حزب ريفورم يدافع عن مستشارة وصفت المهاجرين بـ «حيوانات العالم الثالث»
دافع حزب ريفورم عن عضوة في مجلس كيركليس، بعد منشور لها على فيسبوك وصفت فيه مهاجرين بأنهم “حيوانات من العالم الثالث”، وقالت: إنها لا تكترث إذا وُصمت بأنها “عنصرية من اليمين المتطرف“.
وأثارت تصريحات المستشارة تريسي كلايتون مخاوف داخل المجتمع، في وقت طالب فيه نواب من حزب العمال ريفورم باتخاذ إجراءات بشأن المنشور، في حين قال الحزب: إن كثيرًا من سكان كيركليس “سيتعاطفون” مع تعليقاتها.
ماذا قالت كلايتون؟
نشرت كلايتون، الأسبوع الماضي، تعليقًا على فيسبوك هاجمت فيه ما وصفته بـ”الغزاة”، وانتقدت مجالس الشريعة، وقارنت بين الوضع في بريطانيا واليونان.
وقالت إنها تزور اليونان كثيرًا؛ لأنها -بحسَب وصفها- لا تشهد “غزاة”، مضيفة أن الحكومة اليونانية “وقفت وقالت لا”.
كما أشارت إلى عدم وجود أشخاص “يداهمون المتاجر” أو “يرتكبون جرائم اغتصاب جماعي على الشاطئ”، وانتقدت وجود “محاكم الشريعة” وزواج الرجال من الأطفال.
وأضافت: “أشخاص عاديون فقط (وليسوا حيوانات من العالم الثالث)، كم أفتقد ذلك في وطني. إذا كان هذا يجعلني عنصرية من اليمين المتطرف، فلا أكترث”.
كلايتون انتُخبت في مايو

انتُخبت كلايتون في أيار/مايو لتمثيل دائرة كولن فالي ويست.
وجاء منشورها بينما كانت تتحدث عن زياراتها المتكررة إلى اليونان، وربطت خلالها بين ما وصفته بالوضع هناك وقضايا الهجرة والجريمة ومجالس الشريعة.
ريفورم يدافع عن تصريحاتها
قالت سارة وود، زعيمة ريفورم في المجلس: إن كلايتون “تطرح نقطة مهمة”.
ووصف الحزب تصريحاتها بأنها “صحيحة”، وقال: إن كثيرًا من الناس “سيتعاطفون” معها.
لكن ريفورم اعترض على وصف المنشور بأنه يصف المهاجرين عمومًا بأنهم “حيوانات من العالم الثالث”، مؤكدًا أن تعليقات كلايتون كانت تتعلق تحديدًا بالأشخاص الذين يقتحمون المتاجر ويرتكبون جرائم اغتصاب جماعي.
ريفورم: “ما يحدث في بريطانيا غزو”

قال متحدث باسم حزب نايجل فاراج: “المستشارة كلايتون محقّة بالكامل. أصبحت بريطانيا مختلفة نتيجة الهجرة الجماعية، ودخول أكثر من 211 ألف مهاجر غير نظامي منذ عام 2018، يحمل كثير منهم ثقافات لا تتوافق أبدًا مع ثقافتنا، ثم يرتكبون أبشع الجرائم”.
وأضاف: “سيتعاطف كثير من سكان كيركليس مع تعليقات تريسي”.
وكانت وود قد أصدرت بيانًا قالت فيه: إن “اللغة المستخدمة قد تتجاوز ما كنت سأقوله”، لكنها أضافت أن كلايتون “تطرح نقطة مهمة بشأن ما يوحي به منشورها”.
وقالت وود: “ما يحدث في بريطانيا غزو؛ ويرى كثير من الأشخاص العقلاء ذلك”.
انتقادات لزعيمة المجلس
واجهت وود انتقادات خلال اجتماع للمجلس عُقد الثلاثاء، بعد رفضها إدانة كلايتون.
وكان المستشار المستقل أختر كاسيا من بين عدد من مستشاري المعارضة الذين واجهوا زعيمة المجلس خلال الاجتماع الذي وُصف بأنه “متوتر”.
وقال كاسيا لصحيفة الإندبندت: “كنا نتوقع أن تتراجع المستشارة وود عن البيان الصحفي الذي أصدرته في البداية، لكن عندما دافعت مرة أخرى عن منشور المستشارة كلايتون، أثار ذلك غضبنا الشديد”.
مستشار مهاجر يتحدث عن مخاوف المجتمع

قال كاسيا، وهو مهاجر: إن أبناءه يعيشون في بريطانيا، وأسهموا في المجتمع من خلال التحاقهم بالجامعة.
وأضاف أن رؤية المنشور ووصف المهاجرين بأنهم “حيوانات من العالم الثالث”، ومقارنتهم بالقلة التي ترتكب مخالفات داخل المجتمع، أمر “لا يمكن تبريره”.
وقال: إن تصريحات كلايتون ووود أثارت القلق داخل المجتمع، وإن عددًا من المهاجرين “الخائفين” تواصلوا معه.
وأوضح: “يشعر الناس بالقلق من أن وجود زعيمة للمجلس تحمل هذا الرأي سيؤثر فيهم وفي المجتمع أيضًا. إنها فترة مقلقة بالنسبة إلينا”.
وأضاف: “لا يمكن أن تصدر مثل هذه الخطابات عن أعضاء منتخبين يمثلون المجتمع بأسره”.
نواب عماليون يطالبون ريفورم بالتحرك
طالب نواب حزب العمال كيم ليدبيتر، وجيد بوتريل، وبول ديفيز، وهاربرِيت أوبرال، الذين يمثلون دوائر في أنحاء كيركليس، حزب ريفورم بمعالجة القضية وإثبات أن المجلس سيمثل جميع السكان ويحترمهم.
وقال النواب في بيان مشترك: إنهم “مصدومون ومستاؤون بشدة” من المنشور.
وأضافوا: “هذه التعليقات مسيئة للغاية وتجرد الناس من إنسانيتهم، ولا يمكن قبولها ممن يشغل منصبًا منتخبًا”.
وأشاروا إلى وجود “فرق واضح بين النقاش المشروع بشأن سياسة الهجرة وبين استخدام لغة تجرد الأشخاص من إنسانيتهم على أساس جنسيتهم أو عرقهم أو وضعهم المتعلق بالهجرة”.
وأضافوا: “الكلمات المنسوبة إلى المستشارة كلايتون تتجاوز هذا الخط، وتهدد بجعل كثير من السكان في أنحاء منطقة كيركليس يشعرون بأن المجلس الذي يفترض أن يخدمهم يتجاهلهم”.
وطُلب من تريسي كلايتون وسارة وود التعليق على هذه التصريحات.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇