العرب في بريطانيا | العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر ...

العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر من 25 ألف اعتداء خلال عام

العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر من 25 ألف اعتداء خلال عام
رؤى يوسف أكتوبر 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

ارتفع عدد الاعتداءات المبلّغ عنها على سكك الحديد في بريطانيا بنحو الخُمس ليبلغ مستوى قياسيًا تجاوز 25 ألف حادثة خلال عام واحد، وفق أرقام أصدرها مكتب تنظيم السكك الحديدية والطرق للفترة 2025-2026.

وشملت هذه الأرقام تهديدات وإساءات لفظية واحتكاكات قد لا تنجم عنها إصابات، إضافة إلى ما يقارب 2500 اعتداء جسدي على العاملين، أي نحو سبعة اعتداءات يوميًا في المتوسط.

وقالت نقابتا «آر إم تي» و«تي إس إس إيه» إن هذه الأرقام «مروّعة» لكنها غير مفاجئة، بعدما حملتا لسنوات مطالبتَين بزيادة عدد المحطات المزوّدة بموظفين وتعزيز الشرطة، في وقت تراجع فيه عدد عناصر شرطة النقل البريطانية بأكثر من 10 في المئة بين عامي 2024 و2026.

هل باتت أماكن العمل أكثر خطورة؟

العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر من 25 ألف اعتداء خلال عام
صورة تعبيرية (AI)

يرتدي كثير من العاملين كاميرات مثبّتة على الجسد لتسجيل حوادث العنف وتوثيقها.

وقال ديف، وهو عامل في جنوب غرب إنجلترا أمضى 20 عامًا في المهنة، إنه من المحزن اللجوء إلى هذه الكاميرات، مضيفًا أن «التهديدات والإساءات والعنف الذي نراه يفوق كل حدّ».

وأشار إلى أن الكحول والمخدرات يلعبان دورًا، كما تزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية.

وقال: «في الشارع يمكنك الابتعاد، أما في القطار أو على الرصيف فلا تستطيع. أماكن عملنا تزداد خطورة».

وروى ستيف، وهو حارس قطار في شمال إنجلترا، أنه تلقّى لكمة على رأسه من أحد الركّاب خلال رحلته الأخيرة ليلًا، واستفاق على الرصيف.

وأضاف أن السلوك العدواني تفاقم منذ الجائحة، وأن الأيام السيئة باتت هي الغالبة.

لماذا تتصاعد المخاوف على النساء؟

العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر من 25 ألف اعتداء خلال عام
صورة تعبيرية (AI)

شكّل العنف ضد النساء والفتيات مصدر قلق خاص.

ووصفه وزير الحافلات والنقل المحلي سايمون لايتوود، خلال مؤتمر حزب العمال هذا الأسبوع، بأنه «حالة طوارئ وطنية».

وقالت كيم ماكغينيس، عمدة شمال شرق إنجلترا، إنه إلى جانب إجراءات مثل زيادة الموظفين والإضاءة وكاميرات المراقبة، فإن النقطة الحاسمة للنساء هي معرفة أن التبليغ سيُفضي إلى إجراء فعلي، مضيفة أن قبول شعور 50 في المئة من السكان بعدم الأمان «أمر غير جيّد».

وروت إميلي (24 عامًا) أن رجلًا غريبًا تحرّش بها جسديًا في قطار ليلي بين جلاسكو وإدنبرة، من دون أن يتدخّل أحد من الركّاب، وقررت عدم التبليغ.

وقالت إنها لم تكن تتردد سابقًا في ركوب القطار ليلًا بمفردها، «أما الآن فأصبحتُ أكثر توترًا».

هل التبليغ وحده يفسّر الارتفاع؟

العنف يتصاعد على سكك الحديد في بريطانيا.. أكثر من 25 ألف اعتداء خلال عام
صورة تعبيرية (AI)

يقول قطاع السكك والشرطة إن جزءًا من الارتفاع الحاد في الاعتداءات المسجّلة على الركّاب — بنسبة 36 في المئة العام الماضي — يعود إلى زيادة التبليغ، بما في ذلك الرسائل النصية المكتومة إلى شرطة النقل.

غير أن حوادث كثيرة ما زالت لا يُبلَّغ عنها.

وقال مساعد رئيس شرطة النقل البريطانية إيان دروموند-سميث إن العنف أو الإساءة ضد الركّاب والعاملين لن يُتسامَح معهما، وإن توافر كاميرات الجسد يتيح تقديم الجناة إلى العدالة في نحو 85 في المئة من الحوادث، داعيًا إلى التبليغ عبر الرسائل النصية أو الاتصال بالطوارئ.

ووصفت وزارة النقل ارتفاع الاعتداءات بأنه «مقلق للغاية وغير مقبول»، مشيرة إلى زيادة في تمويل شرطة النقل قدرها 63 مليون باوند بحلول 2028-2029، تتيح توظيف أكثر من 200 عنصر إضافي، مع استثمارات في تحسين كاميرات المراقبة والكاميرات المثبّتة على الجسد، وتخصيص عناصر جدد لمكافحة العنف والترهيب ضد النساء والفتيات.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑