نصائح مالية للأمهات في بريطانيا لتجاوز إجازة الأمومة دون قلق
كشفت خبيرة مالية وأم لطفلين في بريطانيا عن ثلاث قواعد مالية قالت إنها ساعدتها على إدارة نفقاتها خلال إجازة الأمومة، في وقت تواجه فيه كثير من الأسر ضغوطًا مالية متزايدة خلال هذه الإجازة. وتأتي هذه النصائح بالتزامن مع أبحاث حديثة أظهرت أن أكثر من ثلث الآباء والأمهات يقلّصون مساهماتهم في صناديق التقاعد أو يوقفونها خلال هذه الفترة، بينما تحدد القواعد الرسمية مدة بدل الأمومة القانوني وقيمته.
وبحسب الإرشادات الحكومية المنشورة على موقع الحكومة البريطانية، يُصرف بدل الأمومة القانوني (SMP) لمدة تصل إلى 39 أسبوعًا. وتحصل الموظفة المؤهلة خلال الأسابيع الستة الأولى على 90 في المئة من متوسط أجرها الأسبوعي قبل الضريبة، ثم ينخفض البدل خلال الأسابيع الـ33 التالية إلى 194.32 باوند أسبوعيًا، أو 90 في المئة من متوسط الأجر الأسبوعي، أيهما أقل.
التخطيط المسبق والادّخار

وتبدأ أولى القواعد التي تتبعها الخبيرة المالية من الاستعداد المبكر لفترة إجازة الأمومة، عبر وضع خطة مالية واضحة والادّخار مسبقًا لتغطية النفقات خلال الفترة التي ينخفض فيها الدخل.
وحذّرت بيرد من أن من تخطط لأخذ إجازة أمومة لمدة عام كامل يجب أن تضع في حساباتها أن بدل الأمومة القانوني وما قد يقدمه صاحب العمل لا يغطيان سوى الأشهر التسعة الأولى. وقالت إنها كانت تتشدّد في الإنفاق من خلال البحث عن العروض وشراء المستلزمات المستعملة، إلى جانب الاستغناء عن بعض “الكماليات”، مثل اشتراكات النوادي الرياضية والقهوة الجاهزة والخدمات التي لا تستخدمها بانتظام.
وترى بيرد أن هذه العادات ساعدتها على ادّخار مبالغ كبيرة، من بينها سداد قرض عقاري بقيمة 225 ألف باوند قبل بلوغها 37 عامًا، رغم أن راتبها السنوي يبلغ 25 ألف باوند. وتقدّر أن إنفاق 20 إلى 25 باوند أسبوعيًا على القهوة في طريق العمل قد يكلف نحو 1040 باوند سنويًا، ما يعني أن التخلي عن هذه العادة وحدها يمكن أن يوفر هذا المبلغ تقريبًا.
أنشطة منخفضة التكلفة وتجنّب الشراء المسبق

وأشارت بيرد إلى أن تكلفة الأنشطة والخروج قد تصبح من أكبر النفقات بعد إنجاب الطفل، خصوصًا عندما يرتبط التواصل الاجتماعي بزيارة المقاهي والأماكن التجارية.
ولخفض هذه التكاليف، انضمت إلى مجموعة أسبوعية للأطفال في كنيسة محلية، حيث لا تتجاوز المشاركة باوندًا واحدًا. كما نصحت الآباء والأمهات بعدم شراء جميع مستلزمات الطفل مسبقًا، مثل مضخات الحليب، قبل التأكد من الحاجة إليها فعلًا، مع عدم استبعاد شراء الأغراض المستعملة لتقليل النفقات.
فجوة في مساهمات التقاعد

ولا تقتصر التداعيات المالية لإجازة الأمومة على انخفاض الدخل في المدى القصير، بل قد تمتد إلى مدخرات التقاعد على المدى الطويل.
وسلّط تقرير لبي بي سي الضوء على هذه المشكلة، بعدما قررت مولي هايلت، وهي مستشارة مالية، أن يواصل زوجها المساهمة في مدخراتها التقاعدية خلال فترة توقفها عن العمل لرعاية طفلهما. وقالت إنهما كانا يحرصان على “رعاية مستقبليهما معًا”، وليس مستقبل الزوج وحده.
وأظهرت أبحاث أجرتها “Octopus Money” أن أكثر من ثلث الآباء والأمهات قلّصوا مساهماتهم في التقاعد أو أوقفوها خلال إجازة الوالدية، فيما قالت 63 في المئة من النساء إنهن لم يكنّ يعلمن أن بإمكان الشريك المساهمة في مدخراتهن التقاعدية نيابةً عنهن.
وبالنسبة إلى من لا يملك دخلًا أو لديه دخل منخفض، يمكن للحكومة أن تضيف إعفاءً ضريبيًا إلى المساهمات التقاعدية، بحيث يمكن دفع ما يصل إلى 2880 باوند سنويًا، ليصل المبلغ إلى 3600 باوند بعد احتساب الإعفاء الضريبي.
وقالت كيتي غيلد، المؤسسة المشاركة لمؤسسة “Nugget Savings“، إن فجوة التقاعد قد تبدأ خلال إجازة الأمومة مع انخفاض مساهمات الموظفة، وقد تتسع أكثر عند توقف هذه المساهمات كليًا خلال فترات الإجازة غير المدفوعة.
ونصحت غيلد الأزواج بمناقشة هذه المسألة قبل وصول المولود، بدل تأجيلها إلى ما بعد الولادة، عندما يكون الوالدان أكثر إرهاقًا وأقل قدرة على التعامل مع القرارات المالية.
المصدر: ويلز أونلاين
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇