تطبيقات مواقف السيارات… كيف تجعلك تدفع 40 % زيادة دون أن تشعر
كشف تحقيق أجرته صحيفة «الجارديان» أن السائقين في بريطانيا قد يدفعون رسومًا إضافية تصل إلى 40 في المئة فوق التعرفة المعلنة لمواقف السيارات، من دون أن ينتبهوا إليها، ويأتي ذلك مع اتجاه مزيد من المجالس المحلية إلى اعتماد الدفع عبر التطبيقات، وتحميل السائقين رسوم استخدام هذه الخدمات.
وأزالت مجالس محلية عدة في أنحاء إنجلترا، من بينها مجالس في لندن، آلات الدفع التقليدية التي تتيح شراء تذاكر الوقوف، واستعاضت عنها بخيارات الدفع عبر التطبيقات.
وتشجّع معظم السلطات المحلية السائقين على استخدام التطبيقات لتجنّب الطوابير، فيما تصبح هذه التطبيقات أحيانًا الوسيلة الوحيدة للدفع عند تعطّل آلات التذاكر. لكن كثيرًا من اللافتات لا يوضّح أن الدفع عبر التطبيقات قد يترتب عليه رسم إضافي مقابل الخدمة.
لماذا تعتمد المجالس المحلية على تطبيقات مواقف السيارات؟

تساعد التطبيقات المجالس المحلية على توفير تكاليف تركيب آلات التذاكر وصيانتها. وبينما تدفع بعض المجالس رسوم الخدمات إلى الشركات المشغّلة مباشرة، يترك كثير منها للسائقين تحمّل جزء من هذه التكاليف أو كلها، من خلال ما يُعرف بـ«رسوم الخدمة».
وتتراوح هذه الرسوم عادة بين 10 و30 بنسًا، لكنها لا تُدرج ضمن التعرفة المعلنة في مواقف السيارات، حتى عندما يكون التطبيق وسيلة الدفع الوحيدة المتاحة. كما أن بعض التطبيقات لا توضّح هذه الرسوم بما يكفي.
وقد تُفرض رسوم إضافية أخرى إذا وافق السائق على تلقي رسائل تأكيد الحجز والتنبيهات المتعلقة بانتهاء مدة الوقوف، إذ تتراوح كلفة الرسالة الواحدة عادة بين 10 و30 بنسًا.
كيف تزيد التطبيقات كلفة الوقوف على السائقين؟

أظهرت الاختبارات التي أجرتها «الجارديان» أن الرسوم الإضافية قد ترفع كلفة الوقوف بنسب كبيرة مقارنة بالتعرفة الأصلية.
ففي مدينة هاروغيت بمقاطعة شمال يوركشاير، يُفرض على السائق الذي يدفع عبر التطبيق رسم إلزامي قدره 30 بنسًا، ما يرفع كلفة الوقوف بنسبة 38 في المئة فوق التعرفة الأساسية البالغة 80 بنسًا.
وفي مرآب للسيارات على طريق كريستلتون في مدينة تشيستر، ترتفع كلفة الوقوف لمدة ساعتين بنسبة 40 في المئة عند إضافة رسم خدمة قدره 20 بنسًا إلى التعرفة الأساسية البالغة 50 بنسًا.
ولم يعرض أي من التطبيقات التي اختبرتها الصحيفة رسوم الخدمة بوضوح قبل الوصول إلى مرحلة الدفع.
بل تطلّب الأمر في بعض التطبيقات النقر على رمز المعلومات لمعرفة سبب ارتفاع المبلغ المطلوب.
فعلى سبيل المثال، أضاف تطبيق «رينغ غو» 20 بنسًا إلى تعرفة قدرها باوندان في لانكستر، فيما فرض تطبيق «باي باي فون» 15 بنسًا إضافيًا على تعرفة قدرها 5.10 باوندات في برمنغهام.
كما أضاف تطبيق «جست بارك» 12 بنسًا إلى كلفة الوقوف في لايم ريجيس، وفرض تطبيق «مي بيرميت» 10 بنسات إضافية في ليتلهامبتون.
هل تُعدّ الرسوم الإضافية مخالفة للقانون؟

بحسب هيئة معايير الإعلان، يجب أن تشمل الأسعار المعلنة جميع الرسوم الإلزامية، حتى تكون واضحة للمستهلك.
ويدخل السائق في عقد مع المجلس المحلي بمجرد موافقته على شروط الموقف وركن سيارته فيه.
لكن كثيرًا من السائقين لا يدركون أنهم يبرمون عقدًا منفصلًا مع الشركة المشغّلة للتطبيق عند اختيار الدفع الإلكتروني.
وقد يعني ذلك أن رسوم التطبيقات لا تخضع بالضرورة لشرط الإعلان عنها على اللافتات التي تضعها المجالس المحلية.
وتباينت مواقف الشركات والجهات المعنية بشأن المسؤولية عن توضيح هذه الرسوم.
وقال آدم دولفين، ممثل الشركة الأم لتطبيق «رينغ غو»: إن الرسوم تُستخدم لتمويل الخدمة، وإن قرار إدراجها على اللافتات يعود إلى المجالس المحلية.
من جهتهما، أكّد تطبيقا «جست بارك» و«باي باي فون» أن أسعارهما واضحة، وأن الرسوم تظهر للمستخدمين قبل تأكيد الدفع.
في المقابل، قالت رابطة الحكومات المحلية إن على الشركات المشغّلة للتطبيقات ضمان وضوح الرسوم التي تفرضها على السائقين.
وأكدت وزارة النقل أن تحديد تعرفة مواقف السيارات والرسوم المرتبطة بها يقع ضمن مسؤولية المجالس المحلية، مشددة على ضرورة أن يتمكن السائقون من معرفة المبالغ التي ستُفرض عليهم قبل الدفع.
بدوره، قال متحدث باسم جمعية السيارات (AA): إن المبلغ الذي يظهر على لافتة الموقف هو ما ينبغي أن يدفعه السائق فعليًا، مضيفًا: «إذا كانت التعرفة باوندًا واحدًا للساعة، فيجب أن يدفع السائق باوندًا واحدًا، لا باوندًا إضافيًا إليه 25 بنسًا رسم خدمة».
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇