العرب في بريطانيا | أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا...

أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا.. ما القصة؟

أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا.. ما القصة؟
رؤى يوسف سبتمبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه عدة مجالس محلية في بريطانيا إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمنع تعليق الأعلام على أعمدة الإنارة وغيرها من الممتلكات العامة دون تصريح، في ظل انتشار هذه الممارسة في عدد من المدن والبلدات منذ العام الماضي.

وقد يصل الأمر إلى المحكمة العليا، بعدما لجأت أوكسفوردشير إلى القضاء لمنع وضع الأعلام على أعمدة الإنارة والطرق العامة، في حين تقدّم مجلس مدينة برمنغهام بطلب مماثل في آب/أغسطس الماضي.

لماذا تتحرك المجالس ضد تعليق الأعلام؟

تقول المجالس المحلية: إن تثبيت الأعلام على أعمدة الإنارة أو غيرها من مرافق الشوارع دون تصريح قد يسبب مخاطر تتعلق بالسلامة، ويؤثر في صيانة الطرق والممتلكات العامة.

وفي برمنغهام قال المجلس: إن قراره جاء بعد جمع أدلة على مخاطر تتعلق بالسلامة وإدارة الطرق، إلى جانب حوادث شملت مضايقة موظفين مكلفين بإزالة الأعلام أو ترهيبهم.

أما في أوكسفوردشير فقال المجلس: إن موظفين ومتعاقدين واجهوا اعتراضات ومضايقات أثناء إزالة الأعلام، مشيرًا إلى أن بعضها كان يُثبت في أماكن قد تشكل خطرًا على مستخدمي الطرق.

كم تنفق المجالس على إزالة الأعلام؟

أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا.. ما القصة؟
صورة تعبيرية (AI)

تواجه المجالس المحلية أيضًا تكاليف متزايدة بسبب عمليات إزالة الأعلام.

وفي بريستول، أُنفقت عشرات الآلاف من الباوندات على إزالة الأعلام، في حين قدّرت برمنغهام تكلفة إزالة نحو 20 ألف علم من أعمدة الإنارة بنحو 2.6 مليون باوند.

وقال ستيفن ويليامز، عضو مجلس مدينة بريستول عن الديمقراطيين الأحرار: إن فرق الطرق أزالت مئات الأعلام، لكنها كانت تُعاد إلى أماكنها سريعًا، واصفًا الوضع بأنه أشبه بـ«مطاردة وكرّ وفرّ».

ماذا حدث في أوكسفوردشير؟

حصل مجلس مقاطعة أوكسفوردشير في تموز/يوليو على أمر من المحكمة العليا يمنع وضع الأعلام على أعمدة الإنارة وغيرها من البنية التحتية العامة.

وجاء القرار بعد انتشار الأعلام في أنحاء المقاطعة واحتكاكات مرتبطة بعمليات إزالتها.

وأصبح الأمر القضائي نموذجًا تدرسه مجالس أخرى تواجه المشكلة نفسها، فيما قالت أوكسفوردشير: إن هدفها هو الحفاظ على سلامة الطرق والمرافق العامة.

لماذا أصبحت الأعلام موضع خلاف؟

أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا.. ما القصة؟
صورة تعبيرية (AI)

بدأ انتشار الأعلام، ولا سيما علم القديس جورج وعلم الاتحاد، في عدد من المناطق الإنجليزية خلال صيف 2025، قبل أن ينتشر إلى مدن وبلدات أخرى.

وتقول حركة «Raise the Colours»، التي تروّج لتعليق الأعلام: إن هدفها التعبير عن الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء، وتصف نفسها بأنها حركة شعبية تدعو إلى إبراز الأعلام في الأماكن العامة.

في المقابل، انتقدت جهات ومجموعات محلية هذه الممارسات، معتبرة أن تعليق الأعلام على الممتلكات العامة دون تصريح قد يسبب مشكلات تتعلق بالسلامة أو التوتر داخل المجتمعات.

كما وُجّهت انتقادات للحركة بسبب مواقف مرتبطة بالهجرة، وهي اتهامات رفضتها الحركة.

ماذا تقول المجالس عن عرض الأعلام؟

أعلام على أعمدة الإنارة تشعل خلافًا في بريطانيا.. ما القصة؟
صورة تعبيرية (AI)

تؤكد المجالس المحلية أن القضية لا تتعلق بمنع السكان من رفع الأعلام، وإنما بطريقة تثبيتها ومكانه.

وقالت نائبة رئيس مجلس مدينة بريستول، هيذر ماك: إن الأعلام قد تحمل معاني مختلفة بالنسبة إلى السكان، من التعبير عن الهوية الوطنية والثقافة والتراث إلى الشعور بالقلق أو الانقسام.

وأضافت أن أعمدة الإنارة والحواجز والبنية التحتية التابعة للمجلس ليست أماكن مناسبة لتثبيت الأعلام دون تصريح، داعية الراغبين في عرضها إلى وضعها على ممتلكاتهم الخاصة بصورة قانونية.

وتشير التطورات في برمنغهام وأوكسفوردشير إلى أن الخلاف قد ينتقل بشكل متزايد من الشوارع إلى المحاكم، مع بحث مجالس أخرى في اتخاذ إجراءات قانونية مشابهة.

المصدر:إندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا