العرب في بريطانيا | وفاة امرأتين وطفل خلال عبور القنال الإنجليزي

مأساة جديدة في القنال الإنجليزي: وفاة امرأتين وطفل خلال محاولة العبور إلى بريطانيا

مأساة جديدة في القنال الإنجليزي: وفاة امرأتين وطفل خلال محاولة العبور إلى بريطانيا

مأساة جديدة في القنال الإنجليزي: وفاة امرأتين وطفل خلال محاولة العبور إلى بريطانيا الصورة توضيحية (AI)

محمد سعد سبتمبر 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لقيت امرأتان وطفل حتفهم خلال محاولة عبور القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا، في أحدث مأساة على الطريق البحري الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص خلال السنوات الأخيرة.

ووفق صحيفة «ذي إندبندنت»، تلقت السلطات البحرية الفرنسية نداء استغاثة من قارب مطاطي كان يحمل 105 أشخاص بعد تعرضه لمشكلات خلال الرحلة.

ولم تُعلن السلطات على الفور جنسيات الضحايا أو أعمارهم، باستثناء تأكيد وفاة امرأتين وطفل، فيما تواصل الجهات الفرنسية المختصة التحقيق في ملابسات الحادث.

جثة عُثر عليها على شاطئ فرنسي

صورة توضيحية (AI)

تأتي الوفيات بعد العثور، الأسبوع الماضي، على جثة رجل على شاطئ نوفشاتيل-هاردلو في شمال فرنسا.

وقال متحدث باسم محافظة «با دو كاليه» إن الرجل بدا من أصل أفريقي، وإن مكتب المدعي العام في بولوني-سور-مير فتح تحقيقًا لتحديد هويته وسبب وفاته، وما إذا كان قد فارق الحياة خلال محاولة لعبور القنال.

وتزامنت الواقعة مع وصول قاربين إلى الشواطئ البريطانية من دون اعتراضهما في البحر، ما دفع وزيرة الداخلية شبانة محمود إلى طلب مراجعة عاجلة لكيفية تمكنهما من بلوغ الساحل.

وتظهر البيانات الرسمية لوزارة الداخلية تسجيل عمليتَي وصول غير خاضعتين للسيطرة يومي 21 و22 سبتمبر/أيلول، إلى جانب وصول 150 شخصًا في اليوم الأول و154 في اليوم الثاني.

أربع وفيات في يوم واحد خلال يوليو

شهد القنال حادثتين داميتين أخريين يومي 29 و30 يوليو/تموز الماضي.

ففي الحادثة الأولى، توفي رجل يُعتقد أنه كان في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمره بعد انقلاب قارب قبالة ساحل هاردلو، وأصيب ستة أشخاص بجروح، بينهم طفل يبلغ عامًا واحدًا.

وفي حادثة منفصلة قرب دنكرك، عثرت فرق الإنقاذ على ثلاثة أشخاص فاقدين للوعي داخل قارب آخر، ثم أُعلنت وفاتهم بعد نقلهم إلى الشاطئ.

وبذلك بلغ عدد الوفيات المؤكدة في الحادثتين أربعًا، وفق ما أعلنته السلطات الفرنسية ونقلته هيئة الإذاعة البريطانية.

قوارب أكبر ورحلات أكثر خطورة

صورة توضيحية (AI)

تأتي الحوادث مع تغير أساليب شبكات التهريب، التي تعتمد بصورة متزايدة على ما يُعرف بـ«قوارب الأجرة». وتتحرك هذه القوارب بمحاذاة الساحل لالتقاط مجموعات من الأشخاص من مواقع مختلفة بعد دخولها المياه، بدل نقل جميع الركاب من نقطة انطلاق واحدة.

ويساعد هذا الأسلوب المهربين على تجاوز انتشار الشرطة على الشواطئ، لكنه يؤدي إلى تكدس أعداد كبيرة داخل قوارب مطاطية غير مصممة لمثل هذه الحمولة.

ووفق مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد، ارتفع متوسط عدد الأشخاص في القارب الواحد من سبعة عام 2018 إلى نحو 65 خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران 2026.

وسجّل المرصد وفاة 162 شخصًا في القنال الإنجليزي بين عامي 2018 و2025، ولا يشمل هذا العدد ضحايا الحوادث التي وقعت خلال العام الجاري.

أكثر من 18 ألف شخص وصلوا خلال 2026

تكشف بيانات وزارة الداخلية أن 781 شخصًا وصلوا إلى بريطانيا على متن عشرة قوارب يوم 23 سبتمبر/أيلول وحده، إضافة إلى 44 شخصًا في اليوم التالي.

وباحتساب البيانات الرسمية المنشورة حتى 24 سبتمبر/أيلول، تجاوز عدد الواصلين عبر القنال منذ بداية عام 2026 18 ألف شخص، رغم انخفاض عمليات العبور مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت بريطانيا وفرنسا قد وقعتا في أبريل/نيسان اتفاقًا يمتد ثلاثة أعوام بقيمة 662 مليون باوند، لزيادة أعداد عناصر الأمن وتعزيز المراقبة الجوية والبحرية وتطوير أساليب اعتراض القوارب.

وتقول الحكومة البريطانية إن التعاون مع فرنسا أسهم في خفض أعداد الواصلين، لكن استمرار الوفيات واستخدام قوارب أكبر يكشفان أن انخفاض الأعداد لا يعني زوال الخطر. فكلما أُغلقت نقطة على الشاطئ، بحثت شبكات التهريب عن مسار أطول وقارب أشد ازدحامًا، لتظل أجساد العابرين هي التي تدفع ثمن هذه المطاردة.


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑