العرب في بريطانيا | بريطانيا تستعد للتوقيت الشتوي.. كيف يتأثر نومك ...

بريطانيا تستعد للتوقيت الشتوي.. كيف يتأثر نومك ومزاجك؟

بريطانيا تستعد للتوقيت الشتوي.. كيف يتأثر نومك ومزاجك؟
عبلة قوفي أكتوبر 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تعود بريطانيا إلى توقيت غرينتش فجر الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر، مع انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي البريطاني. ويمنح هذا التغيير السكان ساعة إضافية، لكنه قد يؤثر في النوم والمزاج لدى بعض الأشخاص لبضعة أيام.

وبحسب الحكومة البريطانية، تعود الساعة عند الثانية فجرًا إلى الواحدة، لينتهي العمل بالتوقيت الصيفي البريطاني (BST) ويبدأ توقيت غرينتش (GMT).

وتتغير الساعة تلقائيًا في معظم الهواتف الذكية والحواسيب والأجهزة المتصلة بالإنترنت، بينما يتعين ضبط الساعات التقليدية وبعض ساعات السيارات والأجهزة المنزلية يدويًا.

ساعة إضافية لا تعني بالضرورة نومًا أطول

قد يبدو تأخير الساعة فرصة للحصول على ساعة نوم إضافية، لكن الجسم لا يعتمد على الساعة المعلقة على الجدار، بل يعمل وفق إيقاع يومي داخلي يتأثر أساسًا بتعاقب الضوء والظلام ومواعيد النوم والطعام والنشاط.

ولهذا، قد يستيقظ بعض الأشخاص وفق موعدهم البيولوجي المعتاد، أي قبل الموعد الجديد بساعة، أو يشعرون بالنعاس في وقت أبكر مساءً. وقد يحتاج الجسم إلى عدة أيام حتى يتكيف مع الجدول الجديد.

ويمكن أن يؤدي حلول الظلام في وقت أبكر إلى بدء إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم، في وقت أبكر نسبيًا. وقد يظهر ذلك في صورة نعاس مسائي أو تعب وصعوبة مؤقتة في التركيز، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن والعاملين بنظام المناوبات.

هل يضر تغيير الساعة بالصحة؟

قال جيفري كيلو، المتخصص في الإيقاعات اليومية في كلية كينغز لندن، إن تغيير التوقيت يخلق فجوة بين “الوقت الاجتماعي” الذي تحدده ساعات العمل والدراسة، ودورة الضوء والظلام التي تضبط الساعة البيولوجية.

وأوضح، وفق مادة نشرتها كلية كينغز لندن، أن الساعة الداخلية تنظم وظائف تتجاوز النوم والاستيقاظ، من بينها عمليات الأيض، ولذلك قد يؤدي اختلالها إلى اضطرابات في النوم والمزاج. لكنه أشار إلى أن التأثير الأشد يرتبط عادةً بتقديم الساعة في الربيع، حين يفقد الناس ساعة من الليل ويضطرون إلى الاستيقاظ مبكرًا.

أما تغيير التوقيت في الخريف، فيعيد بريطانيا إلى توقيتها الأساسي ويوفر مزيدًا من الضوء في الصباح. لذلك، ينبغي التمييز بين الاضطراب المؤقت الذي قد يصاحب تغيير الساعة، والادعاء بأن تأخيرها ساعة يسبب ضررًا خطيرًا أو دائمًا للدماغ.

وقد يرتبط الأثر الأوضح خلال الشتاء بقِصر النهار وحلول الظلام مبكرًا، وليس بتغيير الساعة وحده. إذ يمكن أن تؤثر قلة التعرض لضوء النهار في النوم والطاقة والمزاج، وقد تزيد أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي لدى الأشخاص المعرضين له.

كيف تتكيف مع التوقيت الجديد؟

ينصح خبراء النوم بالحفاظ على مواعيد منتظمة نسبيًا للنوم والاستيقاظ، والتعرض لضوء النهار صباحًا، وممارسة النشاط البدني خلال اليوم.

ومن المفيد أيضًا تقليل الإضاءة القوية واستخدام الشاشات قبيل النوم، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين خلال الساعات المتأخرة، وعدم إجبار الجسم على النوم ساعة إضافية إذا استيقظ الشخص في موعده المعتاد وشعر بالراحة.

وقد يستفيد الأطفال الصغار من تعديل مواعيد النوم والطعام تدريجيًا، لأن ساعاتهم البيولوجية لا تتكيف بالضرورة مع التغيير الرسمي فورًا.

ماذا يعني تغيير التوقيت للعاملين ليلًا؟

قد يجد العاملون خلال ليلة تغيير التوقيت أنفسهم أمام مناوبة أطول فعليًا بساعة، لأن الفترة بين الواحدة والثانية صباحًا تتكرر عند إرجاع الساعة.

وتوصي هيئة متاحف غرينتش الملكية هؤلاء بمراجعة عقودهم والتواصل مع جهات العمل لمعرفة كيفية احتساب الساعة الإضافية، مع مراعاة قواعد ساعات العمل والأجور المطبقة.

ويستمر العمل بتوقيت غرينتش في بريطانيا حتى الأحد 28 آذار/مارس 2027، حين تتقدم الساعة مجددًا ويبدأ العمل بالتوقيت الصيفي البريطاني.

المصدر: ميرور

اترك تعليقا

↑