العرب في بريطانيا | "العدالة لفلسطين" ICJP تنتصر بدعواها ...

“العدالة لفلسطين” ICJP تنتصر بدعواها ضد معرض عقاري للاحتلال

بعد شكوى "ICJP".. تدخل بريطاني في أزمة معرض "لبيع أراضٍ فلسطينية"
رنيم شلطف سبتمبر 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وجّهت مفوضية المؤسسات الخيرية البريطانية ضربة إلى محاولة تصوير الاحتجاجات على معرض عقاري إسرائيلي في لندن باعتبارها استهدافًا للجالية اليهودية، بعد أن أصدرت إرشادات تنظيمية إلى أمناء المؤسسة الخيرية التابعة لـ«مجلس نواب اليهود البريطانيين»، على خلفية تصريحات أطلقها المجلس عقب الاحتجاجات.

بدأت القصة في 14 يونيو/حزيران 2026، حين خرج ناشطون مؤيدون لفلسطين للاحتجاج أمام كنيس «إدجوير يونايتد» في لندن، الذي استضاف «معرض العقارات الإسرائيلي الكبير» (Great Israeli Real Estate)، وروّج علنًا لعقارات ومشاريع في إسرائيل. وقد سبق انعقاد المعرض بأيام تحقيق استقصائي نشره موقع «ميدل إيست آي»، كشف عن روابط مباشرة لعدد من الشركات المشاركة بمشروعات إنشائية وسكنية وتجارية داخل مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، من بينها مشروعات في معاليه أدوميم وحومات شموئيل.

ورغم تطمينات منظمي المعرض المسبقة بأن العقارات الواقعة خارج الخط الأخضر لن تكون جزءًا من الفعالية، فقد اضطر المنظمون لاحقًا إلى الاعتراف والاعتذار بعدما تبيّن أن كتيّب التسويق تضمّن فعلًا مشاريع في تلك المستوطنات.

اتهامات المجلس للمحتجين… وشكوى ICJP

 

View this post on Instagram

 

A post shared by ICJP (@icjpalestine)

في أعقاب الاحتجاجات، اتهم مجلس نواب اليهود البريطانيين المشاركين فيها بالتحرك على «أسس زائفة»، وقال إن الاحتجاجات هدفت إلى «مضايقة وترهيب أفراد من الجالية اليهودية»، مستندًا — بحسب المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين (ICJP) — إلى مجرد تطمينات لفظية من منظمي المعرض بأن عقارات المستوطنات لن تُعرض.

ورأى ICJP في هذا الوصف خلطًا بين الاحتجاج على تسويق عقارات استيطانية وبين استهداف الكنيس أو الجالية اليهودية، فتقدّم في 22 يونيو/حزيران بشكوى رسمية إلى مفوضية المؤسسات الخيرية ضد تصريحات صادرة عن «Board of Deputies of British Jews Limited»، الشركة المرتبطة بالمجلس.

نتيجة الشكوى: إرشادات تنظيمية لأمناء المؤسسة

بعد مراجعة الشكوى، أصدرت مفوضية المؤسسات الخيرية نصيحة وإرشادات إلى أمناء المؤسسة الخيرية، بموجب المادة 15(2) من قانون المؤسسات الخيرية لعام 2011، ذكّرتهم فيها بالمخاطر المترتبة على ارتباط جهة خيرية، أو حتى مجرد تصوّر ارتباطها، بشركة تجارية في بياناتها العلنية. وأوضحت المفوضية أن التصريحات محل الشكوى صدرت عن الشركة لا عن المؤسسة الخيرية نفسها.

واعتبر ICJP هذا الرد محدودًا مقارنة بحجم الشكوى، لكنه أشار إلى أن المفوضية ستحتفظ بالمعلومات المقدَّمة إليها لاستخدامها في أي تعامل تنظيمي مستقبلي مع المؤسسة.

وقالت شيماء دلالي، الباحثة القانونية في المركز، إن الفلسطينيين يُهجَّرون قسرًا من أرضهم، في الوقت الذي تُعرض فيه تلك الأرض للبيع على مشترين في الخارج، بمن فيهم مشترون في بريطانيا، وأكدت أن معارض من هذا النوع ليست نشاطًا عقاريًا بريئًا بل جزء من البنية الاقتصادية الداعمة للاستيطان. وشددت على أن من واجب مجلس نواب اليهود البريطانيين تصحيح سجلّه العلني والاعتذار عن اتهاماته للمحتجين.

كما أكدت وزارة الخارجية البريطانية، في إرشادات محدَّثة صدرت في 9 يونيو/حزيران، أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وأنها تمنع المواطنين والشركات البريطانية من ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي داخلها.

وحتى الآن، لم يصدر عن مجلس نواب اليهود البريطانيين أي تعليق أو اعتذار علني بشأن الاتهامات التي وجّهها إلى المحتجين.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا