العرب في بريطانيا | بريطانيا تطلق أول مختبر من نوعه عالميًا لتطوير ...

بريطانيا تطلق أول مختبر من نوعه عالميًا لتطوير علاجات مخصصة لمرضى السرطان

بريطانيا تطلق أول مختبر من نوعه عالميًا لتطوير علاجات مخصصة لمرضى السرطان
عبلة قوفي أكتوبر 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أطلقت هيئة الصحة البريطانية (NHS) مختبرًا جديدًا للجينوميات تابعًا لمستشفى رويال مارسدن. ويسعى المختبر إلى تحسين التشخيص والعلاج الشخصي لمرضى السرطان عبر نوع حديث من الفحوص يُعرف بـ«اختبار المؤشرات الحيوية المركّبة»، وسيعمل مع الأطباء والمرضى في أنحاء المملكة المتحدة.

ويقوم هذا الأسلوب على دمج بيانات شاملة عن المريض وورمه مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء صورة متكاملة عن حالته. ويساعد ذلك الأطباء على إتاحة التجارب السريرية لمرضى الهيئة، وتقديم علاجات مصمّمة لكل فرد، ووضع خطط علاجية مرنة تتغيّر مع تطوّر المرض.

وتتباين المصادر في وصف ريادة المختبر. فقد عنونت صحيفة «الإندبندنت» خبرها بأنه «الأول في العالم»، في حين وصفه متن الخبر بأنه الأول في المملكة المتحدة. أما «إيفنينغ ستاندرد» فقالت إنه الأول من نوعه في تقديم هذا الجيل من الفحوص، وحدّدت موقعه في لندن.

من فحص واحد إلى قياسات متعددة

 

قال البروفيسور مايكل هوبانك، المدير العلمي للجينوميات السريرية في رويال مارسدن وأستاذ الجينوميات التطبيقية في معهد أبحاث السرطان بلندن، لوكالة «برس أسوسيشن»: إن آليات العمل في الهيئة «تركّز حاليًا إلى حد كبير على إجراء فحص واحد للمريض يتبعه إجراء واحد».

وأضاف أن العلاج سيعتمد مستقبلًا على قياسات متعددة قد تشمل الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA) والبروتين، يدمجها الذكاء الاصطناعي في درجة تحدّد موقع المريض على طيف الخيارات العلاجية. وأوضح أن المراقبة المستمرة قد تتيح منح المرضى استراحة من «الأدوية السامة» إذا استجابوا جيدًا، أو تكثيف العلاج أو تغييره إذا طرأ تغيّر على السرطان.

من جهتها قالت الدكتورة أنجيلا جورج، المديرة السريرية للجينوميات واستشارية الأورام في المستشفى: إن المركز «سيساعد على جعل العلاج الشخصي خيارًا لمزيد من المرضى». وأشارت إلى إمكان الاعتماد على عينات الدم بدل قطع الورم، وهو أمر «بالغ الأهمية» للمرضى الذين لم يتبقّ لديهم ورم صلب أو يصعب الوصول إلى موضع مرضهم.

فحص الدم لرصد عودة المرض

وتوقّع هوبانك أن يُتابَع مزيد من المرضى مستقبلًا بفحوص دم ترصد أجزاء دقيقة من الحمض النووي للورم في مجرى الدم (ctDNA). وقد أظهرت تجارب سريرية نتائج إيجابية لهذه الفحوص في رصد عودة السرطان قبل ظهور أي أعراض.

ومن المشاركات في هذه التجارب إيلين نانغل، البالغة 45 عامًا، من ووكينغهام. وقد شُخّصت إصابتها بسرطان الثدي الفصيصي من المرحلة الثالثة في آذار/مارس 2020، وخضعت لاستئصال الثدي والعلاج الكيميائي والإشعاعي. ثم انضمت إلى تجربة TRAK-ER التي توفّر لها فحصًا شخصيًا كل ثلاثة أشهر لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

وقالت نانغل: إن الفحص «يمنح قدرًا من الطمأنينة بأن كل شيء يسير على ما يرام»، مضيفة: «أي شيء يمنحني فرصة أكبر للبقاء هنا مدة أطول، وبصحة جيدة مدة أطول، أمر مذهل».

مبادرات موازية في علاج السرطان

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة تجربة لفحص جيني سريع لأورام الدماغ في مراكز متخصصة بإنجلترا، وصفتها «برمنغهام لايف» بأنها «الأولى عالميًا». ويحلّل الفحص الشفرة الوراثية لعينة صغيرة من الورم ليقدّم تشخيصًا خلال أيام بدل أسابيع، وذكرت الصحيفة أن 13,000 مريض قد يستفيدون منه.

وأفادت «كرونيكل لايف» بأن هيئة مستشفيات نيوكاسل واحدة من خمس هيئات تشارك في التجربة، وبأن الطموح هو الحصول على نتيجة أولية أثناء وجود المريض في غرفة العمليات. وقالت وزيرة الصحة إيفيت كوبر: إن الفحص يوفّر للجرّاحين معلومات جينية حيوية «خلال ساعات أو أيام».

وفي الـ30 من تموز/يوليو، أفادت «بي بي سي» بأن مريضة من ميرسيسايد أصبحت أول من يتلقى لقاحًا تجريبيًا لسرطان الرئة المتقدّم صُنع من خلايا ورمها. ويجري ذلك ضمن تجربة مبكرة في مركز كلاتربريدج للسرطان في ليفربول تقتصر على 10 مرضى.

المصدر: ذي إندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑