العرب في بريطانيا | الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طل...

الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طلبات اللجوء الوهمية بدعوى “المثلية”

الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طلبات اللجوء الوهمية بدعوى "المثلية"
رؤى يوسف أكتوبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

نفّذ ضباط إنفاذ قوانين الهجرة التابعون لوزارة الداخلية البريطانية صباح اليوم مداهمات أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص على صلة بشبكة إجرامية مشتبه بها، يُعتقد أنها تقف وراء عشرات طلبات اللجوء المزيفة المقدمة من أشخاص ادّعوا أنهم مثليون.

وجاءت المداهمات عقب تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في وقت سابق من هذا العام، كشف أن مكاتب محاماة ومستشارين كانوا يساعدون مهاجرين على التظاهر بالمثلية بهدف الحصول على اللجوء.

من أُوقف وما التهم الموجهة إليهم؟

أُوقف شخصان في عنوانين بلندن صباح اليوم؛ للاشتباه في الاحتيال وارتكاب مخالفات تتعلق بالهجرة، فيما صادر ضباط وزارة الداخلية هواتف وجواهر وآلاف الباوندات نقدًا.

أما الشخص الثالث فأُوقف للاشتباه في وجوده داخل البلاد بصورة غير قانونية.

ويُتهم المستهدفون بتقاضي مبالغ تصل إلى 4500 باوند من مهاجرين مقابل تلفيق أدلة، من بينها صور مُرتبة ووثائق مزيفة.

كيف يُعتقد أن الشبكة كانت تعمل؟

يُعتقد أن الشبكة ساعدت في تقديم عشرات طلبات اللجوء من رجال بنغلاديشيين زعموا أنهم سيكونون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلادهم.

وقال كريس فوستر، المسؤول الإقليمي للتحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية: إن الطلبات المشتبه في تزويرها مرتبطة بمنظمة تُعنى بمجتمع الميم من أبناء بنغلاديش تُدعى «أبانجون»، ومقرها في منطقة وايت تشابل شرقي لندن.

ما الأدلة التي يُشتبه في تلفيقها؟

الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طلبات اللجوء الوهمية بدعوى "المثلية"
صورة تعبيرية (AI)

أوضح فوستر أن موظفي دراسة طلبات اللجوء رصدوا في البداية أنماطًا متكررة في عدد من الطلبات المشبوهة، ما أثار مخاوف بشأن المجموعة، مضيفًا أن ضباط الهجرة واصلوا التحقيق في القضية لعدة أشهر.

وقال: إن لدى السلطات معلومات استخبارية تفيد بإمكانية تقديم رسائل ووثائق مزيفة مقابل مبالغ تتراوح بين 1000 و4500 باوند.

وأضاف أن الأدلة المزعومة قد تشمل رسائل دعم من «أبانجون»، وصورًا مُرتبة توحي بأن مقدمي الطلبات مثليون، أو رسائل من أشخاص يدّعون وجود علاقة صداقة أو علاقة عاطفية وجنسية مع مقدمي الطلبات.

كم عدد طلبات اللجوء قيد المراجعة؟

تراجع وزارة الداخلية البريطانية أكثر من 100 طلب لجوء مرتبط بالشبكة المشتبه بها.

وقال فوستر: إن بعض طلبات اللجوء المزيفة كانت «من دون شك» ستحظى بالقبول.

وسبق أن انتقد قضاة الهجرة الأدلة المقدمة من «أبانجون»، ووصفوها بأنها غير موثوقة أو غير ذات مصداقية، كما خلصوا في إحدى القضايا إلى أن أحد المتقدمين الذي زعم حضوره فعاليات المجموعة قدم صورًا مُرتبة.

ما الأنماط التي رصدتها وزارة الداخلية؟

قالت وزارة الداخلية: إن المجموعة كثيرًا ما كانت تقدم إفادات لمصلحة رجال تقدّموا بطلبات لجوء على أساس أنهم مثليون، وذلك بعد رفض طلباتهم مبدئيًا لأسباب سياسية.

وفي إحدى الحالات، لم يذكر أحد الرجال ميوله الجنسية إلا بعد تسع سنوات من تقديم طلب اللجوء الأصلي.

وتُتهم المجموعة باستخدام أساليب مشابهة لتلك التي كشف عنها تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية في وقت سابق من العام.

ماذا كشف تحقيق بي بي سي (BBC)؟

الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طلبات اللجوء الوهمية بدعوى "المثلية"
صورة تعبيرية (AI)

قالت وزارة الداخلية: إنها تواصل مراجعة طلبات اللجوء المرتبطة بالتقرير الذي أجرته بي بي سي، والذي أفضى إلى توقيف شخصين في أيار/مايو.

وفي التقرير المنشور في نيسان/إبريل، أخبرت مستشارة تُدعى تانيسا خان مراسلًا متخفيًا بأنها قادرة على توفير «مجموعة شاملة» تتضمن صورًا في نوادٍ خاصة بالمثليين وأدلة داعمة أخرى.

وكانت خان مرتبطة بمجموعة مجتمعية تُدعى «ورسستر LGBT»، وأوصت المراسل بحضور فعالياتها لتعزيز الأدلة المقدمة في طلب اللجوء.

وكشف التحقيق أن رجالًا حضروا إحدى فعاليات المجموعة في مركز مجتمعي بمنطقة بيكتون شرقي لندن قالوا إنهم ليسوا مثليين في الواقع.

كما كشف التحقيق استخدام حالات طبية ملفقة ومواقع إخبارية مزيفة؛ لتعزيز طلبات لجوء احتيالية، بحسَب التقرير.

كيف ردّت الجهات التي ظهرت في تحقيق (BBC)؟

أُغلقت مجموعة «ورسستر LGBT» منذ ذلك الحين.

وكان مؤسسها قد قال سابقًا: إن المجموعة لم تُنشئ أو تدعم أدلة ملفقة في طلبات اللجوء، وإنه ليس من شأن المنظمة تحديد ما إذا كان أي فرد مثليًا فعلًا.

أما خان، فعزت ما ورد في التحقيق إلى صعوبات في التواصل أدت إلى «سوء فهم»، ونفت أن تكون قد نصحت المراسل بتقديم طلب كاذب أو عرضت عليه تلفيق أدلة.

ماذا قالت وزيرة الداخلية البريطانية؟

الأمن البريطاني يفكك شبكة احتيال نظّمت عشرات طلبات اللجوء الوهمية بدعوى "المثلية"
صورة تعبيرية (AI)

قالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود: إن «من يزيّفون الاضطهاد يستحقون الاحتقار ويسخرون من الضحايا الحقيقيين الذين يحتاجون إلى الحماية».

وأضافت، مخاطبة الشبكات التي وصفتها بأنها متورطة في الاحتيال: «ستُحاكمون، وستُجرَّدون من أموالكم القذِرة، وستُغلَق مراكزكم».

كما قالت مخاطبة من وصفتهم بالمتلاعبين بنظام اللجوء: «ستُرفض طلباتكم، وستُرحّلون من هذا البلد».

هذا وتصل العقوبة القصوى للإدانة بالاحتيال في طلبات اللجوء إلى السجن مدة تصل إلى عشر سنوات.

المصدر:بي بي سي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑