عطل جديد يربك الرحلات في بريطانيا.. وشركات الطيران غاضبة
انتقدت شركات طيران بريطانية نظام إدارة الحركة الجوية بعد أن تسبب عطل تقني للمرة الثانية خلال أسبوعين في اضطراب واسع النطاق للرحلات الجوية في بريطانيا، وأدى إلى إلغاء 140 رحلة مغادرة و137 رحلة وصول في المطارات البريطانية يوم الإثنين، وفق شركة «سيريوم» لتحليلات الطيران.
وقالت هيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية (Nats)، المشغلة للحركة الجوية في بريطانيا: إن «مشكلة في الاتصال» في مركز بريستويك كانت وراء الاضطراب الذي طال إسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا، مؤكدة أن المشكلة «لا علاقة لها» بخلل برمجي منفصل وقع في مركز سوانويك في وقت سابق من الشهر.
وأوضحت الهيئة أن المشكلة التي تسببت في اضطراب الرحلات قد حُلّت، وأنها تعمل «بكامل طاقتها»، لكنها حذّرت من استمرار بعض التأثيرات على الرحلات بسبب التأخيرات المتراكمة.
كيف أثّر العطل في شركات الطيران؟

كانت «إيزي جيت» الأكثر تضررًا، إذ ألغت 48 رحلة من أصل 670 رحلة مغادرة مقررة، في حين ألغت الخطوط الجوية البريطانية 13 رحلة من أصل 513 رحلة.
وقالت «إيزي جيت»: إن العطل «يعيد مجددًا طرح تساؤلات عن مرونة» خدمة الملاحة الجوية في بريطانيا.
بدورها وصفت «ويز إير» الوضع بأنه «أزمة ثقة وطنية» في (Nats)، ودعت إيفون موينيهان، مديرة الشركة في بريطانيا، إلى «إصلاح عاجل» للهيئة، قائلة إنها لا تثق في قيادتها الحالية.
وكررت «ريان إير» دعوتها لرئيس (Nats)، مارتن رولف، إلى الاستقالة، قائلة إنه أخفق في توفير «نظام موثوق أو خطة احتياطية فعالة». وأضافت أن العطل الأخير أثر في 140 رحلة تابعة لها ونحو 25 ألف مسافر.
كما دعا رئيس شركة «جيت 2»، ستيف هيبي، إلى اتخاذ إجراءات «عاجلة وخاضعة للمساءلة» لتعزيز البنية التحتية للملاحة الجوية في بريطانيا.
وقالت الخطوط الجوية البريطانية: إن «عطلًا تقنيًا آخر» في Nats كان «مخيّبًا للآمال»، فيما أكدت الهيئة الممثلة لشركات الطيران «Airlines UK» أن المسافرين وشركات الطيران «يستحقون خدمة أفضل».
ماذا قالت الحكومة البريطانية؟
أثار تكرار الأعطال مخاوف الحكومة البريطانية أيضًا، إذ قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام: إن المشكلات الجديدة «تثير قلقًا أكبر» بشأن نظام إدارة الحركة الجوية في البلاد.
وعندما سُئل عما إذا كان سيسعى إلى إقالة رئيس Nats، قال بيرنهام: إن «هذه قضايا خطِرة بوضوح وتحتاج إلى تحقيق كامل»، مضيفًا أن وزيرة النقل تتعامل معها «بجدية بالغة».
وأكدت وزيرة النقل هايدي ألكسندر أن الوضع «مخيّب جدًا لآمال المسافرين».
هل يحصل المسافرون على تعويضات؟

قالت هيئة الطيران المدني البريطانية: إن المسافرين الذين تعطلت رحلاتهم من غير المرجح أن يكونوا مؤهلين للحصول على تعويضات؛ لأن العطل التقني يُرجّح اعتباره «ظرفًا استثنائيًا» بموجب قواعد حقوق المسافرين.
لكن الهيئة أوضحت أن شركات الطيران لا تزال ملزمة بتقديم الرعاية اللازمة للمسافرين المتضررين من التأخيرات والإلغاءات.
كما تجري الهيئة مراجعة مستقلة لمدى قدرة نظام الملاحة الجوية البريطاني على الصمود أمام الأعطال، ومن المقرر نشر نتائجها «خلال ستة أشهر».
لماذا تتكرر أعطال نظام الملاحة الجوية؟

اعتذرت (Nats) إلى المسافرين، وقالت: إن التكنولوجيا قد تتعطل أحيانًا، وإن مسؤوليتها تتمثل في الحد من الاضطرابات قدر الإمكان، مؤكدة أن السلامة تمثل الأولوية القصوى.
ويتولى مركز بريستويك مراقبة نحو 42 في المئة من الحركة الجوية في بريطانيا، ويغطي اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا، في حين يتولى مركز سوانويك في هامبشاير المجال الجوي في جنوب البلاد، ويشمل ذلك المناطق المحيطة بمطارَي هيثرو وغاتويك.
ويأتي العطل الأخير بعد مشكلة منفصلة في مركز سوانويك الشهر الماضي أثرت في مئات الآلاف من المسافرين، وأدت إلى اضطراب الرحلات الطويلة والعابرة للقارات.
وقالت (Nats) في تقرير صدر الأسبوع الماضي: إن الخلل البرمجي حينها وقع «خلال جزء من الألف من الثانية»، ما أدى إلى إنتاج النظام بيانات معطوبة.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇