شتاء صعب ينتظر NHS.. وتمويل إضافي بقيمة 140 مليون باوند
حذّرت وزيرة الصحة إيفيت كوبر من أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تواجه شتاءً أكثر صعوبة من المعتاد، وأعلنت تخصيص 140 مليون باوند إضافية لتعزيز خدمات الرعاية العاجلة في إنجلترا.
وقالت كوبر: إن التمويل سيساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية، مشيرة إلى أن الاستعداد لمواجهة الأمراض الموسمية بدأ منذ تموز/يوليو الماضي.
وأضافت: «سيكون الشتاء أكثر صعوبة على هيئتنا الصحية هذا العام بعد صيف شديد الوطأة، ولهذا بدأنا الاستعداد مبكرًا والاستثمار في طاقة إضافية للرعاية العاجلة لمساعدة المرضى على الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها».
أين ستُصرف الأموال الجديدة؟

ستُوزّع الأموال على 14 مشروعًا في أنحاء إنجلترا، تشمل إنشاء مراكز جديدة للرعاية العاجلة، وتوسيع أساطيل سيارات الإسعاف، وتحديث أقسام الطوارئ.
وسيحصل مستشفى كوينز في رومفورد، شرق لندن، على 42 مليون باوند لإعادة بناء قسم الطوارئ بالكامل، أي ما يقارب ثلث إجمالي التمويل المعلن.
ووصفت فيونا ويلر، الرئيسة التنفيذية للمستشفى، القرار بأنه «لحظة فارقة»، وقالت: إن إنشاء قسم طوارئ جديد سيسهم في تحسين سلامة المرضى وصون كرامتهم، وتوفير بيئة أفضل للفرق الطبية لتقديم الرعاية.
لماذا يُتوقّع أن يكون الشتاء أكثر صعوبة؟

يأتي التحذير بعد صيف شهد درجات حرارة مرتفعة وضغطًا إضافيًا على خدمات الصحة. وسُجّلت نحو 7.3 مليون زيارة إلى أقسام الطوارئ بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس، وهو أعلى رقم لفترة صيفية.
وفي أيلول/سبتمبر، حذّر خبراء من احتمال مواجهة الهيئة ضغوطًا متزامنة ناجمة عن آثار موجات الحر والأمراض الموسمية، مثل الإنفلونزا وفيروس نورو المسبّب لالتهاب المعدة والأمعاء.
وفي وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر، قالت البروفيسورة فرانكي سوردز، المديرة الطبية الوطنية في الهيئة: إن المستشفيات تُظهر مؤشرات مقلقة على بدء موسم الإنفلونزا مبكرًا. وأشارت إلى ارتفاع حالات دخول المستشفيات بسبب الفيروس إلى مستويات غير معتادة لهذا الوقت من العام، بالتزامن مع توقعات بزيادة حالات الدخول المرتبطة بكوفيد.
من جهتها قالت إيما رولاند، المديرة التنفيذية للأداء والتنفيذ في الهيئة: إن الخدمات الصحية تستعد لتخفيف الضغط عن أقسام الطوارئ وضمان حصول المرضى على الرعاية اللازمة، مع حماية العاملين في القطاع. كما دعت المؤهّلين إلى تلقي لقاحات الإنفلونزا وغيرها من اللقاحات الموصى بها لموسم الشتاء.
كيف ردّ منتقدو الحكومة على التمويل؟

رحّبت باتريشيا ماركيز، المديرة التنفيذية للكلية الملكية للتمريض في إنجلترا، بالتمويل الإضافي بوصفه خطوة مفيدة على المدى القصير، لكنها حذّرت من أنه لن يكون كافيًا لحل المشكلات الهيكلية في النظام الصحي.
وقالت: إن التمويل يشبه «لاصقة جروح أخرى على نظام بلغ نقطة الانهيار»، مشيرة إلى أن العاملين في التمريض يدخلون الشتاء وهم يعانون الإرهاق ونقص الكوادر.
ودعت ماركيز الوزراء إلى تقديم استثمارات طويلة الأجل لبناء قوة تمريضية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات المرضى طوال العام.
بدوره، قال داميان هايندز، وزير الصحة في حكومة الظل: إن الحكومة مطالبة بتوضيح مصدر الأموال المخصصة لهذا الاستثمار، إلى جانب الإعلان عنه.
وأضاف أن الجمهور يستحق معرفة التفاصيل المالية كاملة، ولا سيما مع اقتراب الموازنة، منتقدًا ما وصفه بالتزامات إنفاق غير واضحة التمويل.
كما انتقد هايندز إعادة هيكلة هيئة الخدمات الصحية، معتبرًا أنها تسببت في اضطراب كان من الممكن تجنّبه، وأن النظام الصحي كان بحاجة إلى التركيز على الاستعداد للشتاء بدلًا من التعامل مع تحديات التغيير الإداري.
ويبقى التمويل الإضافي خطوة لتعزيز الاستعداد للموسم الشتوي، فيما يستمر الجدل بشأن قدرة هذه الإجراءات على تخفيف الضغط عن المستشفيات ومعالجة النقص في الكوادر الصحية على المدى الطويل.
المصدر:itv
الرابط المختصر هنا ⬇