العرب في بريطانيا | بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تج...

بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تجربة لتسريع أبحاث المرض

بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تجربة لتسريع أبحاث المرض
رؤى يوسف أكتوبر 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

انطلقت في بريطانيا تجربة سريرية جديدة تحمل اسم «Ad-Smart»، تهدف إلى تسريع اختبار علاجات محتملة لمرض ألزهايمر من خلال تجربة عدة أدوية بالتوازي، بدلًا من اختبار كل دواء على حدة.

وتشمل المرحلة الأولى دواء «ميتفورمين» المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، ودواء «أتوموكسيتين» الموصوف لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يقلّص الوقت اللازم لتقييم العلاجات إلى أقل من النصف.

وأعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام دعمه للتجربة، معربًا عن أمله في أن تسهم في تسريع الوصول إلى علاجات فعّالة. ويأتي ذلك بعد وفاة والده روي، الذي كان يعاني من ألزهايمر، في أيلول/سبتمبر الماضي.

وكان والده، وهو مهندس هواتف سابق، يقيم في دار رعاية، ولم يكن يدرك بسبب المرض أن ابنه أصبح رئيسًا للوزراء، وفقًا لما أوردته قناة ITV News في 22 تشرين الأول/أكتوبر.

ويقود التجربة معهد أبحاث الخرف في بريطانيا (UK Dementia Research Institute)، بالتعاون مع مؤسسة «Alzheimer’s Research UK»، وبدعم من جهات تمويل من بينها الحكومة.

كيف يمكن للتجربة تسريع اكتشاف العلاجات؟

بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تجربة لتسريع أبحاث المرض
صورة تعبيرية (AI)

تعتمد تجربة «Ad-Smart» على اختبار عدة أدوية في الوقت نفسه، بهدف تحديد العلاجات التي تستحق مواصلة البحث فيها، واستبعاد الأدوية التي لا تظهر نتائج واعدة في مراحل مبكرة.

وتشير الأبحاث إلى أن دواء «أتوموكسيتين» قد يؤثر في بعض العمليات المرتبطة بتفاقم مرض ألزهايمر، فيما أظهر «ميتفورمين» نتائج واعدة في مسارات بيولوجية أخرى.

ويتيح تصميم التجربة إضافة أدوية مستخدمة لعلاج أمراض مختلفة، إلى جانب علاجات جديدة يجري تطويرها خصيصًا لألزهايمر.

وقال البروفيسور باريش مالهوترا، كبير الباحثين في التجربة من معهد أبحاث الخرف: إن أبحاث ألزهايمر اعتمدت طويلًا على اختبار دواء واحد في كل تجربة، وهو نهج قد يستغرق عقدًا أو أكثر للوصول إلى إجابات واضحة.

وأوضح أن الفريق يستفيد من أساليب طُوّرت في أبحاث السرطان وأمراض أخرى، بما يسمح بتقييم العلاجات بالتوازي، وإيقاف اختبار الأدوية التي لا تحقق نتائج مشجعة، والتركيز على الخيارات الأكثر وعدًا.

من سيشارك في التجربة ومتى تظهر النتائج؟

بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تجربة لتسريع أبحاث المرض
صورة تعبيرية (AI)

بدأت التجربة باستقطاب المشاركين في مؤسستين تابعتين لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS): «Cambridgeshire and Peterborough NHS Foundation Trust» و«Surrey and Borders Partnership NHS Foundation Trust».

ومن المقرر أن تشمل مواقع أخرى في إمبريال بلندن، وإدنبرة، وساوثهامبتون. ويُتوقع افتتاح ما يصل إلى 20 موقعًا إضافيًا تابعًا للهيئة خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، بهدف إشراك أكثر من ألف شخص في التجربة.

وسيخضع المشاركون لفحوص دم وتصوير طبي على فترات منتظمة، لمتابعة تأثير العلاجات في الذاكرة والقدرات المعرفية، وتقييم مدى قدرتها على مساعدة المرضى في الحفاظ على جودة حياتهم.

ويتوقع الباحثون التوصل إلى استنتاجات أولية بشأن الدواءين الأولين بحلول عام 2030.

ماذا قال بيرنهام والباحثون عن علاج ألزهايمر؟

قال بيرنهام: إنه يعرف ألم فقدان شخص عزيز بسبب الخرف، وإنه شاهد أثر المرض المدمر على العائلات، وأضاف أن أبحاث الخرف أصبحت «أولوية وطنية»، معربًا عن طموحه في أن تصبح بريطانيا رائدة في تحقيق اختراقات علمية تُحدث فرقًا في حياة المصابين.

من جهته، وصف البروفيسور سيدهارثان تشاندران، مدير معهد أبحاث الخرف، المرحلة الحالية بأنها مهمة في مسار البحث عن علاجات، لكنه شدد على ضرورة تحسين أساليب اختبار الأدوية.

وأوضح أن تحديد مدى فاعلية العلاج قد يستغرق أربع أو خمس سنوات، مشيرًا إلى أن تصميم التجربة الجديدة يتيح لشركات التكنولوجيا الحيوية والأدوية إدخال علاجاتها لاختبارها ضمن هذا النهج.

بدورها، قالت الدكتورة شيونا سكيلز، مديرة الأبحاث في مؤسسة «Alzheimer’s Research UK»: إن الوقت يمثل عاملًا حاسمًا للمصابين بألزهايمر، معربة عن أملها في أن يسهم هذا النهج في توسيع الخيارات العلاجية المتاحة مستقبلًا، والوصول في نهاية المطاف إلى علاج شافٍ.

ما أبرز التطورات في علاج ألزهايمر؟

بعد وفاة والده بألزهايمر.. آندي بيرنهام يدعم تجربة لتسريع أبحاث المرض
صورة تعبيرية (AI)

شهدت علاجات ألزهايمر تطورات في السنوات الأخيرة، من بينها دواءا «ليكانيماب» و«دونانيماب»، اللذان أسهما في إحراز تقدم في مجال العلاجات الدوائية للمرض، لكن استخدامهما رُفض ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

وفي المقابل، تتميز أدوية أخرى بانخفاض تكلفتها، كما أن مخاطر آثارها الجانبية معروفة لدى الخبراء، ما يجعل اختبارها ضمن التجربة الجديدة خيارًا يستحق البحث.

المصدر:itv


 

اترك تعليقا

↑