العرب في بريطانيا | لندن وكبرى عواصم العالم تنتفض لغزة اليوم

لندن وكبرى عواصم العالم تنتفض لغزة اليوم

لندن وكبرى عواصم العالم تنتفض لغزة اليوم

عبلة قوفي أكتوبر 10, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه الأنظار اليوم السبت، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى لندن وعشرات المدن حول العالم، حيث تنطلق فعاليات تضامنية للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وإنهاء الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وتأتي هذه التحركات في الذكرى الثالثة لبدء الحرب على غزة، استجابة لدعوة التحالف العالمي من أجل فلسطين إلى تنظيم فعاليات منسقة بين 9 و11 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة أكثر من 200 منظمة في أكثر من 300 موقع ضمن 60 دولة. وتتركز المطالب على وقف الإبادة الجماعية، وحماية الأراضي الفلسطينية من الاستيطان، ووقف التعاون العسكري والاقتصادي مع إسرائيل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وفي لندن، تنظم منظمات داعمة لفلسطين مسيرة وطنية تحت شعار “إنهاء الإبادة الجماعية”، تنطلق من ضفة نهر التايمز باتجاه وايتهول، بمشاركة جهات حقوقية ونقابية وحملات مناصرة لفلسطين، من بينها حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، وائتلاف أوقفوا الحرب، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا.

المتحدثون في المسيرة

فارس عامر: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ودوره في الحراك من أجل غزة

يتناول فارس عامر دور المنتدى الفلسطيني في بريطانيا في تنظيم التحركات الشعبية الداعمة لفلسطين، وتعبئة العرب والفلسطينيين والمتضامنين البريطانيين، وإبقاء المطالب المتعلقة بغزة حاضرة في المجال العام.

ويأتي دور المنتدى ضمن شبكة من المؤسسات والحملات التي تشارك في تنظيم المسيرات والفعاليات التضامنية في بريطانيا، وتسعى إلى تحويل الدعم الشعبي إلى ضغط سياسي من أجل تغيير السياسات البريطانية المرتبطة بالحرب، ولا سيما ما يتعلق بتصدير الأسلحة، والمساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ولا تقتصر أهمية هذه التحركات على أعداد المشاركين فيها، بل تمتد إلى الرسائل التي تحملها إلى الحكومة البريطانية والبرلمان والرأي العام، بشأن ضرورة احترام القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين، وعدم الاكتفاء بالمواقف الدبلوماسية في مواجهة استمرار المعاناة الإنسانية في غزة.

زينب كمال: الأشرطة الحمراء لإبقاء قضية الأسرى الفلسطينيين في الواجهة

من جانبها، تتناول زينب كمال حملة الأشرطة الحمراء الرامية إلى تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإبقاء أوضاعهم ومعاناتهم حاضرة في الوعي العام، في وقت تتواصل فيه المطالبات بالكشف عن ظروف احتجازهم وضمان حقوقهم الأساسية.

وتعتمد الحملة على رمز بصري يسهل تداوله في الفعاليات العامة والأنشطة التضامنية، بما يتيح للمشاركين التعبير عن دعمهم للأسرى، وتوسيع دائرة الاهتمام بقضيتهم خارج حدود التجمعات الفلسطينية والعربية.

وتحمل هذه المبادرات رسالة تتجاوز التضامن الرمزي؛ إذ تسعى إلى دفع المؤسسات الحقوقية والإعلامية وصناع القرار إلى متابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، والمطالبة بضمان معاملتهم وفق قواعد القانون الدولي، والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات المستقلة.

أسماء بارزة تشارك في المسيرة

  • د. عمر عبد المنان (Dr. Omar Abdel-Mannan): طبيب بريطاني مصري (British Egyptian Doctor).
  • هالة حنينة (Hala Hanina): صحفية فلسطينية (Palestinian journalist).
  • خالد عبد الله (Khalid Abdalla): ممثل (Actor).
  • أندريا إيجان (Andrea Egan): الأمينة العامة لنقابة “يونيسون” (General Secretary, Unison).
  • جيريمي كوربن (Jeremy Corbyn): نائب مستقل في البرلمان (Independent MP).
  • مريم إسلامدوست (Maryam Eslamdoust): الأمينة العامة لنقابة “تسا” (General Secretary, TSSA).
  • إيمي شالان (Aimee Shalan): المديرة القادمة لحملة التضامن مع فلسطين (Incoming Director, PSC).
  • جون ماكدونيل (John McDonnell): نائب عن حزب العمال (Labour MP).

تفاصيل المسيرة:

  • التاريخ: السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026
  • التوقيت: من الساعة 12 ظهراً حتى 5 مساءً
  • الموقع: وسط لندن (Central London)
  • الشعار: “إنهاء الإبادة الجماعية”
  • الجهات المشاركة: حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، وائتلاف أوقفوا الحرب، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، ومنظمة أصدقاء الأقصى، وحملة نزع السلاح النووي.

من شوارع لندن إلى العواصم العالمية.. ضغط شعبي متواصل

تعكس المسيرة المقررة في لندن استمرار الحضور الشعبي للقضية الفلسطينية في بريطانيا، بعد سلسلة من المظاهرات التي شهدتها العاصمة ومدن بريطانية أخرى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد شكلت هذه التحركات مساحة للمطالبة بوقف الحرب، وتوفير الحماية للمدنيين، وتغيير السياسات الحكومية التي يرى المشاركون أنها تسهم في استمرار معاناة الفلسطينيين.

ولا ينفصل هذا الحراك عن موجة أوسع من الفعاليات الدولية التي شهدتها مدن مختلفة، إذ تتجاوز المطالب المطروحة حدود الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى قضايا المساءلة القانونية، ووقف إمدادات السلاح، وضمان حق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير.

وفي هذا السياق، يلتقي المسار الجماهيري الذي يتناوله فارس عامر عبر تجربة المنتدى الفلسطيني في بريطانيا مع المسار الحقوقي والتوعوي الذي تبرزه زينب كمال من خلال حملة الأشرطة الحمراء؛ فكلاهما يسعى إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في المجال العام، وتحويل التضامن إلى تحرك مستمر من أجل إنهاء معاناة الفلسطينيين.

ومع تجدد المسيرات والفعاليات، يبقى التحدي الأساسي في مدى قدرة الضغط الشعبي على إحداث تغيير ملموس في السياسات الحكومية، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتحقيق العدالة للفلسطينيين، بمن فيهم الأسرى في سجون الاحتلال.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑