بريطاني مهدد بالترحيل من السويد وفراق ابنه الرضيع لهذا السبب
يواجه المصور البريطاني سايمون مونتغمري خطر الترحيل من السويد والانفصال عن ابنه البالغ 16 شهرًا، بعدما رفضت السلطات طلب إقامته، معتبرة أن مصلحة الدولة في تنظيم الهجرة تتقدم على حقه في حماية حياته الأسرية.
وكانت وكالة الهجرة السويدية قد رفضت طلب مونتغمري في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ثم أيدت محكمة الهجرة القرار هذا الشهر. ويطعن المصور حاليًا في الحكم أمام محكمة الهجرة العليا، مستندًا إلى حقوق ابنه، الذي يحمل الجنسية الألمانية عن طريق والدته.
وقال مونتغمري: “لست هنا لأنني أرغب في الإقامة في السويد، بل لأنني أريد أن أكون إلى جانب ابني”.
وانتقل مونتغمري إلى السويد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولذلك لا يستفيد من حقوق الإقامة التي أتاحها اتفاق الانسحاب. لكنه تقدم بطلب الإقامة بصفته والدًا لطفل يحمل جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
أب يشارك في رعاية ابنه ثلاثة أيام أسبوعيًا

انفصل مونتغمري عن شريكته السابقة بعد ولادة الطفل بوقت قصير، لكنه أصر على البقاء بالقرب من ابنه، خصوصًا أنه نشأ بعيدًا عن والده.
ويتمتع الوالدان بحضانة مشتركة معترف بها قانونيًا، وفق خطة متفق عليها لتنظيم رعاية الطفل. وقال مونتغمري إنه يرى ابنه ثلاثة أيام أسبوعيًا ويشارك بفاعلية في رعايته وحياته اليومية، ومن المقرر أن يبدأ الطفل قريبًا المبيت لديه.
لكن وكالة الهجرة رفضت طلبه، معتبرة أنه لم يقدم أدلة كافية على توليه “الرعاية الفعلية” للطفل، الذي كان يقيم ليلًا مع والدته وقت تقديم الطلب. كما رأت أنه يستطيع الحفاظ على علاقته بابنه من خلال زيارة السويد، إذ يمكنه دخول البلاد من دون تأشيرة.
واعتبر مونتغمري هذا التبرير غير منطقي، قائلًا إن السماح له بالدخول بصفته زائرًا لا يعوض وجوده المستمر في حياة ابنه ومشاركته في تربيته.
التحذير من تداعيات الترحيل على الطفل

حذر محامي مونتغمري من أن إجباره على مغادرة السويد سيزعزع استقرار الطفل، مؤكدًا أن ابنه لا يزال في مرحلة حاسمة لتكوين روابط التعلق العاطفي، ويحتاج إلى وجود كلا والديه ومشاركتهما الفعلية في رعايته.
وأشار فريق الدفاع أيضًا إلى أن والدة الطفل، وهي ألمانية، لا تملك شبكة عائلية يمكنها الاعتماد عليها عند المرض أو الاضطرار إلى تلبية التزامات أخرى.
واتهم المحامي محكمة الهجرة بتفسير مفهوم “الرعاية الفعلية” بصورة ضيقة، معتبرًا أن الترحيل سيشكل تدخلًا غير متناسب في الحياة الأسرية للأب والابن، وقد ينتهك المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحمي الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية.
في المقابل، جاء في حكم المحكمة أن “مصلحة الدولة في تنظيم الهجرة تتقدم، عند الموازنة بين المصالح، على مصلحتك في حماية حياتك الخاصة والأسرية”.
مونتغمري يخشى فقدان فرصة توديع جدته

قال المصور إنه لا يستطيع مغادرة السويد لزيارة أقاربه المسنين في بريطانيا، خوفًا من منعه من العودة إلى البلاد والبقاء مع ابنه. وأوضح أنه يشعر بأنه مضطر للاختيار بين الوفاء بمسؤولياته الأبوية وزيارة جدته البالغة 98 عامًا وتوديعها.
وأضاف أن كثيرين في السويد يصابون بالذهول عندما يسمعون قصته، لأنهم لا يتوقعون أن تؤدي قوانين الهجرة إلى احتمال فصل طفل عن والده رغم التزامه برعايته.
ويواصل مونتغمري الطعن في قرار ترحيله، مؤكدًا أن نشر قصته يهدف إلى تسليط الضوء على آثار تطبيق قوانين الهجرة على الأسر. وقد طلبت صحيفة “الغارديان” تعليقًا من وكالة الهجرة السويدية، فيما قالت الحكومة الألمانية إنها لا تستطيع التعليق على القضية.
المصدر: الغارديان
الرابط المختصر هنا ⬇
