عُمان تفتح نافذة استثمارية في قلب لندن
(عيش عُمان) يستعرض فرص العقار والأعمال والحياة في السلطنة
تحتضن العاصمة البريطانية لندن فعاليات (عيش عُمان) (Live Oman)، التي تنظمها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في سلطنة عُمان، خلال الفترة من الـ21 من سبتمبر إلى الـ4 من أكتوبر 2026 في شارع أكسفورد، في فعالية تمتد على مدار 14 يومًا، وتجمع بين الاستثمار العقاري والتعريف ببيئة الأعمال ومقومات الحياة والسياحة والثقافة في السلطنة.
وتسعى الفعالية إلى تقديم عُمان للزوار من زاوية تتجاوز العرض التقليدي للمشاريع العقارية، من خلال التعريف بالمدن الجديدة والمشاريع العمرانية، إلى جانب الاقتصاد العُماني وموقع السلطنة الجغرافي، وفرص الاستثمار والتملك، وما تتميز به من تنوع طبيعي وثقافي.
ويأتي (عيش عُمان) تحت شعار “أعد تصور مستقبلك: عيش عُمان” (Reimagine Your Future: Live Oman)، في وقت تعمل فيه السلطنة على تنفيذ مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار وتطوير المدن والبنية الأساسية ورفع جودة الحياة.
عُمان.. اقتصاد مهم على المحيط الهندي

وتقدم الفعالية السلطنة باعتبارها دولة تمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا على طرق التجارة البحرية، مع ساحل يمتد لنحو 3165 كيلومترًا، وإطلالة مباشرة على بحر عُمان وبحر العرب.
وتضم السلطنة موانئ عميقة في صحار والدقم وصلالة، تقع خارج مضيق هرمز وتوفر اتصالًا مباشرًا بالمياه المفتوحة للمحيط الهندي، وهو عامل يمنح قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ أهمية خاصة ضمن خطط التنويع الاقتصادي.
ولا تقتصر الصورة التي يقدمها (عيش عُمان) على المدن الساحلية، إذ تمتد جغرافية السلطنة من مسندم ومضيق هرمز شمالًا، مرورًا بمسقط وجبل الأخضر، ووصولًا إلى رمال وهيبة وصلالة وأراضي الربع الخالي.
الموانئ واللوجستيات.. موقع يتجاوز الجغرافيا
يبرز قطاع اللوجستيات والموانئ باعتباره أحد المحاور الاقتصادية التي تراهن عليها السلطنة، مع وجود ثلاثة موانئ رئيسة للمياه العميقة في صحار والدقم وصلالة.
وتستفيد هذه الموانئ من موقع عُمان على المحيط الهندي وخارج مضيق هرمز، بما يتيح لها الوصول إلى طرق الملاحة البحرية الدولية دون المرور بالمضيق بالنسبة لحركة السفن المتجهة من هذه الموانئ مباشرة إلى المحيط المفتوح.
ويشكل قطاع النقل والخدمات اللوجستية أحد المجالات التي تسعى السلطنة إلى تطويرها ضمن خطط تنويع الاقتصاد، والاستفادة من موقعها بين الأسواق الآسيوية والشرق أوسطية والإفريقية.
الطاقة والصناعة.. الهيدروجين الأخضر في الواجهة
وتسلط (عيش عُمان) الضوء كذلك على التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة والصناعة، وفي مقدمتها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب التعدين والبتروكيماويات والصناعات التحويلية.
وتتولى شركة (Hydrom) قيادة وتنسيق منظومة الهيدروجين الأخضر في السلطنة، ضمن خطط تستهدف تطوير قطاع متكامل يشمل إنتاج الهيدروجين ومشتقاته واستخداماته وتصديره.
كما تمثل المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في الدقم وصحار وصلالة جزءًا من منظومة جذب الاستثمار، مع حوافز وتشريعات تستهدف تسهيل إقامة المشروعات وربطها بالأسواق العالمية.
تملك أجنبي وبيئة أعمال مفتوحة
ومن أبرز الجوانب التي تستعرضها الفعالية أمام المستثمرين الدوليين إمكانية التملك الأجنبي الكامل في معظم الأنشطة الاقتصادية، وفق الإطار القانوني للاستثمار الأجنبي في السلطنة.
ويتيح قانون استثمار رأس المال الأجنبي للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة تصل إلى 100% في معظم القطاعات، مع وجود الأنشطة التي تخضع لقيود أو اشتراطات وفق اللوائح المنظمة.
كما توفر منظومة (Invest Oman) خدمات ومعلومات للمستثمرين الدوليين الراغبين في الاطلاع على الفرص الاستثمارية وإجراءات تأسيس الأعمال والحصول على التراخيص.
ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه السلطنة إلى تبسيط الإجراءات الحكومية ورقمنة عدد من الخدمات المتعلقة بتأسيس الشركات والاستثمار.
من العقار إلى مفهوم (الحياة في عُمان)
ولا يقدم (عيش عُمان) العقار باعتباره منتجًا استثماريًا منفصلًا عن البيئة المحيطة به، بل يربطه بمفهوم أوسع يتعلق بنمط الحياة والمدن والمجتمعات التي يجري تطويرها.
وتتضمن الفعالية عروضًا لمشاريع عمرانية وسياحية ومجتمعات متكاملة، إلى جانب التعريف بمشاريع مدن جديدة يجري تطويرها ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ومن المشاريع التي يُسلَّط الضوء عليها مدينة السلطان هيثم، ومدينة الثريا، والجبل العالي، وهي مشاريع تتضمن مكونات سكنية وخدمية وتجارية، وتسعى إلى بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم المدارس والمرافق الصحية وأماكن العمل وشبكات النقل.
التملك العقاري في مناطق الاستثمار
كما يبرز في المواد التعريفية للفعالية مفهوم التملك الحر (Freehold) في المناطق الاستثمارية المخصصة، حيث يحصل المالك على سند ملكية يمكنه الاحتفاظ به أو بيعه أو نقله إلى الورثة، وفق الأنظمة المعمول بها في السلطنة.
وتشكل هذه الخاصية أحد الجوانب التي تستهدف الفعالية تعريف المستثمرين والمشترين الدوليين بها، خصوصًا الراغبين في الجمع بين الاستثمار العقاري والإقامة أو الاستفادة من مقومات الحياة في السلطنة.
طبيعة متنوعة من الجبال إلى البحر والصحراء
ولا تقتصر هوية عُمان التي تقدمها الفعالية على الاقتصاد والعمران، إذ تستند السلطنة إلى تنوع جغرافي واسع يمتد من الجبال إلى الصحارى والسواحل.
ففي مسندم تظهر الخلجان والجبال المطلة على البحر، في حين تشتهر صلالة بموسم الخريف الذي يحول أجزاء واسعة من محافظة ظفار إلى مشهد أخضر خلال الموسم، فيما تتميز مدرجات الجبل الأخضر بطبيعتها الجبلية والزراعية.
أما رمال وهيبة فتقدم نموذجًا مختلفًا للبيئة الصحراوية، إلى جانب الأودية والينابيع والمناطق الطبيعية التي تنتشر في أنحاء السلطنة.
ومع امتداد ساحل عُمان لنحو 3165 كيلومترًا، تشكل الشواطئ والواجهات البحرية أحد أبرز عناصر الجذب السياحي والعمراني في البلاد.
خمسة مواقع على قائمة التراث العالمي

وتقدم (عيش عُمان) أيضًا جانبًا من الإرث التاريخي للسلطنة، التي تضم خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتشمل المواقع قلعة بهلاء، ومواقع بات والخطم والعين الأثرية، وأرض اللبان، ونظم الري بالأفلاج، ومدينة قلهات التاريخية.
ويعكس هذا التراث امتداد الحضارة العُمانية عبر قرون، في الوقت الذي تسعى فيه السلطنة إلى الحفاظ على هُويتها الثقافية بالتوازي مع تطوير المدن والاقتصاد.
الثقافة العُمانية حاضرة في قلب لندن
يأخذ الجانب الثقافي مساحة واضحة في برنامج الفعالية، من خلال عروض الفنون التقليدية العُمانية، ومشاركات الطلاب العُمانيين الدارسين في بريطانيا، إلى جانب جلسات حوارية تستضيف أشخاصًا من جنسيات مختلفة يعيشون أو يستثمرون في عُمان للحديث عن تجاربهم.
وتسعى هذه الفعاليات إلى نقل صورة أكثر شمولًا عن السلطنة، بحيث لا يقتصر التعريف بها على المشاريع والأسعار والفرص الاستثمارية، بل يمتد إلى الثقافة والمجتمع ونمط الحياة.
لماذا لندن؟

اختيار شارع أكسفورد في قلب لندن يمنح الفعالية مساحة للوصول إلى جمهور دولي واسع، في مدينة تعد مركزًا عالميًا للأعمال والاستثمار، فضلًا عن وجود جالية عربية ودولية كبيرة فيها.
ومن خلال وجود المطورين والجهات المشاركة على مدار أسبوعين، تتيح «عيش عُمان» للزوار فرصة الاطلاع مباشرة على المشاريع والفرص المطروحة، وطرح الأسئلة على ممثلي الجهات المشاركة بدل الاكتفاء بالمعلومات الرقمية أو الإعلانات العقارية.
كما تأتي الفعالية في سياق العلاقات التاريخية بين عُمان وبريطانيا، وما تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين من مجالات تعاون متعددة.
14 يومًا لاكتشاف عُمان في لندن

على مدار 14 يومًا، من الـ21 من سبتمبر إلى الـ4 من أكتوبر 2026، تتحول مساحة في شارع أكسفورد إلى نافذة للتعرف إلى عُمان من زوايا متعددة: العقار والاستثمار، الموانئ واللوجستيات، الطاقة والصناعة، السياحة والطبيعة، والثقافة والتراث.
ويشارك في الفعالية ستة من أبرز المطورين العقاريين والمؤسسات الاستثمارية العُمانية، إلى جانب برنامج من الأنشطة والعروض والجلسات التي تستهدف المستثمرين ورواد الأعمال والأفراد المهتمين بالتعرف إلى السلطنة.
وبذلك يقدم «عيش عُمان» في لندن تصورًا يتجاوز فكرة شراء عقار إلى التعرف إلى بلد يسعى إلى بناء مدن جديدة، وتنويع اقتصاده، واستقطاب الاستثمار الدولي، مع الحفاظ على هُويته الثقافية والطبيعية.
لزيارة موقع المعرض: اضغط هنا …
اقرأ أيضًا:
- قواعد جديدة لوجبات المدارس في إنجلترا.. ما هي؟
- أرخص 13 جامعة بريطانية للطلاب الدوليين بعد خصم المنح الدراسية
- إطلاق الجمعية الطبية البريطانية اللبنانية في لندن لتوحيد الأطباء اللبنانيين
الرابط المختصر هنا ⬇