حزب الخضر البريطاني يحقق مع لبنى سبيتان صاحبة مقترح اعتبار الصهيونية عنصرية
فتح حزب الخضر البريطاني تحقيقًا داخليًا مع عضوة الحزب لبنى سبيتان، بعد ورود اسمها في وثائق قضائية أميركية بوصفها «صديقة مقرّبة» لرجل سُجن لاحقًا في الولايات المتحدة بتهمة دعم تنظيم القاعدة.
وكانت سبيتان قد تقدّمت بمقترح أقرّه مؤتمر الحزب مؤخرًا، ويعرّف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، ما أثار جدلًا داخل الحزب وخارجه.
وقال متحدث باسم حزب الخضر إن الحزب لديه «إجراءات داخلية للتحقيق» عندما يعبّر الأعضاء عن آراء أو مواقف لا تتوافق مع قيم الحزب، مؤكدًا أن «تحقيقًا جارٍ» في هذا الشأن.
وأضاف أن سبيتان «لا تشغل أي منصب حزبي سوى عضويتها في الحزب».
قرار اعتبار الصهيونية شكلًا من العنصرية

وتعد سبيتان فنانة بريطانية من أصل فلسطيني، وكانت وراء مشروع القرار الذي أقرّه مؤتمر حزب الخضر بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813.
ويصف القرار الصهيونية بأنها أيديولوجيا تدعم «دولة يهودية إثنية قومية»، ويدعو في المقابل إلى إقامة «دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة في كامل فلسطين».
وبموجب قواعد حزب الخضر، تتحول القرارات التي يقرّها أعضاء المؤتمر إلى سياسة رسمية للحزب، لكنها لا تُدرج بالضرورة في البرنامج الانتخابي للحزب خلال الانتخابات العامة المقبلة.
وأثار القرار انتقادات من أحزاب معارضة وجماعات يهودية، وصف بعضها الخطوة بأنها «هجوم على المجتمع اليهودي»، فيما عارضه أربعة من أصل خمسة نواب لحزب الخضر في البرلمان.
خلاف داخل قيادة الحزب

ووصف أدريان رامزي، الزعيم السابق لحزب الخضر والنائب عن دائرة وافيني فالي، القرار بأنه «تشتيت غير مفيد» و«خاطئ من حيث المبدأ».
وقال رامزي إن «حزب الخضر دعم دائمًا حق تقرير المصير، وهذا يجب أن ينطبق على جميع الشعوب».
وعندما سُئل عبر «بي بي سي راديو 5 لايف» عمّا إذا كان يفكر في مغادرة الحزب، قال إنه «لا يستبعد شيئًا ولا يؤكد شيئًا في هذه المرحلة».
وأضاف أنه يجري محادثات مع زملائه وأعضاء يهود في الحزب ونواب آخرين، بهدف بحث «كيفية إعادة الأمور إلى مسارها».
ماذا تقول سبيتان عن التحقيق؟

وقبل تأكيد الحزب فتح التحقيق، قالت سبيتان عبر حسابها على إنستغرام إنها «ترفض جميع الادعاءات التشهيرية والعبثية» الموجهة إليها، كما رفضت ما وصفته بمحاولات إخراج تصريحات سابقة لها من سياقها.
وقالت: «هذا تشتيت كلاسيكي… أنا لست موضوع النقاش. العنصرية هي الموضوع. الصهيونية هي الموضوع. التطهير العرقي والإبادة بحق الفلسطينيين هي الموضوع».
ويأتي التحقيق في أعقاب تقارير عن ورود اسم سبيتان في وثائق قضائية أميركية تعود إلى عام 2015، خلال قضية مِنْ كوانغ فام، الذي سُجن لاحقًا 40 عامًا في الولايات المتحدة بعد إقراره بدعم تنظيم القاعدة.
وكانت النيابة الأميركية قد قالت إن فام تلقى توجيهات من أنور العولقي لتنفيذ تفجير في صالة الوصول بمطار هيثرو، بعد قضائه عدة أشهر في اليمن للتدريب، بينما نفى فام التخطيط لهجوم انتحاري.
وتُظهر الوثائق القضائية أن سبيتان عرضت في رسالة تعود إلى عام 2015 الإدلاء بشهادة دفاع عنه، ووصفت بأنها «صديقة مقرّبة» يمكنها تقديم «شهادة حاسمة بشأن حالته النفسية».
كما كتبت في الرسالة أنه كان «من القلائل الذين أكنّ لهم احترامًا وتقديرًا كبيرين».
ولا تشير الوثائق القضائية إلى أن سبيتان كانت تعلم بأنشطته الإجرامية في وقت معرفتها به، كما لا تتضمن اتهامًا لها بالمشاركة في جرائمه أو دعمها.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇