلى أعلى مستوى لهذا الوقت من العام منذ 2014.

وفي المقابل، تراجع عدد المشترين الجدد الذين يتواصلون مع الوكلاء العقاريين بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن البائعين يواجهون عددًا أكبر من العقارات المنافسة مقابل طلب أقل.

وتظهر البيانات أهمية تحديد السعر المطلوب بعناية. فالمنزل الذي خُفّض سعره احتاج في المتوسط إلى 119 يومًا للعثور على مشترٍ، بينما استغرق بيع المنازل التي بقيت عند سعرها الأول 39 يومًا فقط.

كما احتاجت 38.5% من عمليات بيع المنازل المكتملة هذا العام إلى خفض السعر مرة واحدة على الأقل قبل إتمام الصفقة.

وماذا عن الشراء؟

في المقابل، يمنح وضع السوق الحالي المشترين فرصة أكبر للتفاوض على الأسعار، إذ يواجه البائعون منافسة متزايدة وقد يضطر بعضهم إلى خفض السعر لإتمام البيع.

ويستفيد المشترون لأول مرة، وكذلك الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى بيع منزل آخر لتمويل عملية الشراء، من قدرة أكبر على التفاوض، لأنهم يستطيعون التحرك بسرعة أكبر وإتمام الصفقة دون انتظار بيع عقار آخر.

لكن انخفاض أسعار العقارات أو زيادة القدرة على التفاوض لا يعني بالضرورة أن تكلفة شراء المنزل أصبحت أقل، إذ لا تزال فوائد الرهن العقاري مرتفعة مقارنة بما كانت عليه في السابق.

ومنذ مارس، ارتفعت تكلفة الاقتراض بصورة ملحوظة، ما يعني أن المشتري قد يدفع أقساطًا شهرية تزيد بما لا يقل عن 100 باوند مقارنة بشخص اشترى منزلًا في يناير.

أسعار الفائدة قد تحسم قرار الشراء

صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي

تُعد أسعار فوائد الرهن العقاري أحد أبرز العوامل التي تحدد اتجاه السوق حاليًا.

وقد يؤدي استقرار أسعار الطاقة والأوضاع الدولية إلى تراجع تدريجي في أسعار الفائدة، وهو ما قد يشجع مزيدًا من المشترين على العودة إلى السوق.

لكن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط قد يرفع أسعار الطاقة مجددًا، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار فائدة الرهن العقاري.

لذلك، فإن انخفاض سعر المنزل لا يعني بالضرورة أن تكلفة امتلاكه ستكون أقل، خصوصًا بالنسبة إلى المشترين الذين يعتمدون على الرهن العقاري لتمويل الشراء.

السوق يختلف من منطقة إلى أخرى

لا تسير سوق العقارات في بريطانيا بالوتيرة نفسها في جميع المناطق.

ففي كنت، شهد نشاط المشترين ارتفاعًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم بقاء السوق أهدأ مما كانت عليه في السنوات السابقة.

أما في بيمبروكشاير، فأصبح المشترون أكثر انتقائية مع مؤشرات محدودة على انتعاش الخريف. وفي شمال إنجلترا، تراجعت أعداد المشترين بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي.

وفي منطقة وادي التيمز، انخفضت تسجيلات المشترين الجدد بنسبة 16% على أساس سنوي.

في المقابل، تبدو بعض المناطق في اسكتلندا أكثر نشاطًا، مع استمرار ارتفاع الطلب وزيادة حجم المبيعات، ولا سيما في منطقة الحزام الأوسط.

وهذا يعني أن قرار البيع أو الشراء لا يمكن أن يعتمد على اتجاه السوق البريطاني ككل فقط، لأن مستوى الطلب وتوافر العقارات يختلفان بشكل واضح من منطقة إلى أخرى.

إذًا.. هل تبيع أم تشتري الآن؟

إذا كنت تفكر في البيع: فإن السوق الحالي يجعل التسعير الواقعي أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفرة العقارات وتراجع أعداد المشترين قد تجعل المبالغة في السعر سببًا لإطالة فترة انتظار المشتري.

أما إذا كنت تفكر في الشراء: فتبدو الظروف أكثر ملاءمة للتفاوض، خصوصًا مع ارتفاع عدد العقارات المعروضة وضغوط خفض الأسعار. لكن تكلفة الرهن العقاري تظل عاملًا أساسيًا يجب أخذه في الاعتبار عند حساب القدرة على تحمل الأقساط الشهرية.

وبذلك، لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المشترين والبائعين. فبالنسبة إلى البائع، قد يكون تحديد سعر واقعي هو مفتاح إتمام الصفقة، بينما يمنح السوق الحالي المشتري مساحة أكبر للتفاوض، لكن مع ضرورة الانتباه إلى تكلفة الاقتراض.

 

المصدر: Which?

اترك تعليقا

↑