العرب في بريطانيا | المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: بيت الجالية وصوت...

المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: بيت الجالية وصوتها في قلب حركة التضامن مع فلسطين

المنتدى الفلسطيني في بريطانيا
ديمة خالد سبتمبر 26, 2026
شارك

في كل عائلة فلسطينية تعيش في بريطانيا سؤال لا يغيب: كيف نبقى فلسطينيين ونحن بعيدون عن فلسطين؟ من هذا السؤال وُلد المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (PFB)، وعليه ما زال يعمل منذ انطلاقته الرسمية عام 2003. بدأ إطارًا يجمع أبناء الجالية، وأصبح اليوم من أبرز المؤسسات الفلسطينية في المملكة المتحدة. تجده في الشارع حين تشتد الحاجة إلى الصوت، وفي بيوت الجالية حين تشتد الحاجة إلى السند.

الرؤية: أن يكون المرجعية

مهرجان المنتدى الفلسطيني التاسع عشر في أدنبره
مشاهد من مهرجان المنتدى الفلسطيني التاسع عشر في أدنبره نوفمبر 2024 (AUK)

يطمح المنتدى إلى ريادة العمل الفلسطيني في بريطانيا، وأن يكون المرجعية الأبرز والأكثر تأثيرًا في تمثيل الفلسطينيين بالمملكة المتحدة. ويرى نفسه حاملًا لمشروعهم الوطني والثقافي والإنساني، ومساهمًا في الحفاظ على الهوية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني حتى تعود فلسطين حرة.

الرسالة: تنظيم الجهد وتمتين الروابط

يعرّف المنتدى نفسه بأنه مؤسسة مجتمعية وطنية تمثل أبناء الجالية الفلسطينية وتنظم جهودهم، وتعزز ارتباطهم بقضيتهم وتاريخهم وثقافتهم. ويوفر بيئة حاضنة لنشاطهم الثقافي والاجتماعي والسياسي، ويتعاون مع المكونات البريطانية والعربية والدولية المناصرة للحق الفلسطيني، عبر برامج عملية ووسائل مشروعة.

مبادئ يقف عليها

ينطلق المنتدى من قناعات واضحة. فهو يؤكد أن فلسطين التاريخية أرض عربية وإسلامية لا تقبل التقسيم، وأن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وحدة واحدة، وأنه لا استقرار في الشرق الأوسط دون استعادة الفلسطينيين حقوقهم الكاملة وعودتهم إلى أرضهم. ويدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية ويرفض الانقسام بكل أشكاله، ويتبنى الانفتاح على مكونات المجتمع البريطاني كافة.

أهداف تتجاوز المناسبة

يسعى المنتدى إلى أهدافه بكل الوسائل المشروعة التي لا تتعارض مع القانون البريطاني، وتتوزع هذه الأهداف على ثلاث دوائر:

  • دائرة الهوية: الحفاظ على الانتماء الفلسطيني بين أبناء الجالية، والاهتمام بالناشئة والشباب عبر برامج تعليمية وتثقيفية تربطهم بتاريخهم.
  • دائرة الوعي:رفع الوعي الثقافي والسياسي بالقضية داخل المجتمع البريطاني، وبناء جسور مع المجتمع المدني والمشاركة في الفعاليات الوطنية العامة.
  • دائرة الشراكة والعطاء: تعزيز العلاقات مع الهيئات العربية والإسلامية والإنسانية، والتعاون مع المؤسسات الداعمة لفلسطين في بريطانيا وأوروبا والعالم، ونقل خبرات أبناء الجالية لدعم المشاريع التنموية والتعليمية والصحية في فلسطين.

الصوت الفلسطيني داخل التحالف الوطني

وقف إطلاق النار في غزة
لجين عبد الله المتحدثة باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (AUK)

يحتل المنتدى موقعًا فريدًا في تحالف فلسطين في بريطانيا، إذ يمثل الرابطة الفلسطينية الوحيدة بين مكوناته. ويضم التحالف إلى جانبه ثلاث منظمات بريطانية يسارية متضامنة مع فلسطين، هي حملة التضامن مع فلسطين (PSC) وتحالف “أوقفوا الحرب” (STW) وحملة نزع السلاح النووي (CND)، ومنظمتين إسلاميتين هما الرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB) وأصدقاء الأقصى (FOA).

ينظم التحالف المسيرات الوطنية في لندن والفعاليات المحلية في المدن البريطانية. ويطالب بوقف الحرب على غزة، وإنهاء صادرات السلاح البريطانية إلى إسرائيل، ووضع حد لتواطؤ الحكومة البريطانية مع الاحتلال، وصولًا إلى فلسطين حرة. ومنذ أكتوبر 2023 تجاوز مجموع المشاركين في مسيراته مليون شخص، في واحدة من أوسع موجات الاحتجاج التي عرفتها بريطانيا في تاريخها الحديث.

والشراكة أقدم من ذلك بكثير، ففي عام 2017 كان المنتدى بين منظمي المسيرة الوطنية “العدالة الآن”، التي حظيت بدعم نقابات بريطانية كبرى مثل “يونايت” و”يونيسون”.

حضور يمتد خارج العاصمة

لا يقتصر عمل المنتدى على لندن. فله فروع مركزية في أسكتلندا ونيوكاسل ومانشستر، وفروع قيد التأسيس في برمنغهام وكارديف، في توسع يواكب انتشار الجالية الفلسطينية في المدن البريطانية.

ويقوم بناؤه الداخلي على جمعية عمومية من الأعضاء العاملين، وأعضاء مؤازرين يشاركون في الأنشطة ويسهمون في خدمة أهداف المنتدى، إضافة إلى أعضاء شرف تختارهم الهيئة الإدارية تقديرًا لإسهاماتهم البارزة في دعم القضية. ويرأس المنتدى عدنان حميدان.

مهرجان فلسطين: موعد مع الذاكرة

مهرجان المنتدى الفلسطيني التاسع عشر في أدنبره
مشاهد من مهرجان المنتدى الفلسطيني التاسع عشر في أدنبره نوفمبر 2024 (AUK)

إذا كانت المسيرات هي الوجه السياسي للمنتدى، فإن مهرجان فلسطين هو وجهه الثقافي والعائلي. يقام المهرجان كل عام منذ أكثر من عقدين، ويُنظم اليوم في لندن وغلاسكو. فيه يلتقي الأجداد بالأحفاد حول التراث والأغنية والمطبخ الفلسطيني، ويصبح ليوم كامل وطنًا صغيرًا في قلب المدينة.

بين موائد رمضان وأيام الجاليات

في رمضان من كل عام، ينظم المنتدى إفطارات في مدن بريطانية عدة تجمع العائلات، وكثيرًا ما تتحول إلى مناسبات للعطاء لصالح أهل غزة وفلسطين. كما يحيي يومًا تضامنيًا للجاليات العربية مع فلسطين، يقف فيه عرب من جنسيات مختلفة خلف قضية يعدّونها قضيتهم المشتركة.

في الأفراح والأتراح

جزء من عمل المنتدى هادئ لا تلتقطه الكاميرات: لقاءات اجتماعية دورية، وتواصل دائم مع العائلات، وحضور في الأعراس وحفلات التخرج كما في بيوت العزاء. تفاصيل صغيرة، لكنها تُشعر الفلسطيني في بريطانيا بأن له عائلة أكبر من بيته، وبأن هويته محفوظة لدى أناس يشبهونه ويحملون السؤال ذاته.

 

المصدر: الموقع الرسمي للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا 

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

↑